احنا ثلاث سلايف
سكتت شوية، وبعدها كملت: ـ أنا نفسي أعيش في بيتي من غير ما أفضل حاسة إن فيه حد بيشاركني جوزي في كل حاجة. بس المشكلة إن حسن مش قادر ياخد منها موقف. كنت سامعاها، لكن عقلي كان بيفكر في الكلام اللي سمعته منها قبل كده وهي بتتفق مع سعاد.
قلت لها: ـ طب ما إنتِ وسعاد بقيتوا أصحاب، مش يمكن تتفاهموا؟اتغير وشها وقالت بسرعة: ـ أصحاب إيه؟ أنا بستحملها علشان خاطر البيت والعيال، إنما عمري ما هنسى إنها بقت ضرتي. ساعتها اتأكدت إن نجلاء بتخبي حاجة، لكن ما كانش عندي دليل أواجهها بيه.
في نفس الليلة، كنت طالعة أجيب حاجة من عند أمي، ولما عديت من قدام شقة نجلاء، سمعت صوتها وهي بتتكلم مع سعاد. نجلاء كانت بتقول: ـ إنتِ لازم تسرعي، لأن منال بدأت تاخد بالها من تصرفاتك، ولو محمود حس إن فيه حاجة غلط، ممكن يبعد عنك.
سعاد ردت بثقة: ـ ما تقلقيش، أنا عارفة أتعامل معاه. محمود بيحن عليا علشان شايفني أرملة أخوه، وكل ما أعيط له أو أشتكي من حسن، بيقف في صفي. نجلاء سألتها: ـ طب وإمتى هتخلي حسن يطلقك؟
سعاد ضحكت وقالت: ـ قريب، بس لازم الأول أخلي حسن هو اللي يزهق مني، علشان لما أطلب الطلاق، ما يحاولش يرجعني. نجلاء قالت: ـ وأنا هساعدك في ده، بس افتكري اتفاقنا. أول ما تطلقي، لازم تبعدي عن حسن تمامًا، وأنا مش عايزة أي مشاكل بعد كده.
سعاد ردت: ـ اتفقنا، وإنتِ كمان هتساعديني أخلي محمود يقتنع إني أنسب واحدة ليه. حسيت إن الدم بيغلي في عروقي. يعني نجلاء مش بس بتساعدها تتطلق، دي كمان بتساعدها تخطط إزاي تتجوز جوزي!رجعت شقتي وأنا مش عارفة أعمل إيه.
كنت نفسي أواجههم الاتنين، لكن افتكرت إنهم ممكن ينكروا كل حاجة، ويقولوا إني فهمت الكلام غلط. قررت أستنى لحد ما ألاقي فرصة تكشف حقيقتهم قدام العيلة كلها. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن سعاد كانت مجهزة مفاجأة ليا، وإنها ناوية تبدأ تنفيذ أخطر خطوة في خطتها.
تاني يوم الصبح، وأنا قاعدة مع محمود، رن تليفونه. رد، وبعد ثواني سمعت صوت سعاد وهي بتعيط وبتقول له:ـ الحقني يا محمود، حسن طردني من الشقة، وأنا مش عارفة أروح فين!محمود قام من مكانه بسرعة وقال: ـ إيه اللي حصل؟
اهدي، أنا جاي لك حالًا. وقبل ما يخرج، بصيت له وقلت: ـ استنى يا محمود، خليني أطلع معاك وأفهم حصل إيه. وقف وبص لي، وبعدها قال الجملة اللي خلتني أحس إن المؤامرة بدأت تدخل مرحلة جديدة:ـ لأ يا منال، إنتِ خليكِ هنا… أنا هتصرف معاها لوحدي!