جوزى قهرنى

قلت: “آه.” قالت: “وهي سارة هتيجي هنا؟” ما قدرتش أرد. دخلت مريم في الكلام وهي لسه نايمة: “أنا مش بحب سارة.” بصتلها. “ليه؟” قالت: “عشان بابا بيضحك لما يكلمها.” سكتنا كلنا. وبعدين ملك قالت: “بس أنا بحب بابا.” ح. ضنتهم الاتنين. وفي اللحظة دي، فهمت إني مهما كنت موجوعة، لازم أفضل قوية. عشان هما مالهمش ذنب. الصبح، أول ما البنات راحوا المدرسة، اتصلت بسارة.

” اتصدمت. “إيه؟” قالت: “وقالتلي إنك أصلاً مش الزوجة اللي كان المفروض تكمل معاه.” قلت: “أنا مش فاهمة.” قالت: “وأنا كمان ما فهمتش وقتها.” سكتت شوية. وبعدين قالت: “لحد ما عرفت حكاية نادين.” قلت: “احكي.” قالت: “نادين كانت زوجة ياسر الأولى.” قلت: “ده اللي عرفته.” قالت: “لكن اللي ما تعرفيهوش إنها ما اختفتش.” قلبي دق. “أمال راحت فين؟” قالت: “هي عايشة.” سكت. الكلمة نزلت عليا كأنها صدمة.

“عايشة؟” هزت راسها. “أيوه.” قلت: “فين؟” قالت: “مش عارفة.” “إنتي بتقولي إيه؟” قالت: “أنا شفتها مرة.” قلت: “فين؟” قالت: “في مكان تابع لوالدة ياسر.” اتوترت. “مكان إيه؟” قالت: “دار رعاية.” سكت. أنا مش عارفة أقول إيه. نادين عايشة. لكن ليه في دار رعاية؟ وليه ياسر مخبي وجودها؟ قلت: “إيه اللي حصل لها؟” قالت: “دي الحاجة اللي أنا ما عرفتهاش كاملة.” وبعدين فتحت شنطتها. طلعت ظرف. وحطته قدامي. وقالت: “ده كان عندي من فترة.” بصيت للظرف. “إيه ده؟” قالت: “افتحيه.” فتحت. لقيت صورة. صورة لنادين. ومع الصورة ورقة. كان فيها اسم مستشفى وتاريخ. قرأته.

واتصدمت. التاريخ كان قبل جوازي من ياسر بشهور. قلت: “إيه ده؟” قالت: “نادين دخلت المستشفى قبل جوازك من ياسر.” بصيت لها. “وبعدين؟” قالت: “بعد خروجها، اختفت.” قلت: “وياسر قال إيه؟” قالت: “قال إنها سافرت.” سكت. وبعدين سألتها: “طب وحسام؟” وشها اتغير. قلت: “أنا شفته في الصورة.” قالت: “حسام كان عارف.” “عارف إيه؟” قالت: “كل حاجة.” رجعت البيت وأنا دماغي مشغولة. دخلت أوضتي. قفلت الباب. فتحت الظرف تاني. لقيت في آخر الورقة رقم تليفون مكتوب بالقلم. اتصلت. الرقم رن. مرة. مرتين. تلاتة. وبعدين حد رد. صوت ست كبيرة. قلت: “مساء الخير، أنا كنت بسأل عن نادين.

” سكتت الست. وبعدين قالت: “إنتي مين؟” قلت: “أنا سلمى.” أول ما سمعت اسمي، الخط اتقفل. اتصلت تاني. مفيش رد. حاولت مرة تالتة. الموبايل اتقفل. وقتها بدأت أخاف. مش على نفسي. على البنات. لأن كل مرة أقرب من الحقيقة، يحصل شيء يخوفني. في نفس اليوم، رجع ياسر بدري. دخل البيت وقال: “إنتي كنتي فين؟” قلت: “عند رانيا.” قال: “كدابة.” سكت. قال: “أنا عرفت إنك قابلتي سارة.” بصيت له. “وبعدين؟” قال: “قلتلك ما تدوريش.” قلت: “وأنا مش هبطل.” قرب خطوة. وقال: “إنتي مش عارفة بتلعبي مع مين.” قلت: “أنا مش بلعب.” قال: “آخر مرة أحذرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *