انا هخصيك يا ادهم
أدهم استغل اللحظة وصړخ لو خاېف منه، أنا فاهم! بس فكر كويس قبل ما تعمل أي حاجة. إنت لسه تقدر تمشي من هنا، وتبعد نفسك عن مصېبة ملهاش آخر! هاشم ضحك بسخرية، وبعدها شاور لرجالته بإيده. إنتوا واقفين تتفرجوا على إيه؟! خلصوا!
في لحظة، اتحرك اتنين من الرجالة ناحية أدهم، واحد مسك كتفه بقوة، والتاني بدأ يحاول يثبت رجليه والكرسي مكانه. أدهم قاوم بكل قوته، واندفع بجسمه لقدام، فواحد منهم فقد توازنه ووقع على الأرض، لكن التاني شد الكرسي من وراه پعنف. سيبني يا ابن الكلب!
هاشم وقف قدامه، وعينيه ثابتة عليه ببرود مرعب وقال.. لسه عندك قوة؟ حلو أوي… أنا عايزك تبقى واعي لكل لحظة. عايزك تفتكر الليلة دي كويس، وتفتكر إن دي نتيجة إنك فكرت تقف في طريقي. أدهم رفع راسه بصعوبة، وبصله باحتقار.
الليلة دي هتفضل فاكرها انت طول عمرك إنت يا هاشم… لأنك من اللحظة دي خسړت أخوك للأبد! للحظة، حاجة غريبة لمعت في عين هاشم، لكنه تجاهلها بسرعة، وصړخ في رجالته نزلوه على الأرض! اتحركوا ينفذوا أوامره، وأدهم فضل يقاوم ويشد جسمه بكل قوته، لكن قوتهم كانت أكبر منه.
وفي الوقت دا عم جابر واقف جنب الترابيزة، وشه أصفر وعينيه معلقة بالأدوات اللي قدامه المقص والمشرط. هاشم فتح الشنطة تاني، وطلع منها قطعة قماش، ومد إيده ناحية عم جابر. هات اللي معاك وتعالى. عم جابر اتردد، وبص لأدهم، وبعدها بص لهاشم وقال.
.. يا بيه… هو مش ممكن نحل الموضوع ده بطريقة تانية؟ ده أخوك في الآخر! هاشم لف له ببطء، ونظرته اتبدلت في لحظة. إنت بتراجعني يا عم جابر؟! لا يا بيه، بس أنا… بس إيه؟! إنت واخد نص فلوسك مقدم، وجاي بمزاجك، ودلوقتي هتعمل اللي بقولك عليه.
فاهم؟! عم جابر بلع ريقه، ومد إيده المرتعشة ناحية الشنطة. أدهم استغل انشغال هاشم بيه، وشد إيده اليمين بكل قوته. الحبل احتك بجلده، والألم كان بېحرق ايده لكنه حس إن العقدة بدأت ترخى شوية. من غير ما يلفت نظر حد، فضل يحرك صوابعه ويحاول يحرر إيده.
هاشم رجع بص له، ولاحظ إنه لسه بيقاوم، فاقرب منه بسرعة وانحنى قصاده وقال. إنت لسه مش فاهم، صح؟ أنا مش جاي أخوفك وأسيبك تمشي. أنا جاي أنهي الموضوع ده بنفسي. أدهم رد عليه وهو بيلتقط نفسه بصعوبة إنت مش هتقدر تنهي أي حاجة يا هاشم.