جوزى قهرنى
أبويا كان عارف إن آدم عايش. وساعد نادين. لكن ليه؟ سارة كملت: “في حاجة أهم.” “إيه؟” قالت: “الملف فيه تسجيل صوتي.” “تسجيل لمين؟” قالت: “لأبوك.” اتجمدت. أبويا مات من خمس سنين. لكن صوته ممكن يجاوب على كل الأسئلة. قلت: “فين التسجيل؟” قالت: “معايا.” مدت إيدها وطلعت فلاشة صغيرة. وقالت: “اسمعيه لوحدك.” أخدتها. دخلت اللابتوب. شغلت التسجيل. في الأول كان فيه تشويش.
وبعدين سمعت صوت أبويا: “لو التسجيل ده وصل لسلمى، يبقى أنا خلاص مش موجود.” دموعي نزلت. كمل: “يا بنتي، لو سمعتي الكلام ده، اعرفي إن ياسر مش الشخص اللي كنتي فاكرة إنه هو.” سكت ثواني. وبعدين قال: “أنا جوزتك ياسر وأنا عارف إنك هتكرهيني لما تعرفي السبب.” شهقت. “بس ما كانش قدامي اختيار.” صوته كان مكسور. “كان لازم أفضل قريب منه عشان أحميكي.” سكت. وبعدين قال الجملة اللي خلتني أقوم من مكاني: “لأن نادين كانت شاهدة على حاجة حصلت قبل جوازك من ياسر.
” وقفت التسجيل. إيدي كانت بتترعش. شغلت الجزء الأخير. صوت أبويا رجع: “ولو نادين ظهرت، هي هتقولك الحقيقة.” وبعدين: “الحقيقة إن سلمى كانت موجودة يوم اتولد آدم.” قفلت اللابتوب. أنا؟ كنت موجودة يوم ولادة آدم؟ أنا مش فاكرة. ولا حاجة. ولا حتى قابلت نادين قبل جوازي من ياسر. أو على الأقل… ده اللي كنت فاكرة. وفجأة موبايل سارة رن. بصت للشاشة. وقالت: “ده ياسر.” ردت. سمعته بيقول: “إنتي معاها؟
“تهرب من مين؟” قالت: “من ياسر وأمه.” قلت: “طب آدم؟” قالت: “أبوكي ساعد في إخفائه.” بدأت أفهم. أبويا كان عارف إن آدم عايش. وساعد نادين. لكن ليه؟ سارة كملت: “في حاجة أهم.” “إيه؟” قالت: “الملف فيه تسجيل صوتي.” “تسجيل لمين؟” قالت: “لأبوك.” اتجمدت. أبويا مات من خمس سنين. لكن صوته ممكن يجاوب على كل الأسئلة.
قلت: “فين التسجيل؟” قالت: “معايا.” مدت إيدها وطلعت فلاشة صغيرة. وقالت: “اسمعيه لوحدك.” أخدتها. دخلت اللابتوب. شغلت التسجيل. في الأول كان فيه تشويش. وبعدين سمعت صوت أبويا: “لو التسجيل ده وصل لسلمى، يبقى أنا خلاص مش موجود.” دموعي نزلت. كمل: “يا بنتي، لو سمعتي الكلام ده، اعرفي إن ياسر مش الشخص اللي كنتي فاكرة إنه هو.” سكت ثواني. وبعدين قال: “أنا جوزتك ياسر وأنا عارف إنك هتكرهيني لما تعرفي السبب.” شهقت. “بس ما كانش قدامي اختيار.” صوته كان مكسور.