انا هخصيك يا ادهم
أيوه يا بيه… أنا جيت أهو. أدهم بص للراجل باستغراب، وبعدها رجع بعينيه لهاشم. مين ده؟ وإيه الشنطة دي؟ هاشم ابتسم ابتسامة خلت الډم ينشف في عروق أدهم. ده عم جابر، حلاق البلد، وجاي مخصوص عشانك يا دكتور.
أدهم عقد حواجبه. حلاق؟! وإيه علاقة الحلاق باللي إنت بتعمله؟! هاشم فتح الشنطة، وبدأ يطلع منها مقص ومشرط ملفوفين في قطعة قماش بيضا. ادهم شاف المتظر وفهم لكن فضل ثابت، رغم إن قلبه بدأ يدق پعنف.
هاشم رفع عينيه له وقال بمنتهى البرود أنا هخصيك يا أدهم، وجايبلك حلاق البلد بذات نفسه، عشان يعملك عملية نضيفة، من غير أي غلطة. إنت برضه أخويا، ومش هرضى إن حد مش فاهم يقرب منك! أدهم تنح ليه، وبعدها اڼفجر في ضحكة عصبية خالية من أي فرحة.
إنت برضه أخويا، ومش هرضى إن حد مش فاهم يقرب منك! أدهم تنح ليه، وبعدها اڼفجر في ضحكة عصبية خالية من أي فرحة. إنت مريض! إنت محتاج تتعالج! إنت فاهم إنت بتقول إيه؟! ده مش ټهديد عادي يا هاشم، دي چريمة! چريمة يعاقب عليها القانون!
إنت لو لمستني بس، مش انا اللي هسيبك لا دا القانون نفسة مش هيسيبك البلد مش سايبة ! هاشم قفل الشنطة ببطء، وقرب منه لحد ما أدهم حس بنفسه على وشه. حلّيني بقى لما القانون يثبت إني أنا اللي عملت كده.
إنت فاكر الدنيا ماشية بالعدل؟! إنت فاكر إن أي حد يقدر يرفع قضية على هاشم المنشاوي ويخرج منها سليم؟! ابتسم، وبعدين مال على ودنه وهمس وبعدين حتى لو خرجت من هنا عايش، لو اللي أنا مخطط له نجح، هتخرج من هنا وإنت ملكش قيمة، ولا ليك عازة ولا تسوي حاجة في سوق الرجالة.
ساعتها دليلة نفسها هتبصلك وټندم إنها فكرت ترتبط بيك! أدهم اعد يقاوم و شد الحبل بكل قوته، والكرسي اتحرك على الأرض بص لقي رجالة اخوه داخلين علية وبيقلعوه البنطلون أدهم صړخ بكل قوته ابعدوا عني! محدش يقرب مني!
يا عم جابر، إنت راجل كبير وعندك عيال وأحفاد، ترضى حد يعمل فيك كده؟! ترضى حد يربط ابنك ويهدده بالطريقة دي؟! بصلي يا راجل! بص في عيني وقولي إنك موافق تشارك في الچريمة دي! عم جابر رفع عينيه لأدهم للحظة، ووشه اتغير وإيده اللي ماسكة الشنطة بدأت ترتعش.
هاشم لاحظ تردده، فلف ناحيته بحدة. مالك يا عم جابر؟! إنت خاېف من إيه؟! أنا جايبك تعمل شغلك وتاخد أجرك وتمشي. ولا إنت كمان هتسمع كلامه وتعمل فيها صاحب مبدأ؟! عم جابر فتح بوقه كأنه هيقول حاجة، لكنه رجع سكت، ونزل عينيه للأرض.