اخت جوزي اتطلقت
!لكن الجارة مكنتش بتبصلها، كانت باصة لسماح ومستنية ردها.وساعتها أنا لاحظت حاجة غريبة جدًا؛ سماح كانت خايفة ترد، وحماتى بتحاول تغير الموضوع بأى طريقة.وهنا بدأت أشك إن حكاية الجواز والسفر فيها سر أكبر من مجرد شرط العريس إنها تسافر من غير أولادها…
والسر ده لو اتكشف، مش هيكون أنا الوحيدة اللى هتدفع تمنه، لأن حماتى نفسها ممكن تلاقى نفسها فى مواجهة محدش كان يتوقعها.
وقتها سماح فضلت ساكتة، والناس كلها مستنية ردها، لحد ما حماتى مسكتها من إيدها وقالتلها بعصبية:
ـ يلا يا سماح، اطلعى معايا فوق، إحنا مش هنقف نحكى أسرارنا للناس كلها!
لكن واحدة من الجارات قالتلها: ـ أسرار إيه يا أم سماح؟! ما إنتِ اللى من يومين بتلفى على الناس وتحكى لهم أسرار مرات ابنك، ولما الناس تسألك عن بنتك بتزعلي؟
ماتى بصتلها بغيظ، وشدت سماح من إيدها، لكن أنا وقفتهم وقلت:
ـ استنى يا ماما، إحنا لسه مجاوبناش على السؤال. العريس عارف إن سماح عندها تلات عيال، ولا فاكر إن عندها ابن واحد بس؟!
سماح بصت لأمها، وأمي أقصد حماتى اتدخلت بسرعة وقالت:
ـ وإنتِ مالك يا بت؟! إنتِ بقيتي محكمة الأسرة؟! بنتى حرة فى حياتها، وهى مش مطالبة تحكى لكل واحد تفاصيل حياتها!
رديت عليها: ـ طبعًا حرة يا ماما، بس هو كمان من حقه يعرف هو داخل على إيه، ولا هو من حقه يعرف تفاصيل حياتى أنا بس؟!
الجيران بدأوا يبصوا لبعض، وساعتها سماح مقدرتش تستحمل الضغط، وصرخت فينا وقالت:
ـ أيوه، هو ميعرفش! هو فاكر إن عندى ولد واحد، وأنا كنت هقوله بعد الجواز!
الناس كلها اتصدمت، وواحدة من الجارات قالت: ـ بعد الجواز؟! يعنى إنتِ ناوية تتجوزى الراجل وتخبى عليه إن عندك توأم كمان؟!
سماح ردت بعصبية: ـ وأنا أعمل إيه يعنى؟! هو لو عرف إن عندى تلات عيال مش هيوافق يتجوزنى، وأنا من حقى أعيش زى أى واحدة!
وقتها حسيت إن الحكاية كلها بقت واضحة قدامى، وإن السبب الحقيقى وراء إصرار حماتى على إنها تاخد التوأم وتسيب ابن سماح الكبير معاها، مش بس عشان بنتها تسافر براحتها، لكن كمان عشان تقدر تخبى عن العريس حقيقة إن عندها تلات عيال.
بصيت لحماتى وقلت: ـ عشان كده كنتِ عايزانى آخد التوأم يا ماما؟! عشان لما العريس يسأل سماح عن ولادها، تقول له إنها عندها ولد واحد، وتسيب التوأم عندى أنا؟