احنا ثلاث سلايف
ومحمود حاطط إيده على كتفها وبيطبطب عليها. أول ما شافتني، رفعت عينيها وبصت لي من فوق لتحت، وبعدها زادت في العياط. قولتلها باستغراب: ـ مالك يا سعاد؟ فيه إيه؟مسحت دموعها وقالت: ـ مفيش يا منال، معلش، أنا بس مخنوقة شوية.
بصيت لمحمود وقلت: ـ طب ما تنزل تحكي لنا إيه اللي حصل، بدل ما إنت قاعد معاها هنا من غير ما حد يعرف مالها. محمود اتنهد وقال لي بحدة: ـ منال، انزلي شقتك دلوقتي، وأنا شوية ونازل.
بصيت له وأنا مش مصدقة إنه بيكلمني بالطريقة دي، خصوصًا إني مراته، مش واحدة غريبة داخلة عليهم!قلت له: ـ أنا مراتك يا محمود، ومن حقي أفهم إيه اللي بيحصل. رد عليا بعصبية: ـ هو كل حاجة لازم تعملي منها مشكلة؟ دي مرات أخويا، وزي أختي، وبتحكي لي عن مشاكلها.
انزلي بقى!نزلت شقتي وأنا حاسة إن قلبي بيتعصر. مش علشان سعاد بتعيط في ح. ضن جوزي وبس، لكن علشان محمود نفسه بقى شايف إن وجودي ملوش قيمة في الموقف ده. دخلت أوضتي وقفلت الباب، وفضلت أفكر: هو أنا اللي غيرانة زيادة عن اللزوم؟
ولا فيه حاجة غلط فعلًا؟لكن الإجابة جت لي أسرع مما تخيلت. بعد المغرب، كنت طالعة أجيب حاجة من عند أمي، ولما قربت من أوضة نجلاء، سمعت صوت سعاد بتقول لها:ـ أنا بقولك يا نجلاء، محمود ده لو اتساب لي شهرين بس، هخليه هو اللي يطلبني للجواز!
اتسمرت مكاني!نجلاء ردت عليها وقالت: ـ وإنتِ فاكرة إن الموضوع سهل؟ ده أخو جوزك، ومراته عايشة معاه، وعندهم بنت كمان!سعاد ضحكت وقالت بثقة: ـ ما أنا عارفة كل ده، وعارفة كمان إني دخلت دماغه، وبقى أول ما أكلمه يسيب أي حاجة في إيده ويطلع لي.
نجلاء قالت بلهفة: ـ طب وحسن؟ هتعملي إيه معاه؟سعاد ردت بمنتهى البرود: ـ حسن دي حكايته خلصانة. إنتِ بس ساعديني أخليه يطلقني، وبعدها كل حاجة هتبقى سهلة. حسيت رجلي مش شيلاني. لكن الكلام اللي سمعته بعد كده كان أقسى من أي حاجة تخيلتها.
نجلاء قالت لها: ـ وأنا هساعدك، بس أوعي تنسي اتفاقنا. أنا مش هفضل طول عمري عايشة مع ضرة، وعايزة أرجع أعيش مع حسن لوحدي، من غير ما إنتِ تنغصي عليا حياتي. سعاد ردت عليها: ـ اتفقنا يا حبيبتي.
إنتِ تتخلصي مني، وأنا آخد محمود من منال، وكل واحدة فينا ترتاح من التانية. في اللحظة دي، حسيت إن الدنيا بتلف بيا. أنا كنت فاكرة إن سعاد ست بتعاني من مشاكل مع جوزها، وإن محمود بيقف جنبها علشان خاطر أخوه وولاد أخوه.