يا ابي انا بسرق التراب
يا بيه، أنا بسرق التراب عشان أدفن أمي وأختي!.. رد المليونير كان صاډم، لكن لما الحارس كشفله سر الطفل، اتجمد مكانه!طفل صغير اتقبض عليه وهو بيسرق التراب من جنينة مليونير… لكن لما قاله السبب، المليونير اټصدم، وبعدها حارس الأمن دخل عليه وقاله يا فندم، فيه حاجة لازم تعرفها عن الولد ده!
يا بيه، أنا بسرق التراب من أرضك علشان محتاج أدفن أمي وأختي…
قالها طفل صغير، وهو حاضن جردل مكسور على صدره.
كنت مسكته وهو بيحفر في جنينة البنتهاوس بتاعي، اللي موجود في الدور التلاتين فوق المدينة، لكن لما فهمت السبب، حسيت إن كل الثروة اللي جمعتها علشان أبني عالمي المثالي مالهاش أي قيمة!
اسمي أليخاندرو مورجان، عندي 45 سنة، وكنت أقدر أدخل أي قاعة اجتماعات وأخلي أقوى رجال الأعمال يتوتروا من مجرد وجودي.
لكن الصبح ده، طفل هدومه كلها تراب خلاني أقف عاجز عن الكلام.
كنت بستعد للفطار لما شوفته من ورا الإزاز.
كان قاعد جنب أحواض الزرع الغالي، وبيحط حفنات من التراب الأسود في الجردل بتاعه بسرعة ويأس، كأنه خاېف حد يلحقه.
فرد الأمن بتاعي مسك جهاز اللاسلكي، لكني قلتله
استنى!
خرجت للجنينة، والندى كان لسه على الأرض.
الولد فضل يحفر لحد ما ضلي وقع على إيديه.
سألته
إنت بتاخد التراب من أرضي ليه؟
اتجمد مكانه، وبعدها رفع عينيه ليا ببطء.
هدومه كانت واسعة عليه بسبب نحافة جسمه، وصوابعه حمرا من البرد، لكن عينيه ماكانش فيهم أي إحساس بالذنب.
كان فيهم إصرار وبس.
رد بصوت واطي
أنا محتاجه علشان أدفن أمي وأختي.
فضلت واقف مكاني كذا ثانية، مش قادر حتى آخد نفسي.
أنا اللي عديت بصفقات بمليارات الدولارات من غير ما أفقد أعصابي، لكن عمر ما حد هزني زي ما هزتني الكلمات دي.
نزلت على ركبتي جنبه وسألته
اسمك إيه يا حبيبي؟
رد
تومي مارتينيز.
قلتله
احكيلي إيه اللي حصل يا تومي.
شد صوابعه حوالين الجردل المكسور وقال
ماما تعبت… وبعدها أختي كمان تعبت. جدتي إيلينا حاولت تساعدهم، بس هي بتشتغل في تنظيف البيوت، وماكانش معانا فلوس كفاية نشتري العلاج.
بلع ريقه بالعافية، وبعدها كمل
المستشفى ماقدرتش تنقذهم.
في اللحظة دي، حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
أنا اتبرعت بملايين للمستشفيات، ومولت أبحاث طبية، ووقفت مبتسم جنب لوحات عليها اسمي علشان الناس تشوف قد إيه أنا إنسان ناجح وكريم.
ومع ذلك،