اختفت مرات ابني

وخليكي أقوى من الناس اللي فاكرين إن الفلوس والنفوذ يقدروا يغطوا على كل حاجة.
بحبك يا أمي.
وقعت الرسالة من إيدي، وفضلت أعيط.
جوزي قعد جنبي، وحضني، لكن الحزن كان أكبر من أي مواساة.
بعد شوية، سارة مسحت دموعها وقالت فيه حاجة تانية لازم تشوفيها.
فتحت ملفًا فيه تسجيل صوتي قصير، وقالت ده التسجيل اللي وصلني من الشخص اللي ساعد أحمد. هو اسمه كريم، وكان مسؤول عن مراجعة الحسابات في الشركة. قبل الحاډث بأسبوع، اتواصل معايا وقال لي إن أحمد اكتشف تحويلات مالية أكبر بكتير من اللي كان متوقعها.
شغلت التسجيل.
كان صوت رجل بيتكلم بسرعة، وكأنه خاېف حد يسمعه.
يا سارة، لو الرسالة دي وصلتك، يبقى أنا مش قادر أتواصل معاكم. أحمد كان عنده نسخة من الدفاتر الأصلية، لكن شريف عرف إن فيه مستندات ناقصة من الملف اللي معاه. لازم تدوروا على النسخة التانية، لأنها مش موجودة في مكتب أحمد ولا في بيته.
انتهى التسجيل.
بصيت لسارة وقلت يعني فيه أدلة تانية لسه ما لقيناهاش؟
هزت راسها.
أيوه. وأنا عندي شك إن أحمد خبّاها في مكان محدش يتوقعه.
سألتها فين؟
ردت في بيتكم القديم.
اټصدمت.
البيت القديم كان شقة صغيرة كنا ساكنين فيها قبل ما ننتقل لبيتنا الحالي. بعد ما أحمد كبر، احتفظ بمفتاحها، وكان بيروح هناك أحيانًا يصلح حاجات أو يرتب بعض أغراضه القديمة.
قلت طب ما نروح دلوقتي.
لكن سارة رفضت.
مش قبل ما نتواصل مع المحامي اللي أحمد كان رايح يقابله يوم الحاډث. اسمه الأستاذ سامح، وهو الوحيد اللي ممكن يعرف إذا كانت فيه نسخة من المستندات عنده.
اتصلنا بالرقم الموجود في رسالة أحمد، لكن التليفون كان مغلقًا.
حاولنا مرة تانية، وبعدها بعتنا رسالة نصية.
وبينما إحنا مستنيين الرد، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت بحذر.
سمعت صوت رجل قال مدام ليلى؟ أنا كريم، زميل أحمد.
قلبي دق بسرعة.
إنت فين؟ وإيه اللي حصل لك؟
قال ما عنديش وقت أشرح كل حاجة. لازم تقابلي الأستاذ سامح النهارده، لكن ما تروحيش لوحدك. شريف بيدور على المستندات، وعرف إن سارة رجعت.
سألته إنت عارف مين اللي تسبب في الحاډث؟
سكت لحظة، وبعدها قال عندي معلومات مهمة، لكن ما أقدرش أتهم حد من غير دليل فني. اللي أقدر أقوله إن فيه شخص عدّل تقرير الصيانة الخاص بعربية أحمد قبل الحاډث بيومين، والتقرير الأصلي اختفى.
حسيت إن الډم انسحب من وشي.
يعني فرامل العربية ممكن تكون اتعطلت عمدًا؟
رد ده احتمال لازم يتفحص رسميًا. أنا سلمت نسخة من تقرير الصيانة لمحامي أحمد، وهو عنده باقي التفاصيل. لازم تتحركوا بسرعة، لأن فيه ناس بتحاول تمسح كل أثر للموضوع.
قبل ما أسأله أي سؤال تاني، قال ما تثقيش في أي اتصال يطلب منك تسلمي الفلاشة أو المستندات. وخلي بالك من اللي حواليكي.
وبعدين قفل.
بصيت لجوزي، ولقيته بيبصلي بقلق.
قال لازم نروح للشرطة فورًا ونبلغهم بكل ده.
وافقت، وفعلاً أخدنا نسخة من الملفات، وروحنا القسم. حكيت للضابط كل اللي حصل، وسلمته نسخة من التسجيلات والمستندات، وطلبت فتح تحقيق في ظروف ۏفاة أحمد، ومراجعة تقرير الحاډث والصيانة.
الضابط قال لنا إنهم هيحتاجوا يفحصوا الأدلة ويتأكدوا من صحتها، وإن مجرد وجود خلاف في الشركة مش كفاية لإثبات إن الحاډث كان مدبرًا.
كنت فاهمة كلامه، لكن قلبي كان بيقول لي إن فيه حاجات كتير لسه مستخبية.
بعد ما خلصنا الإجراءات، اتصل بينا الأستاذ سامح أخيرًا.
قال إنه مستعد يقابلنا في مكتبه، وإن عنده مستندات كان أحمد سلّمهاله قبل ۏفاته.
رحنا له في نفس اليوم، ومعانا سارة وجوزي.
أول ما دخلنا المكتب، استقبلنا المحامي بوجه جاد، وبعد ما قفل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *