جوزى قهرنى
.. أبويا كان خايف من إيه؟” في اللحظة دي، سارة تقدمت. وقالت: “أنا عارفة.” لفيت لها بسرعة. “إنتِ؟” قالت: “أبويا كان مخبي عنده أوراق تخص ميراث عيلة ياسر. وأنا عرفت بالصدفة إن ياسر عايز يتجوزني عشان يوصل للأوراق دي.” ياسر بص لها بغضب. “سارة، اسكتي.” ردت: “لأ.” وبصت لي. “أنا غلطت لما وافقت أكمل في الموضوع، حتى لو كنت مضغوطة بسبب مرض أمي. بس لما فهمت إن الجواز ده مبني على خداع، قررت أقول الحقيقة.” كانت دي أول مرة أحس إن سارة مش ضرتي.
هي كمان كانت ضحية لعبة أكبر مننا. قالت: “الأوراق اللي عند أبويا مش كلها بتخص آدم.” سألتها: “أمال بتخص مين؟” ردت: “بتخصك إنتِ كمان.” قلبي وقع. “أنا؟” هزت رأسها. “أيوه.” قبل ما أقدر أسأل، موبايل ياسر رن. بص للشاشة، وشه اتغير. خرج بسرعة من البيت. بصيت لسارة. “إيه اللي بيحصل؟” قالت: “افتحي الصندوق التاني.” — رجعت بيت أبويا القديم مع سارة. الصندوق كان فوق دولاب خشب قديم، في نفس المكان اللي لقيت فيه الصندوق الأول. فتحته. بس المرة دي.
.. مفيش أوراق كتير. كان فيه ظرف واحد. عليه اسمي. “سلمى.” إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه. لقيت جواب مكتوب بخط أبويا. بدأت أقرأ: “يا سلمى… لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة وأنا عايش. أنا عارف إنك هتزعلي مني. وعارف إنك ممكن تسألي نفسك ليه جوزتك ياسر وأنا عارف عنه كل اللي عرفته. بس لازم تعرفي إن الموضوع بدأ قبل جوازك بسنين.” وقفت. بصيت لسارة. وكملت. “أبو ياسر كان رجل أعمال كبير، وبعد م. وته حصل خلاف على الميراث. نادين كانت زوجته، وآدم ابنه.
لكن نوال حاولت تمنع آدم من حقه، وياسر، في الوقت ده، كان واقع بين أمه وبين الحقيقة. نادين خافت على ابنها. وأنا ساعدتها.” اتنفست بصعوبة. يعني أبويا كان فعلًا عارف آدم. كملت. “لكن بعد فترة، حصلت مشكلة أكبر. نادين اختفت. والكل صدق إنها هربت. لكن الحقيقة إنها كانت بتحاول تحمي آدم، وأنا ساعدتها تختفي بعيد عنهم.
” بصيت لسارة. قالت: “كملي.” كملت. “بعدها ياسر عرف إن نادين عايشة. وهو ما كانش الشخص اللي خطط لاختفائها. لكنه سكت.” قفلت عيني. كل حاجة بدأت تتجمع. ياسر كان يعرف. لكن مش كل الحقيقة. كملت: “لما ياسر اتقدم لك، أنا وافقت لأني كنت فاكر إن قربك منه هو الطريقة الوحيدة اللي أقدر من خلالها أحميك لو رجع الصراع على الميراث.