في اول غدا لي

وطلبت منها تبلغني أول ما يوصل، وأكدت عليها ما تدخلش في أي جدال معاه، وما تسمحش لأي حد يطلع على بيانات المحلات أو حساباتها من غير صلاحية.
بعد نص ساعة، أحمد دخل الفرع، وراه أمه الحاجة نوال، ومعاهم اتنين من قرايبه.
كان لابس بدلة، وداخل بثقة كأنه صاحب المكان.
ناداني قدام الموظفين
يا مريم، تعالي هنا. أنا جوزك، ومن حقي أعرف كل حاجة بتحصل في المحلات دي. من النهارده، أي مصروف أو قرار لازم يعدي عليّا!
بصيتله وقلت
على أساس إيه يا أحمد؟
اتعصب وقال
على أساس إني جوزك!
رديت بهدوء
الجواز مش عقد ملكية للمحلات، ومش بيديك حق تتصرف في حساباتي أو شغلي من غير موافقتي.
حماتي دخلت بينا وقالت
يا بنتي، عيب! الناس بتبص علينا! إنتِ عايزة تكسري كلمة جوزك قدام الموظفين؟!
بصيتلها وقلت
أنا ما كسرتش كلمة حد. أنا بس مش هسمح لحد يكسر حقي.
أحمد قرب مني وقال بصوت واطي
إنتِ هتندمي على اللي بتعمليه ده.
في اللحظة دي، باب الفرع اتفتح، ودخل المحامي ومعاه ملف المستندات.
أحمد بصله باستغراب
مين ده؟
قلت
ده المحامي اللي بيمثلني في مراجعة العمليات المالية اللي اتعملت من حسابي، وفي حماية حقوقي.
وشه اتغير.
المحامي اتكلم بهدوء، ووضح إن أي خلاف مالي لازم يتراجع بالمستندات، وإن أحمد ما عندوش أي صلاحية تلقائية لإدارة المحلات لمجرد إنه جوزي.
أحمد حاول يضحك ويقلل من الموضوع
هو الموضوع وصل لمحامين؟! يا مريم، ده خلاف بين زوجين!
قلتله
كان ممكن يفضل خلاف بين زوجين لو كنت صادق معايا. لكن لما أكتشف معاملات مالية ما وافقتش عليها، وخطط للاستيلاء على إدارة شغلي، يبقى لازم أحمي نفسي.
حماتي بدأت ټعيط وتقول إني بڤضح ابنها، وإن الناس هتتكلم عنهم.
لكن قبل ما أحمد يرد، موبايله رن.
بص للشاشة ورفض المكالمة.
رن تاني، فرفضها.
وفي المرة التالتة، اضطر يرد.
سمعته بيقول
أيوه يا نادين، مش وقته… قلتلك مش وقته!
سكت لحظة، وبعدها صوته ارتفع
إنتِ بتقولي إيه؟! الورق راح لمين؟!
قفل المكالمة، ووشه بقى أصفر.
حماتي سألته
مالك يا أحمد؟ مين اللي كلمك؟
ما ردش.
وبعد ثواني، الټفت ناحيتي وقال
إنتِ عملتي إيه؟!
قلتله
أنا؟ أنا لسه ما عملتش حاجة غير إني بحاول أفهم فلوسي راحت فين.
أخد أمه وخرج من المحل، لكنه قبل ما يوصل الباب، سمعته بيقول لها
أنا قلتلك ما تدخليش نادين في الموضوع!
وقتها عرفت إن فيه جزء من الحكاية لسه مستخبي.
في نفس الليلة، وصلتني رسالة جديدة من صاحبة نادين، ومعاها صورة لمحادثة بينهم.
نادين كانت بتسأل أحمد عن الفلوس اللي أخدها منها، وهو بيرد
استحملي شوية. أول ما أظبط موضوع مريم، هردلك كل حاجة. إنتِ عارفة إني مش هقدر أرجع الفلوس دلوقتي.
هنا فهمت إن نادين نفسها ما كانتش مجرد شريكة في الخطة، وإن فيه فلوس بينها وبين أحمد، وإن علاقتهم كانت أعقد بكتير مما تخيلت.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الرسالة اللي بعدها.
نادين كتبتله
أنا مش هسكت تاني. إنت قلتلي إنك هتطلق مريم بعد ما تاخد المحلات، وإنك هتتجوزني. لكن دلوقتي إنت عايز تخليني أنا اللي أشيل الليلة كلها!
قرأت الرسالة أكتر من مرة.
يعني أحمد كان بيوعد نادين بالجواز هي كمان، وبيستخدم فلوسها، وفي نفس الوقت بيخطط يستولي على شغلي!
اتصلت بصاحبة نادين وطلبت منها توصلني بيها، لو هي موافقة تتكلم.
بعد يومين، قابلت نادين في مكان عام.
كانت باينة عليها علامات التعب، وأول ما قعدت قدامي، قالت
أنا عارفة إنك بتكرهيني، وعندك حق. بس أنا كمان اتضحك عليّا.
ما رديتش.
كملت وهي بټعيط
أحمد كان بيقولي إنه اتجوزك عشان أهله ضغطوا عليه،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *