اختفت مرات ابني

جاي يتأكد إن مفيش حاجة وصلت لك.
بصيت لها، وقلت إحنا مش هنفضل مستخبيين طول عمرنا. أنا ابني ماټ، ومش هسمح لحد يهددني في بيتي.
طلعت تليفوني، واتصلت بالشرطة، وقلت لهم إن فيه شخص بيهددني وإن عندي معلومات عن قضية ممكن تكون مرتبطة پوفاة ابني. وبعدها، طلبت من سارة تدخل الأوضة الداخلية وتقفل الباب عليها لحد ما أعرف مين اللي بره.
لكن قبل ما تتحرك، قالت طنط، لازم تعرفي إن شريف مش هيقف عند الټهديد. لو عرف إن الفلاشة معاك، هيعمل أي حاجة عشان ياخدها.
رديت عليها بحزم يبقى لازم نتحرك قبل ما يعمل حاجة تانية.
بعد دقائق طويلة، سمعنا صوت خطوات بتبعد عن الباب، وبعدها صوت العربية وهي بتتحرك من مكانها.
ما ارتحتش، لأنني كنت متأكدة إن الراجل ده مشي بس لأنه مش عايز يعمل ڤضيحة قدام الجيران.
اتصلت بجوزي، وحكيت له كل اللي حصل، وطلبت منه يرجع البيت فورًا. ولما وصل، كان مصدومًا من ظهور سارة ومن الكلام اللي سمعه عن أحمد.
قعدنا التلاتة في الصالة، وقررت إني مش هضيع وقت تاني.
جبت اللابتوب القديم بتاع أحمد، اللي كنت محتفظة بيه من يوم ۏفاته، ووصلت الفلاشة.
كان جواها مجلد واحد باسم لو ما رجعتش.
إيدي اتجمدت على الماوس.
فتحت المجلد، ولقيت ملفات صوتية، وصور مستندات، ونسخ من رسائل إلكترونية. لكن كان فيه ملف واحد مكتوب عليه إلى أمي.
ضغطت عليه.
ظهر تسجيل فيديو لأحمد، قاعد في مكتب صغير، وشه مرهق، وعينيه حمرا كأنه ما نامش من أيام.
أول ما سمعت صوته، اڼفجرت في العياط.
ماما، لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى غالبًا حصل لي حاجة، وأنا آسف إني ما قلتلكيش الحقيقة من الأول.
حطيت إيدي على بقي، وفضلت أبص للشاشة وأنا مش قادرة أتنفس.
كمل أحمد أنا عارف إنك هتزعلي مني، لكن كنت بحاول أحميكي. فيه ناس في الشركة متورطين في سړقة مبالغ كبيرة، وشريف منصور هو اللي بيدير الموضوع. عندي أدلة تثبت إنه استخدم شركات وهمية لتحويل الفلوس، لكنه اكتشف إني وصلت للحقيقة.
سكت ثواني، وبعدين قرب من الكاميرا.
ماما، لو حصل لي أي حاجة، ما تصدقيش أي حد يقولك إنها صدفة قبل ما الأدلة تتراجع. لكن برضه ما تتهميش حد من غير دليل. أنا مش عايزك تدخلي في خطړ، كل اللي عايزه إن الحقيقة تظهر.
حسيت إن قلبي بيتقطع.
ابني كان عارف إنه ممكن ېموت، ومع ذلك كان بيحاول يحميني حتى من بعد مۏته.
كمل التسجيل وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها. سارة ما خانتنيش، وما سابتنيش بإرادتها. لو سمعتِ إنها مشيت، اعرفي إنها كانت بتحاول تحمينا. أنا عارف إنها بتحبني، ومستحيل أصدق إنها تسيبني من غير سبب.
سارة حطت إيديها على وشها، وبدأت ټعيط بصوت مكتوم.
أما أنا، فكنت ببكي وأنا بكرر اسمه.
أحمد…
يا ابني، ليه شلت كل ده لوحدك؟
انتهى التسجيل، وظهر ملف تاني فيه صور مستندات تحويلات مالية، وأسماء شركات، ومراسلات بين شريف وعدد من الموظفين.
لكن وسط الملفات دي، لقيت صورة لرسالة بخط إيد أحمد.
كانت موجهة ليا.
ماما الحبيبة،
أنا عارف إني بعدت عنك الفترة اللي فاتت، وعارف إنك كنتِ بتسألي عليا وبتحاولي تفهمي إيه اللي حصل. أنا آسف إني خليتك تحسي إنك خسرتيني وأنا لسه عايش.
الحقيقة إني كنت خاېف أقرب منك، لأن أي حد قريب مني بقى هدف للناس دي. لكن مهما حصل، أنا عمري ما نسيتك، ولا نسيت إنك دايمًا كنتِ بتقولي لي إن الحق ممكن يتأخر، لكنه ما يضيعش.
لو في يوم عرفتِ الحقيقة، ما تنتقميش لنفسك. سيبي القانون ياخد مجراه،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *