عدت من العمل

قال حسام:
— يعني حد حاول يستخدم اسمك في مستند قانوني.
ثم وجد والدها ورقة أخرى.
كانت عبارة عن طلب للحصول على تمويل بضمان العقار.
وفي خانة المالك…
كان اسم سلمى.
لكن التوقيع لم يكن توقيعها.
رفعت سلمى رأسها ببطء.
الآن بدأت الصورة تكتمل.
كريم لم يكن يريد البيت فقط.
كان يحاول استخدامه في شيء لم تعرف عنه شيئًا.
وفجأة سمع الاثنان صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.
تجمدت سلمى.
اقتربت من النافذة بحذر.
كانت سيارة كريم.
قال حسام بصوت منخفض:
— لازم نخرج من هنا.

لكن قبل أن يتحركا، سمعا صوت المفتاح يدور في الباب.
دخل كريم.
كان يتحدث في الهاتف.
— أيوه، كل حاجة جاهزة.
صمت لحظة.
ثم قال:
— لا، سلمى مش عارفة حاجة.
تجمدت سلمى مكانها.
ثم تابع:

— بكرة هنخلص آخر خطوة.
أغلق الهاتف.
وقف في منتصف المنزل.
نظر حوله.
ثم اتجه مباشرة نحو غرفة المكتب.
حبست سلمى أنفاسها.
فتح الباب.
توقف.
نظر إلى الدرج المفتوح.
ثم تغير وجهه تمامًا.
قال بصوت منخفض:
— مين دخل هنا؟
كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها سلمى أن كريم لم يكن يتوقع أبدًا أن تكتشف الحقيقة.
لكنها لم تكن تعرف أن هناك شخصًا آخر كان يراقب كل شيء…
شخصًا لم تتوقع أبدًا أن يكون جزءًا من الخطة.

وفي صباح اليوم التالي، ستظهر أول ورقة ستقلب حياة سلمى بالكامل.
الجزء الثالث
وقف كريم في منتصف غرفة المكتب، وعيناه مثبتتان على الدرج المفتوح.
— مين دخل هنا؟
لم تجبه سلمى.
كانت تقف خلف الباب الداخلي للممر، بينما والدها حسام يراقب الموقف بصمت.
اقترب كريم من المكتب، وأخذ الملف البني بسرعة.
قلب صفحاته واحدة تلو الأخرى، ثم توقف عند الورقة التي تحمل نسخة من عقد ملكية المنزل.
كان واضحًا أنه بدأ يشك.
أخرج هاتفه واتصل بشخص ما.
— الملف اتفتح.
صمت يستمع إلى الطرف الآخر.
ثم قال:

— لأ، مش عارف مين دخل.
وبعد لحظات:
— لازم نتصرف قبل بكرة.
نظرت سلمى إلى والدها.
كان كلاهما يعرف أن البقاء في المنزل أصبح خطرًا.
تراجعا بهدوء إلى الباب الجانبي، وغادرا دون أن يشعر بهما كريم.
في السيارة، لم تتحدث سلمى طوال الطريق.
كانت تحاول استيعاب كل شيء.
الخيانة كانت مؤلمة.
لكن تزوير توقيعها ومحاولة استخدام بيت والدها للحصول على تمويل كانت مسألة مختلفة تمامًا.
قال حسام:
— لازم نروح لمحامي دلوقتي.
— وإنت فاكر كريم هيعمل إيه لما يعرف إني عرفت؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *