في اول غدا لي

في أول غدا ليا في بيت حمايا وحماتي، كنت لسه هقعد جنب جوزي، لقيته وقفني قدام 40 واحد من قرايبه وقال بمنتهى الإهانة
إنتِ مكانك المطبخ! الأول تخدمي على الرجالة كلهم، وبعد ما يخلصوا لو فاضل أكل، ابقي كلي هناك!
المشكلة إني أنا اللي كنت دافعة تمن العزومة كلها… حوالي 18 ألف جنيه من فلوسي!
ما رديتش، حطيت الشوكة على الترابيزة، وخدت شنطتي ومشيت.
بس اللي حصل بالليل، لما جالي إشعار من البنك على موبايلي، كان بداية سر كبير قلب حياتي كلها…
الجزء الأول
إنتِ مش هتقعدي هنا! الأول تقومي تخدمي على الرجالة، ولما يخلصوا، لو فضل أكل، كلي في المطبخ! إنتِ لسه عروسة جديدة، ولازم تعرفي إن ده نظام بيتنا!
حماتي، أم جوزي، قالت الكلام ده قدام أربعين واحد من قرايبهم، بالظبط وأنا كنت هحط أول لقمة في بُقي.
بصيت لجوزي، أحمد، اللي ما كملش 24 ساعة على جوازنا، ومستنية منه كلمة واحدة يدافع بيها عني. لكنه بكل برود شاورلي على باب المطبخ وقال
اسمعي كلام ماما يا مريم، ومتكبريش الموضوع وتعمليلنا مشاكل من أول يوم.
في اللحظة دي، حسيت إن قلبي وقع مني، وفهمت إني يمكن أكون ارتكبت أكبر غلطة في حياتي.
الحكاية كلها بدأت من نفس اليوم، الساعة خمسة الصبح.
صحيت قبل الفجر ونزلت على سوق العبور أجيب كل حاجة لازمة للعزومة اللي أهل أحمد عاملينها احتفالًا بفرحنا اللي كان امبارح.
أو بالأصح، أنا اللي كنت شايلة الليلة كلها على دماغي!
دفعت حوالي 18 ألف جنيه من تحويشة عمري، جبت لحمة للمشويات، وفراخ، وجمبري، وخضار، وأرز، ومشروبات، وحتى مكونات تورتة كبيرة عشان اليوم يطلع كامل.
الفلوس مكنتش فارقة معايا أوي، لأني كنت عندي 29 سنة، وعندي 3 محلات هدوم فتحتهم واحدة واحدة بتعبي وشقاي من بعد ما خلصت الجامعة.
كل اللي كنت عايزاه إني أبدأ حياتي مع جوزي بداية حلوة، وأكسب حب أهله واحترامهم.
الساعة ستة ونص الصبح، وصلت بيت حمايا وحماتي في شبرا الخيمة. البيت كان لسه كله نايم.
دخلت الشنط، ولبست المريلة، وبدأت أشتغل.
تبّلت اللحمة، وظبطت صواني الفراخ، ونضفت الجمبري، وعملت الأرز بالشعرية، وقطعت الخضار وجهزت السلطات.
الساعة تمانية ونص، حماتي، الحاجة نوال، نزلت المطبخ وبصت على اللي بعمله.
خلي بالك، الأكل لازم يطلع مظبوط. إحنا عيلتنا متعودة على الأصول، ومش أي أكل يعجبنا.
ولا حتى سألتني كنت فطرت ولا لأ!
بعدها بشوية، نزلت أخت جوزي الصغيرة، سارة. فتحت التلاجة، خدت علبة زبادي، وقعدت تتفرج على فيديوهات الموبايل، كأن مفيش حد بيجري من الصبح عشان يجهز الأكل.
حوالي الساعة عشرة، ظهر أحمد.
إيه يا مريم، لسه مخلصتيش؟ يلا يا حبيبتي، عمي محمود جاي ومعاه ناس مهمة، ومش عايز شكلنا يبقى وحش قدامهم.
طلبت منه يساعدني في ترتيب الترابيزات.
رد وهو بيبص في موبايله
حاضر يا ستي، جاي أهو.
واستنيته…
بس مجاش.
الساعة واحدة الضهر، الضيوف بدأوا يوصلوا. أحمد كان واقف يستقبل التهاني، ويضحك مع قرايبه، ويحكي لهم عن الفرح، وأنا كنت رايحة جاية بين المطبخ والسفرة، شايلة صواني تقيلة وبتحط الأكل للناس.
ولما خلصت كل حاجة، رجلي كانت بتوجعني من الوقفة، وهدومي كلها عرق.
خلعت المريلة، وغسلت إيدي، وقلت أخيرًا أقعد آكل لقمة جنب جوزي.
لكن أول ما قربت من الكرسي، سمعت الإهانة اللي قلبت اليوم كله.
حماتي قررت إن الرجالة وكبار العيلة يقعدوا على الترابيزات الكبيرة، وإن الستات لازم يفضلوا يخدموا الأول، وبعد كده يقعدوا لوحدهم!
والأغرب من كده إن سارة، بنتها، كانت قاعدة بتاكل بقالها نص ساعة، ولا حتى شالت طبق من

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *