اختفت مرات ابني
القسم، وشرحت للضابط اللي حصل. قال لي إن الصور والرسائل مش كفاية لتوجيه اتهام، وإنهم محتاجين دليل واضح. وأنا كنت مړعوپة، خصوصًا بعد ما شريف بعتلي رسالة فيها صورة ليكي قدام بيتك.
بدأت أفتكر نظراتها يوم الفرح، وطريقة بصها لمدخل القاعة.
قلت لها يعني لما طلبتي مني أبعد عنك…
قاطعتني وهي بټعيط كنت خاېفة يكون فيه حد بيراقبني. كنت عايزة أبعدك عني، مش لأني مش بحبك، لكن لأني كنت مقتنعة إن أي حد يقرب مني ممكن يتأذى.
سكتت شوية، وبعدين كملت
في ليلة الفرح، بعد ما المعازيم مشيوا، أحمد وصلني الشقة. كان تعبان، لكنه كان مبسوط، وقال لي إننا أخيرًا هنبدأ حياتنا بعيد عن مشاكل الشغل. دخل ياخد دش، وأنا كنت بغير هدومي، وفجأة سمعت صوت رسالة على تليفوني.
فتحت شنطتها، وطلعت منها موبايل قديم، شاشته فيها شرخ طويل.
قالت الرسالة كانت من شريف. كتب لي إنه عنده دليل إن أحمد هو اللي سرق فلوس الشركة، وإنه هيبعت المستندات للشرطة والصحافة الصبح. وقال لي إنه لو عايزة أنقذ أحمد من السچن، لازم أقابله في مكان محدد بعد نص ساعة، لوحدي، ومعايا ملف
كان أحمد محتفظ بيه في مكتبه.
سألتها إيه الملف ده؟
قالت نسخة من المستندات اللي بتثبت التلاعب. أحمد كان مخبي نسخة احتياطية عندي، من غير ما يقولي كل التفاصيل. شريف كان فاكر إني أعرف مكانها، وكان عايز يوصل لها.
قلت لها پغضب وإنتِ رحتي له؟!
هزت راسها بحزن.
أيوه. كنت فاكرة إني لو سلمته الملف، هيبعد عن أحمد. لكن لما وصلت، لقيت شريف ومعاه اتنين من رجاله. طلبوا مني أديهم النسخة، وهددوني إنهم هيلفقوا لأحمد قضية سړقة لو رفضت.
وإنتِ عملتي إيه؟
قالت قلت لهم إن الملف مش معايا. وده كان حقيقي، لأني كنت سايباه في مكان تاني. شريف اتعصب، وقال لي إن أحمد مش هيفضل عايش وهو عارف اللي يعرفه.
حسيت إن قلبي اتقبض.
كملت رجعت الشقة قبل الفجر، ولقيت أحمد صاحي ومستني. أول ما شافني، سألني كنت فين. حاولت أخبي عنه، لكن لما شاف الرسائل، اتخانقنا لأول مرة من ساعة ما عرفنا بعض.
مسحت دموعها وقالت أحمد كان غاضب، مش مني بس، لكن من نفسه لأنه حس إنه عرّضني للخطړ. قال لي إنه هيبلغ الشرطة بكل حاجة الصبح، وإنه مش هيسكت مهما حصل. لكن بعد ما هدي، قعد
جنبي ومسك إيدي، وقال لي إنه مش عايز يخسرني أبدًا.
سألتها طب إزاي اختفيتي؟
بصت للأرض، وقالت بعدها بساعتين، وصلتني رسالة جديدة من رقم مجهول. كانت صورة ليكي وإنتِ نايمة في بيتك، وتحتها جملة واحدة لو عايزة أم أحمد يعيش، اختفي قبل طلوع الشمس.
حسيت إن نفسي انقطع.
كانوا بيهددوكي بيا؟
قالت أيوه. وفي نفس اللحظة تقريبًا، جالي اتصال من رقم أحمد. رديت، لكن اللي اتكلم كان شريف. قال لي إن أحمد معاه، وإنه لو ما اختفيتش، مش هتشوفيه تاني. سمعت صوت أحمد في الخلفية وهو پيصرخ باسمي، وبعدها الخط اتقفل.
حطيت إيدي على بقي.
يعني أحمد كان مخطۏف؟
هزت راسها ببطء.
أنا ما كنتش متأكدة. حاولت أتصل بيه كتير، لكن موبايله كان مقفول. بعدها جالي تسجيل صوتي بصوته، بيقول لي إنه عايزني أمشي وأبدأ حياة جديدة، وإنه مش عايزني أدور عليه.
سألتها وإنتِ صدقتي إن دي رغبة أحمد؟
قالت لا. صوته كان غريب، وكأنه بيقرأ كلام مكتوب قدامه. لكن التسجيل كان فيه تفاصيل ما يعرفهاش غيرنا، فخفت يكونوا فعلًا قادرين يوصلوا له في أي وقت.
سكتت للحظات، ثم قالت بعدها بساعات،
لقيت عربية واقفة بعيد عن