عدت من العمل

أغلقت سلمى الهاتف. قبل أسبوع. أي أن كريم كان لا يزال يستخدم الحساب. وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة من ياسين: «لا تواجهي كريم الآن.» ثم رسالة أخرى: «هو يعرف أنك اكتشفتِ الحساب.» ثم الثالثة: «ولو فتحتي الحساب بنفسك، هتعرفي سبب زواجه منك.» توقفت سلمى. ثم سألت: «إزاي أفتحه؟» جاء الرد: «اطلبي كشف الحساب الكامل من البنك. وركزي على أول تحويل.» بعد دقائق، كانت سلمى أمام جهاز الكمبيوتر. طلبت من البنك كشف الحساب. ظهر أول تحويل.

كان منذ سبع سنوات. بعد أيام قليلة فقط من زواجها. حدقت في التاريخ. ثم قارنت الرقم باسم الشركة. الشركة التي أرسل منها التحويل لم تكن شركة كريم الحالية. بل شركة قديمة كان يعمل بها قبل الزواج. ثم ظهر اسم المرسل في تفاصيل العملية. محمود راضي. والد كريم. شعرت سلمى بأن عقلها توقف. كان والد كريم قد أرسل المال إلى حساب باسمها قبل وفاته. لكن لماذا؟ وما علاقة ذلك بزواج كريم منها؟ وفي اللحظة التي بدأت فيها سلمى تفهم الصورة، ظهر إشعار جديد على هاتفها.

هذه المرة لم يكن من ياسين. كان من كريم. «أنا عارف إنك فتحتي الحساب.» ثم وصلت رسالة ثانية: «بس قبل ما تسمعي كلام أي حد، لازم تعرفي إن والدك هو اللي خد أول فلوس من أبويا.» تجمدت سلمى. رسالة ثالثة وصلت بعدها مباشرة: «وأنا عندي المستندات اللي تثبت ده.» رفعت سلمى عينيها نحو والدها. لأول مرة، لم تعرف هل تصدقه… أم تصدق زوجها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *