احنا ثلاث سلايف
خرجت، وأنا واقفة مكاني بفكر. يا ترى نجلاء بتحاول تحذرني بجد؟ ولا دي لعبة جديدة علشان تخليني أشك في سعاد، وهي تفضل بعيدة عن الصورة؟بعد الضهر، كنت طالعة أنشر الغسيل على السطح، وسمعت صوت سعاد وهي بتتكلم في التليفون. كانت واقفة في ركن بعيد، ومش واخدة بالها إني قربت.
سمعتها بتقول: ـ أيوه يا حبيبتي، أنا ماشية في الخطة زي ما اتفقنا. محمود بدأ يتعود إنه يطلع لي كل ما أطلبه، ومنال مش عارفة تعمل حاجة. سكتت شوية، وبعدين قالت: ـ المهم حسن يطلقني الأول، وبعدها نبقى نشوف هنعمل إيه. حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
يعني هي فعلًا بتخطط للطلاق من حسن، وعايزة تتجوز محمود!لكن مين اللي كانت بتكلمها؟نجلاء؟ ولا فيه حد تاني داخل معاهم في الموضوع؟قبل ما أقدر أسمع باقي المكالمة، سعاد لفتت وشها ناحيتي، فأنا اتحركت بسرعة وكأني لسه طالعة السطح.
بصت لي بشك وقالت: ـ إنتِ هنا من إمتى يا منال؟ابتسمت وقلت: ـ لسه طالعة أنشر الغسيل، خير؟ردت بسرعة: ـ مفيش، كنت بكلم واحدة صاحبتي. شلت الغسيل ومشيت، لكن المرة دي بقيت متأكدة إن الموضوع أكبر من مجرد غيرة بين سلايف.
بالليل، كنت قاعدة مع محمود في شقتنا، وقررت أفتح معاه الموضوع بطريقة غير مباشرة. قلت له: ـ إنت مش ملاحظ إن سعاد بقت تنادي عليك كتير أوي اليومين دول؟بص لي وقال: ـ مالها سعاد؟ دي مرات أخويا، وفي مقام أختي، ولما تحتاجني هقف جنبها.
رديت عليه: ـ وأنا مقولتش متقفش جنبها، بس فيه فرق بين إنك تساعدها وبين إنك تسيب كل حاجة وتطلع لها كل ما تنادي عليك. ملامحه اتغيرت، وقال: ـ هو إنتِ لسه في الموضوع ده؟ إنتِ غيرانة منها ليه؟ دي أرملة أخويا، وأنا بحاول أساعدها وأساعد ولاد أخويا.
الكلام وجعني، لأن بدل ما يفهم خوفي، اتهمني بالغيرة. قلت له بهدوء: ـ أنا مش غيرانة يا محمود، أنا بس عايزة أحس إن ليا مكانة عندك، وإنك بتحط مشاعر مراتك في اعتبارك. سكت شوية، وبعدها قال: ـ خلاص يا منال، مش عايز مشاكل.
خلينا في حالنا. أنهى الكلام، وأنا قررت إني مش هفتح الموضوع معاه تاني دلوقتي. لكن في قرارة نفسي، كنت عارفة إن سعاد مش هتكتفي بكده. تاني يوم، حصل موقف خلاني أشك إن نجلاء مش مجرد شريكة في المؤامرة، دي كمان ممكن تكون بتلعب على سعاد نفسها.
كنت داخلة المطبخ، ولقيت نجلاء بتتكلم مع حسن، وبتقوله: ـ يا حسن، إنت لازم تفكر في نفسك شوية. مش معقول تفضل شايل مسؤولية كل الناس لوحدك. حسن رد عليها: ـ دول ولاد أخويا يا نجلاء، وأنا مش هتخلى عنهم.