حالات
حالات قليلة أوي لما بنلاقي حد جاي من العاصمة يخطب بنت من بلدنا، وده لأن أغلب البنات عندنا بيتخطبوا من صغرهم لولاد عمهم أو حد من العيلة أو البلد، ولما واحدة كانت بتتجوز برة كنا بنحسدها من جوانا بجد على فكرة إنها هتعيش وتشوف الدنيا برة البلد اللي تجيب الفقر دي زي ما بيقولوا، وبالصدفة البحتة يجيلي شاب من برة البلد وكمان من عيلة مرتاحة ماديًا جدًا، وعرفت مع الوقت إن الجوازة هتم عشان أبويا يعزز شراكته مع الراجل اللي بيوردله الأجهزة الكهربائية، بس دي حاجة متزعلش بالعكس، طالما هتخرجني من البلد وأنزل مصر وأعيش حياتي.
واتفقوا على الشبكة اللي كانت 80 جرام دهب بعد فصال طويل أوي، وطبعًا فهمناه إن بلدنا كلها ماشية بالنظام ده، وأبوه كان متمسك بالجوازة لأنه هيستفيد من أبويا في موضوع الشغل، وده اللي خلاني أتمسك أوي بفكرة إن الدهب يكون كتير.
واتخطبنا أنا ومعتز، ومن أول كام أسبوع بدأ يراودني إحساس غريب إن معتز زي ما يكون مُجبر على الجوازة دي، وإن أبوه اللي خلاه يعمل كدا، وبعد التعامل مرة واتنين ما بينا بدأ يتضايق أكتر وأكتر، منكرش إني كنت راجل مش بنت، طبعي وأِسلوبي ذكوري بحت، وكنت بسمع من كل الناس الكلام ده بس كنت بتجاهل تمامًا، ويمكن ده يكون السبب اللي خلاه يتضايق مني للدرجة دي.
شوية وبدأت المشاكل تزيد والأهل بيحاولوا يحلوا بأي طريقة ما بينا عشان شراكة الشغل اللي ما بينهم، لحد ما في مرة قالي إننا مش هننفع مع بعض وهيجي ياخد حاجته، قولتله أنا عندي أموت ولا إنك تاخد الدهب، طالما دخلت البيت وخرجت أكتر من مرة يبقا ملكش عندنا أي حاجة، اتصدم من كلامي ومكنش مصدق، قالي إن الشبكة هي جزء من المهر وطالما متجوزناش يبقا المهر يرجع، قولتله احنا منعرفش الكلام ده ولو عايز تفسخ تنسى الدهب بتاعك.
واختفى كام يوم ورجع من تاني بعد ما الأهل اتدخلوا من جديد واتصالحنا، ومنعًا للمشاكل الكتير كتبنا الكتاب عشان نمنع فكرة فسخ الخطوبة تمامًا، وبقيت فرحانة، فرحانة وبتباهى بنفسي ليل نهار، بخرج بالدهب كله ليل نهار، وبقول إني هسيب البلد وأروح أعيش في العاصمة، وكان ممنوع منعًا باتًا على أختي أو أخويا أو أمي إنهم يلمسوا الدهب بتاعي.
وفعلًا بعد فترة بسيطة روحت على شقته في القاهرة واتجوزنا، وطبعًا بعد ما مضيته قايمة محترمة عشان أضمن حقي لو فكر يطلقني في يوم من الأيام، وسبت الدهب والقايمة مع أمي عشان ميفكرش يطلب الدهب في يوم من الأيام، وكملنا حياتنا مع بعض، بس زي ما بيقولوا (دوام الحال من المُحال) وفجأة وبدون مقدمات أبويا مات، وانهارت تجارته مرة واحدة لأن أخويا صغير واتقلب الحال في بيتنا 180 درجة.
وبعد مراسم العزاء رجعت شقتي وكملت حياتي، وبدأ يراودني حلم مشروع كبير أقدر أعمله بنفسي، لو بعت الدهب مع مصروفي الشهري اللي بحوشه ممكن أعمل ده، ومع الأيام بدأت الظروف تسوء مع أهلي، أمي وأخواتي، وبدأت أمي تطلب مساعدتي عشان المصاريف بقت تقيلة عليهم، بس أنا مكنتش ناوية أفرط في حقي، هي مسؤولة من ولادها مش أنا، وبعدين أنا كل اللي معايا فلوس قليلة، غير المشروع اللي بفكر فيه.
ومع ذلك هو مكنش بيتأخر، كان كل شهر في بيت أهلي، بيدفع لأمي مصاريف تكفيها طول الشهر، وطلب منها أي حاجة تحتاجها تكلمه على طول، وكان بيتصل ويهتم بيها ليل نهار، غير إنه كان بيبعتلهم هدايا عشان يفرحهم بعد موت أبويا.
كنت بستغرب حنيته عليهم دي اللي مشفتش ربعها حتى معايا، وحاولت يوم بعد يوم أخليه يمسك إيده شوية، وكان بيرفض ومتمسك أوي بفكرة إنه يدفع ويراعي أهلي كويس أوي.
ومع الأيام بقا بيغيب، يوم بعد يوم وأنا مش عارفة هو فين، ومع ذلك كنت مركزة أكتر مع فكرة الفلوس، حوشت كام وباقي كام وجرام الدهب دلوقتي بكام، لحد ما رجع مرة من برة ومتكلمش ولا كلمة، وأول ما فتحت معاه في الكلام افتعل معايا مشكلة وضربني وسحلني، ولما حاولت أقاوم بس رمى عليا يمين الطلاق ورماني في الشارع.
كنت مذهولة، مش مصدقة، وأقسمت لعلمه الأدب، رجعت على بيت أمي أجري عشان أرفع عليه قضية بالقايمة وأبهدله، بس الغريب إني ولا لقيت القايمة ولا لقيت الدهب، سألت أمي عليهم وأنا ثايرة ومش مصدقة، قالتلي إنهم اختفوا من البيت مرة واحدة، اختفوا ومحدش عارف راحوا فين.
أول ما سمعت الخبر كنت هتجنن، مكنتش مصدقة، عرفت إنه عرف ياخدهم بطريقة ما، عشان كدا رجع وضربني وطلقني بالسهولة دي، وعرفت إنه ولا عمره حبني ولا كان عاوزني، واتجبر على الجوازة دي غصب عنه، ولما حاول يصلح الغلط ويفسخ هددته بالدهب، وفضل شايلها جواه ومستني الفرصة عشان ينتقم، مستنيها بأي طريقة.
وفضلت أسبوع هتجنن، عايزة أعرف وصل للدهب والقايمة ازاي رغم إن أمي مخبياهم كويس أوي وصعب أي حد يوصلهم، لحد ما بدأت ألاحظ إن أمي بتتكلم في التليفون كتير، وحالها متغير يوم بعد يوم، ومعرفش ليه بدأت أشك فيها، ولما اتكلمت مع أخويا الصغير عرفت إن جوزي كان بيقعد معاها وقت طويل أوي.
وغصب عني بدأت أشك فيها، وراقبتها لحد ما قدرت أوصل لموبايلها، ووقتها عرفت المصيبة، قدر يستدرجها وهي أرملة، وبالهدايا أكل عقلها كله، ووعدها لو سلمته الدهب والقايمة هيهاديها بنص الدهب وهيكمل معاها في علاقته بيها، خلاها تكرهني تمامًا وإني بنت حرام زي ما بيقولوا، هو اللي كان بيقف معاهم في زنقتهم وأنا الشريرة اللي باعت أهلها، هو اللي وقف معاها ساعة حادثة أخويا الصغير وأنا موقفتش، وعرفت كمان إن فيه علاقة ما بينهم واصلة لأبعد مدى.
وفضلت ساكتة، وكل اللي جوايا هو إني أنتق.م بأي طريقة، حتى لو هنتق.م من أمي قبل ما أنتق.م منه هو، وكملت مراقبتي ليهم لحد ما لقيته بيعرض على أمي إنه يتخلص مني تمامًا عشان المشاكل وإنه عارف إني مش هسكت، وعدها يعيش معاها ويتهنوا مع بعض، و الأكبر إن أمي وافقته عادي ولا كأني بنتها، ولما طلبت منه يكون حريص طمنها وقالها إنه زي ما أبويا هيعرف
ده شي.طان مش إنسان، هو اللي أبويا كمان، ورجعت افتكرت، أبويا مات في الشغل ومحدش عرف مات ازاي، ناس قالوا المروحة التقيلة وقعت على دماغه، بس واضح إنه كان فعل فاعل، وازاي أمي متقبلة إنه زوجها وكمان عايز بنتها.
وبقا كل همي إني أنتق.م، انتقامًا لأبويا ولنفسي، كان لسة مغيرش كالون الشقة، وروحت هناك بالنهار واستنيت فترة طويلة أوي لحد ما رجع، وكنت حاطة سم كتير في ازازة المية اللي بيشرب منها في التلاجة، واستنيت تلت ساعات لحد ما أكل وراح شرب منها، وقدام عنيا شوفته بيحتضر ببطئ شديد، وكشفت عن نفسي عشان أتشفى فيه وبعدها هربت من المكان كله.
بس للأسف كان زي القطط، اتصل بحد ولحقوه رغم إن الس.م كان كتير، ووشى بيا واتقب,ض عليا وهو فاكر إني معرفش إنه أبويا، بس هناك قولت إني حاولت لأنه أبويا، ووريتهم الشات بينه وبين أمي اللي كنت محتفظة بيه، وعرفت إنه لما اتجبر على الجواز مني من أبوه فكر يخلص مني بأي طريقة كانت.
, أبويا عشان الشراكة تنتهي بين أبويا وأبوه، وقدر ياخد أمي في صفه بالحنية والهدايا وراح عملها سحر بالمحبة عشان متشوفش غيره، وخد القايمة والدهب ولما عرف إني مش هسكت قرر يخلص مني أنا كمان وبعدها يطرد أمي من حياته بعد ما تساعده، شيطان دمر حياتي كلها ودلوقتي أنا متهمة بمحاولة .
واتحكم عليه، واتحكم عليا، وخرجت أمي من القصة بدون أي أحكام، وخدت حكم بتلت سنين سجن، كل حاجة اتدمرت تمامًا، معرفش مين السبب، هل لأننا حصرنا علاقة الزواج المقدسة بالمصالح المادية وبس، أبويا وأبوه هيكسبوا، وأنا هسافر مصر وهاخد شبكة كبيرة بغض النظر عن المقياس الرباني اللي هو الدين، ولا تسلط الأهل على الأولاد واجبارهم يرتبطوا بحد هما مش عايزينه وده بيخلق جواهم تمرد مالوش حدود، حقيقي مش عارفة، بس اللي متأكدة منه إن اللي هتتجوز عشان فلوس الشخص، هتاخد الفلوس وهتاخد معاها صفات سيئة الله أعلم هتوديها لفين، واللي يقبل إن أبوه يجبره يتزوج واحدة عشان مصلحة مادية غالبًا هيعيش راجل غير سوي.
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……….
لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد إني هشوف رسالتك بأمر الله..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………
متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..