لما جوزى ينطق

بص لها «عمر» وهو داخل الأوضة والضحكة الصافية مالية وشه، شايل في إيده كوبايتين شاي سخنين يظبطوا الدماغ، ريحة النعناع طالعة منهم. حط الكوباية قدامها على الطقطوقة، وقعد جنبها على سجادة الصلاة وهو بيمسك إيدها بحنية ويرفعها لشفايفه يبوسها، ويهمس لها بأحلى كلام وغزل كانت طول عمرها بتتمنى تسمعه منه: — يسلم لي الوش الحلو ده.. ربنا ما يحرمني منك ولا من دعاك يا نور عيني ويا كل حاجة حلوة في دنيتي.

ابتسمت «نور» في سرها بكسوف ورضا، وحمدت ربنا اللي فضّل معاها وما ضيعش صبرها هدر، وهدى جوزها ورجعه لعقله وأصله الطيب، لتستقر عيشتهم أخيرًا ويعيشوا في أمان وراحة بال بعد العاصفة شديدة القسوة اللي كانت هتهد البيت وتخرب الديار.

 الكاتبة نرمين عادل همام

تمت

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *