في اول غدا لي
موقع أيام نيوز
مكانه!
بصيت لأحمد وقلتله بهدوء
أحمد، إنت بجد موافق إني أفضل أخدم الكل، وبعد ما يخلصوا آكل البواقي، بعد ما أنا اللي تعبت في الأكل ده كله؟
بصلي بضيق، وكأنه أنا اللي فضحته قدام الناس.
يا مريم، متكسفينيش قدام أهلي! اعملي اللي ماما بتقوله وخلاص.
حطيت الشوكة على الطبق، وبصيت له في عينه وقلت
أنا اتجوزتك عشان أبقى مراتك وشريكة حياتك، مش عشان أبقى خدامة في البيت ده!
حماتي خبطت بإيدها على الترابيزة، لدرجة إن الكوبايات اتهزت.
يا سلام! دي أخلاقك من أول يوم جواز؟! لسه داخلة العيلة إمبارح، والنهارده جاية تعلمينا الأصول وتفرضي رأيك علينا؟!
أحمد قام من مكانه، ومسك إيدي من رسغي پعنف.
قلتلك ادخلي المطبخ! روحي هناك، وبعد ما الناس تمشي نبقى نتكلم!
بصيت لإيده وهو ماسكني، وبعدين رفعت عيني له، وفكيت إيدي منه.
مقولتش كلمة تانية.
طلعت أوضتنا، فتحت الدولاب، وحطيت هدومي وأوراقي المهمة في شنطة سفر.
ولما نزلت تاني، كل اللي قاعدين سكتوا وبصوا عليّا باستغراب.
أحمد قرب مني وقال بصوت واطي مليان ټهديد
إنتِ بتعملي إيه؟!
رفعت الشنطة وقلتله
ماشية.
صړخ قدام الكل
لو خرجتي من الباب ده، متفكريش ترجعيه تاني! سامعة؟! إنتِ اللي هتندمي!
بصيت له للمرة الأخيرة، وقلت بكل هدوء
متقلقش… أنا مش ناوية أرجع أصلًا.
وخرجت من البيت من غير ما أبص ورايا.
ركبت تاكسي، ولسه السواق بيتحرك من قدام العمارة، موبايلي اهتز في إيدي.
فتحت الشاشة، لقيت إشعار من البنك.
عملية شراء بمبلغ 8400 جنيه في أحد البارات، باستخدام بطاقة ائتمان إضافية باسم أحمد، مرتبطة بحسابي أنا!
فضلت باصة للشاشة ومش مصدقة.
إزاي أحمد بيصرف المبلغ ده في الوقت اللي كان المفروض فيه بيحتفل بجوازنا مع أهله؟ وليه بيستخدم كارت أنا اللي مسؤولة عنه؟
في اللحظة دي، افتكرت مواقف كتير كنت بعدّيها وأسكت، وتصرفات غريبة كنت بقنع نفسي إن ليها تفسير عادي.
لكن مكنتش أعرف إن الإشعار ده مش مجرد عملية شراء غريبة…
ده كان أول خيط في خېانة أكبر بكتير، سر لوحده كان كفيل إنه يهدّ كل حاجة كنت مصدقاها عن جوزي وعيلته!
واللي اكتشفته بعد كده كان أبشع بكتير من مجرد إنه أهانني قدام أربعين شخص…
يا ترى أحمد كان بيخبي إيه عني؟ ومين الشخص اللي كان بيصرف عليه من فلوسي من ورايا؟
يتبع… النهاية المفاجئة في أول تعليق.
في أول غدا ليا في بيت حمايا وحماتي، كنت لسه هقعد جنب جوزي، لقيته وقفني قدام 40 واحد من قرايبه وقال بمنتهى الإهانة
الجزء التاني والأخير القناع وقع… والسر اللي أحمد كان مخبيه قلب الطرابيزة على الكل!
فضلت قاعدة في التاكسي، عيني متسمرة على إشعار البنك، وإيدي بتترعش وأنا بفتح تفاصيل العملية.
8400 جنيه اتصرفوا في مكان اسمه لاونج نايل في القاهرة، الساعة 117 الضهر!
يعني في نفس الوقت اللي كنت فيه واقفة في المطبخ بخدم أربعين واحد من قرايب جوزي، وأمه بتقولي آكل البواقي، كان فيه حد بيصرف من فلوسي في مكان تاني!
اتصلت بالبنك فورًا، وبعد ما الموظف راجع بيانات العملية، أكدلي إن البطاقة الإضافية اللي باسم أحمد اتستخدمت فعلًا، وإن فيه عمليات سابقة بمبالغ مختلفة.
طلبت كشف حساب كامل، وبعدها أوقفت البطاقة الإضافية وطلبت تأمين حسابي ومراجعة كل العمليات اللي أنا ما وافقتش عليها.
وصل كشف الحساب بعد شوية، وبدأت أراجع الأرقام واحدة واحدة.
2700 جنيه هنا، و هناك، و جنيه في عملية تانية، ومشتريات في محلات دهب، وحجوزات فنادق، وتحويلات إلكترونية مش عارفة أصحابها.
ولما جمعت المبالغ، حسيت إن قلبي وقف.
أكتر من 73 ألف جنيه اتصرفوا من حسابي خلال شهرين!
أنا