اخت جوزي اتطلقت

! يعنى بدل ما تواجه بنتك بالحقيقة وتخليها تتصرف بمسؤولية، قررتى ترمى الحمل كله عليَّ، ولما رفضت، اتهمتينى إنى بغير منها وبخرب عليها حياتها؟!

حماتى اتلخبطت، لكنها حاولت تدافع عن نفسها وقالت: ـ أنا كنت عايزة أستر على بنتى، وأخليها تبدأ حياة جديدة!

رديت عليها: ـ الستر مش معناه إننا نخدع بني آدم داخل بيتنا بالحلال، ولا إننا نضحك عليه ونخليه يتجوز واحدة وهو مش عارف الحقيقة كاملة. وبعدين يا ماما، لو أنا كنت وافقت آخد التوأم، كنتِ هتعملى إيه لو العريس عرف بعد الجواز؟! كنتِ هتقوليله إنى أنا اللى خبيت عليه؟!

حماتى سكتت، ووشها اتغير، لأنها عرفت إنى فهمت كل حاجة.
أما سماح، فكانت بتعيط وبتقول: ـ أنا تعبت! أنا عايزة أعيش، هو أنا ذنبى إيه إن كل جوازاتى فشلت؟!

بصيت لها بحزن وقلت: ـ إنتِ مش مذنبة عشان جوازاتك فشلت يا سماح، ومش عيب إنك تحاولى تبدأى من جديد. لكن الغلط إنك عايزة تبدأى حياة جديدة على حساب ناس تانية، وتخلى عيالك يدفعوا تمن قرارك، وتحمّلينى أنا مسؤولية تربيتهم غصب عنى.

عيالك محتاجين أمهم، ولو إنتِ مضطرة تسيبيهم لظروف معينة، لازم يكون ده باتفاق واضح ومسؤول، مش بخدعة تتعمل فى السر.

وفى اللحظة دى، جوزى وصل العمارة، وشاف الناس متجمعة، ولما عرف اللى حصل، بص لأمه وقال:
ـ الكلام ده صحيح يا أمي؟! إنتِ كنتِ عايزة مراتي تاخد التوأم عشان سماح تخبيهم عن العريس؟!
حماتى حاولت تبرر وقالت: ـ أنا كنت بفكر فى مصلحة بنتى، وكنت عايزاها تعيش زى باقى الناس!

جوزى رد عليها لأول مرة من غير ما يحاول يهرب من المشكلة: ـ ومصلحة مراتي وولادى فين من كل ده؟! إنتِ كنتِ عايزة تحمليها مسؤولية تلات عيال، ولما رفضت، شوهتي سمعتها واتهمتيها إنها بتعمل أعمال! هو ده جزاء إنها كانت ساكتة ومش بترد عليكى؟!

حماتى بصت له بصدمة، لأنها متعودة إنه يسكت ويكبر دماغه، لكن المرة دى كان كلامها كله اتكشف قدام الناس.

وبعدها جوزى التفت لسماح وقالها: ـ إنتِ لازم تقولي للعريس الحقيقة كلها قبل ما تكملى فى الموضوع. لو وافق عليكى وهو عارف ظروفك، يبقى ده قراره، إنما تخدعيه وتخبيه عن ولادك، ده ظلم ليه وليهم.

سماح فضلت تعيط، وحماتى حاولت تسحبها وتمشى، لكن قبل ما يدخلوا العمارة، العريس نفسه اتصل بسماح، وكان واضح من كلامها إنه عرف إن فيه مشكلة.
سماح ردت عليه، وبدأت تتكلم بتوتر: ـ أيوه يا أستاذ محمود، فيه موضوع كنت عايزة أتكلم معاك فيه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *