اختفت مرات ابني

الباب، قال
أنا كنت مستني اللحظة دي من يوم ۏفاة أحمد.
سألته إنت كنت عارف إن ابني في خطړ؟
رد بحزن كنت عارف إنه بيتعرض لضغوط، لكن ما كنتش أعرف إن الأمور هتوصل للنهاية دي. أحمد سلّمني مستندات قبل الحاډث بيومين، وطلب مني ما أفتحهاش إلا لو حصل له مكروه أو لو اتواصلت معايا والدته.
طلع ملفًا أسود من الدرج، وحطه قدامنا.
قال جوا الملف ده نسخ أصلية من التحويلات، وعقود الشركات الوهمية، ومراسلات بتوضح إن شريف كان بيحاول يحمل أحمد مسؤولية التلاعب المالي.
فتحت الملف، ولقيت أوراقًا كتير عليها تواريخ وأختام وتوقيعات.
لكن المحامي أشار لورقة منفصلة، وقال فيه كمان إفادة من موظف سابق في الشركة، بيقول إنه اتعرض لضغوط عشان يغيّر تقريرًا داخليًا. الموظف ده مستعد يدلي بشهادته، بشرط إنه يحصل على حماية قانونية مناسبة.
سارة سألت هو كريم؟
المحامي هز راسه.
أيوه. كريم كان بيحاول يساعد أحمد، لكنه خاف بعد الحاډث. دلوقتي هو مستعد يتعاون، لكن لازم كل حاجة تتم من خلال الجهات المختصة.
لأول مرة من سنتين، حسيت إن الحقيقة بدأت تقرب من النور.
لكن قبل ما نمشي، المحامي قال جملة خلتني أرجع أقعد تاني.
فيه تفصيلة أخيرة عن يوم الحاډث لازم تعرفوها. أحمد كان عنده موعد مع شخص تاني قبل ما ييجي لي. والشخص ده كان آخر واحد قابله بشكل مؤكد.
سألته مين؟
فتح دفتر مواعيد صغير، ووراني اسمًا مكتوبًا بخط أحمد.
شريف منصور.
فضلت باصة للاسم، مش قادرة أستوعب.
المحامي وضح ده مش دليل إنه تسبب في الحاډث، لكنه سبب كافٍ للتحقيق في اللقاء، ومعرفة اللي حصل خلاله.
خرجنا من المكتب، وأنا حاسة إن كل خطوة بنقربها من الحقيقة بتفتح قدامنا بابًا جديدًا.
وفي طريق الرجوع، رن تليفون سارة.
بصت للشاشة، ووشها اتغير.
سألتها مين؟
قالت بصوت خاڤت رقم مجهول.
ما ردتش، لكن بعدها وصلت رسالة.
فتحتها، وقرأتها بصوت مرتعش
الملف اللي بتدوروا عليه مش هيغيّر حاجة. اللي حصل لأحمد انتهى، ولو عايزين تعيشوا في سلام، اقفلوا الموضوع.
وتحت الرسالة كانت فيه صورة.
صورة ليا وأنا خارجة من مكتب المحامي، ملتقطة من الناحية التانية من الشارع.
بصيت لسارة، وبعدين لجوزي.
كان واضح إن حد بيراقبنا.
لكن المرة دي، ما حسيتش بالخۏف لوحده.
حسيت پغضب هادي، وثابت.
الڠضب اللي بييجي لما تعرف إنك فقدت أغلى حاجة عندك، وإن الشخص اللي قدامك لسه فاكر إنه يقدر يسكتك بنفس الطريقة.
مسكت تليفوني، واتصلت بالضابط اللي استلم البلاغ، وبلغته بالرسالة والصورة.
وبعدين قلت لسارة أنا مش هسيب حق أحمد يضيع، لكن مش هنعمل أي خطوة متهورة. كل دليل هيتسلم للشرطة، وكل شخص هيتحاسب بالقانون.
سارة مسكت إيدي، وقالت أحمد كان هيبقى فخور بيكي.
بصيت لها ودموعي نزلت.
أنا مش عايزة ابني يفتخر بيا يا سارة. أنا عايزاه يرجع.
ما كانش عندها رد.
وفي الليلة دي، رجعت البيت، وحطيت صورة أحمد قدامي، وقعدت أبص لوشه طويلًا.
وعدته إني هكمل.
مش عشان أنتقم، لكن عشان الحقيقة اللي حاولوا يدفنوها ما تفضلش مدفونة.
بعد أيام، بدأت الشرطة تفحص الملفات وتراجع تسجيلات الكاميرات المتاحة، وطلبت تقارير الصيانة الأصلية من الورشة اللي اتعاملت معاها الشركة. كريم أدلى بإفادته، والمحامي قدم المستندات رسميًا.
وفي وسط التحقيق، ظهرت معلومة جديدة فيه مكالمة مسجلة بين موظف في الشركة وشريف، اتكلموا فيها عن إغلاق الملف قبل ما يكبر.
المكالمة وحدها ما أثبتتش إن شريف دبّر الحاډث، لكنها دعمت الاشتباه في محاولات إخفاء الأدلة، وخلت المحققين يطلبوا سجلات إضافية.
وبعد أسبوعين، استدعوا شريف للتحقيق.
في اليوم اللي عرفت فيه الخبر، كنت قاعدة في الصالة مع سارة وجوزي، لما وصلني اتصال من الضابط.
قال مدام ليلى، إحنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *