جوزى قهرنى

“قولي!” قالت: “كان المفروض ما تعرفيش عنه.” قلت: “هو ابن نادين؟” قالت: “أيوه.” “وابن ياسر؟” سكتت. قلت: “ردي!” قالت: “أيوه.” قلت: “طب ليه خبّيتوه؟” قالت: “عشان نحميه.” ضحكت. “تحموه من مين؟” قالت: “من الناس اللي كانوا عايزين يستغلوا وجوده.” “مين؟” ما ردتش. في اللحظة دي دخل حسام. بصلي وقال: “سلمى، لازم تهدي.” قلت: “إنت عارف؟” قال: “أيوه.” “من إمتى؟” سكت. قلت: “إنت كنت عارف إن آدم عايش؟” قال: “أيوه.” “وعارف إنه ابن ياسر؟” “أيوه.” “وعارف إن نادين عايشة؟” سكت. قلت: “إنتوا كلكم عارفين وأنا الوحيدة اللي عايشة في الوهم؟” حسام قال: “الموضوع بدأ قبل جوازك من ياسر.

” قلت: “مشاكل ليكم.” ما ردش. في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف عائلي. لكن كان لسه في سؤال: “طب سارة؟” حسام بصلي. “سارة مالها؟” قال: “أبوها كان ماسك مستندات تخص الميراث.” “وياسر عايز يتجوزها عشان يوصل للمستندات؟” قال: “أيوه.” “وسارة عارفة؟” “على قد اللي قالهولها.” خرجت من عندهم. رجعت البيت. لقيت سارة مستنياني. أول ما دخلت قالت: “أنا لازم أتكلم معاكي.” قلت: “اتفضلي.” قالت: “أنا مش عايزة أخد مكانك.” ضحكت. “إنتي جاية تتجوزي جوزي.” قالت: “أنا عارفة.” “طب عايزة إيه؟” قالت: “أنا وافقت على الجواز عشان أمي مريضة وياسر وعد يساعدها.

” سكت. قالت: “بس اكتشفت إن الموضوع أكبر من كده.” “إيه اللي اكتشفتيه؟” قالت: “إن ياسر مش عايزني عشان أنا.” “أمال ليه؟” قالت: “عشان مستندات أبويا.” “مستندات الميراث؟” هزت راسها. قلت: “وآدم؟” قالت: “هو السبب الحقيقي اللي مخلّي ياسر مستعجل.” “ليه؟” قالت: “لأن آدم لو ظهر رسميًا، هيطالب بحقه.” قلت: “وإنتي هتساعديه؟” سكتت. وبعدين قالت: “مش عارفة.” قلت: “إنتي عارفة حاجة تانية.” قالت: “أيوه.” “إيه؟” قالت: “ياسر طلب مني حاجة.” “إيه؟” قالت: “طلب مني أجيب له ملف قديم موجود عند أبويا.

” “ملف إيه؟” قالت: “ملف فيه إثباتات تخص آدم.” سكت. يعني الجواز مش مجرد جواز. كان وسيلة للوصول للملف. قلت: “طب إنتي جبتيه؟” قالت: “لأ.” “ليه؟” قالت: “لأني فتحته.” سكت. “ولقيتي إيه؟” بصتلي في عيني. وقالت: “لقيت اسمك.” قلبي دق. “اسمي؟” “أيوه.” “مكتوب إيه؟” قالت: “إن أبوكي كان عارف بحقيقة آدم.” سكت. “وبعدين؟” قالت: “وفيه ورقة تانية بتقول إن أبوكي هو اللي ساعد نادين تهرب.” اتصدمت. “تهرب من مين؟” قالت: “من ياسر وأمه.” قلت: “طب آدم؟” قالت: “أبوكي ساعد في إخفائه.” بدأت أفهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *