انا هخصيك يا ادهم

أنا هأذيك بإيدي عشان تبقى فاكر طول عمرك إنك لو فكرت تقرب من أي ست تاني، مش هتقدر! هاشم قالها وهو واقف قدام أخوه، وعينيه مليانة حقد وقدامة أدهم كان مربوط في كرسي حديد قديم، إيديه متكتفة ورا ضهره، ووشه متبهدل من كتر المقاومة.

بص له پصدمة وڠضب وشد الحبال اللي كانت بتغرز في معصم ايدة لحد ما جلده احمر. إنت اټجننت يا هاشم؟! إنت واعي إنت بتقول إيه؟! تعمل كده في أخوك؟! ابعد عني إنت ورجالتك الكلاب دول! فكّوني يا بهايم! إنتوا فاكرين نفسكم هتقدروا تحبسوني هنا وتعملوا فيا اللي إنتوا عايزينه؟

! واحد من الرجالة اللي واقفين وراه ضحك بسخرية، فقلب أدهم عينيه ناحيته وقال بصوت هز المخزن كله بتضحك على إيه يا روح أمك؟! فك إيدي وتعالى راجل لراجل، وساعتها نشوف مين فينا اللي هيضحك! الراجل سكت، وبص لهاشم يستنى رد فعله، لكن هاشم قرب من أخوه بخطوات بطيئة، ووقف قصاده، وبعدها انحنى لحد ما بقى وشه قصاد وشه.

أنا هحرمك تبص لمرات أخوك، وهخلي عينك في الأرض طول ما هي موجودة. بعد كده مش هتقدر حتى ترفع عينك عليها! أدهم ضحك ضحكة قصيرة، رغم إن الڠضب كان بياكل ملامحه. مرات أخويا إيه يا مريض؟! إنت مش متجوز أصلًا! إنت بتتكلم عن مين؟!

هاشم رفع حاجبه، وابتسامة باردة ظهرت على شفايفه. عن البنت اللي إنت فكرت تتجوزها. البنت اللي دخلت دماغي، وطالما دخلت دماغي، تبقى بتاعتي. وخلاص بقت في حكم مراتي، حتى لو هي نفسها مش فاهمة ده لسه!

أدهم فضل باصص له كام ثانية، كأنه مش مصدق إن الشخص اللي واقف قدامه هو نفسه أخوه اللي عاش معاه تحت سقف واحد سنين طويلة. إنت هتعمل دين وشرع على مزاجك لوحدك؟! إنت فاكر نفسك مين يا هاشم؟! دليلة زميلتي في الجامعة، وبنحب بعض من سنين.

من سنين يا هاشم! مش يوم ولا اتنين. عمرها ما فكرت فيك، ولا عمرها بصتلك بالطريقة اللي إنت بتتخيلها دي. أنا اتقدمت لها، وهي وافقت، وأهلها عارفين، وإحنا كنا بنجهز نفسنا للجواز. إنت دخلك إيه في الموضوع؟! هاشم فرد ضهره، وفضل ساكت، لكن عضلات فكه كانت بتتحرك من شدة الڠضب.

أدهم كمل، وصوته بقى أهدى، لكن كل كلمة خرجت منه كانت أقسى من اللي قبلها. ولا إنت عشان متعود إن كل حاجة بتاعتي لازم تاخدها؟! مش كفاية الورث اللي خدته؟! مش كفاية إنك ماسك كل حاجة بإيدك، وأنا سايبك تعمل اللي إنت عايزه؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *