في اول غدا لي

اللي كنت فاكرة إن أحمد محتاج البطاقة الإضافية عشان لو حصل ظرف طارئ في شهر العسل، طلع بيستخدمها من ورايا وأنا مش عارفة!
روحت عند أختي داليا في مدينة نصر، وأول ما شافتني داخلة بشنطة هدومي، حضنتني من غير ما تسأل.
بعد ما حكيتلها كل حاجة، قالتلي
مريم، أنا مش هقولك اطلقي ولا ارجعي. بس لازم تعرفي الحقيقة كاملة قبل ما تاخدي أي قرار. راجعي حساباتك وأوراقك، وما تسيبيش أي حاجة من حقك تضيع.
وبينما كنت براجع الإيميلات، وصلتني رسالة من رقم غريب.
كانت صورة لأحمد قاعد في لاونج، وقدامه واحدة لابسة فستان أحمر، وإيده ماسكة إيدها.
وتحت الصورة مكتوب
أنا عارفة إنك مراته، ومش عايزة أظلمك. لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يضيع منك أكتر من فلوسك.
كبّرت الصورة، وفجأة عرفتها.
دي نادين، بنت خالة أحمد، اللي كانت في الفرح، وفضلت طول اليوم تقوللي إني محظوظة إني اتجوزت راجل محترم زي ابن خالتها!
كتبت للرقم
إنتِ مين؟ وإيه علاقة نادين بأحمد؟
جالي الرد
أنا صاحبة نادين. هي اللي بعتتلي الصورة عشان أوصلهالك. بس الصورة مش أهم حاجة. اسمعي التسجيل ده.
وبعدها وصلني تسجيل صوتي.
شغلت التسجيل، وسمعت صوت أحمد بوضوح
متقلقيش يا نادين، أنا هظبط موضوع الفلوس كله بعد الجواز. مريم مش هتشك في حاجة، هي أصلًا مش بتراجع حساباتها كل يوم. وأول ما أنقل شغلي معاها في المحلات، هنقدر نتحرك براحتنا.
سمعت صوت نادين بتسأله
وإنت متأكد إنها هتوافق تدخلك شريك؟
ضحك أحمد وقال
هتوافق ڠصب عنها لما تبقى مراتي. وبعدين ماما هتتصرف معاها. دي فاكرة إنها لما معاها كام محل هدوم تبقى ست العيلة! إحنا هنفهمها إن الفلوس دي لازم تدخل بيتنا.
التسجيل وقف.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
الموضوع ما كانش مجرد خېانة عاطفية، ولا حتى فلوس اتصرفت من ورايا.
أحمد كان داخل الجوازة وهو حاطط عينه على شغلي وفلوسي من البداية!
رجعت سمعت التسجيل مرة تانية، وطلبت من صاحبة نادين تبعتلي المحادثات الأصلية وأي رسائل مرتبطة بيها، من غير تعديل أو حذف.
وبعد شوية، وصلتني صور محادثات بين أحمد ونادين.
واحدة من الرسائل كانت بتاريخ قبل الفرح بأسبوع.
أحمد كاتب
أول ما نتجوز، هخلي مريم تمضيلي توكيل أخلص بيه شغل المحلات، وبعدها هبقى أقدر أتصرف من غير ما أرجعلها في كل صغيرة وكبيرة.
ونادين ردت
طب وأمك هتعمل إيه؟
قال
ماما هتخليها تحس إنها غريبة في البيت، لحد ما تتنازل عن العند بتاعها. هي اللي هتدفع وتخدم وتسمع الكلام، وإحنا ناخد اللي إحنا عايزينه.
حطيت الموبايل على الترابيزة، وافتكرت كل مرة كان أحمد بيقولي فيها إنه فخور بيا، وإنه بيحب طموحي، وإنه نفسه يشوف محلاتي بتكبر.
كنت فاكرة إني بحكي لشريك حياتي عن أحلامي، لكنه كان بيدرس إزاي يستغلها لمصلحته!
لكن فيه حاجة مهمة افتكرتها.
أنا ما مضيتش له أي توكيل للمحلات، ولا اديته أي صلاحية لإدارتها.
كل اللي عملته كان إجراءات خاصة بالبطاقة الإضافية وبعض ترتيبات الفرح.
يعني مهما كانت خطته، مش معنى كده إنه قدر ينفذها.
تاني يوم، قابلت محامي، وورّيته كشوف الحساب والمحادثات والتسجيلات اللي وصلتني. بدأنا نراجع المستندات ونتأكد من كل عملية مالية محل اعتراض، وطلبت من البنك تأمين حساباتي ومراجعة أي استخدام غير مصرح بيه.
ما كنتش عايزة أعمل ڤضيحة، ولا أنتقم بالصوت العالي.
كنت عايزة حقي يرجع، والحقيقة تظهر.
لكن أحمد كان مستعجل.
الساعة اتناشر الضهر، بعتلي رسالة
أنا جاي المحلات دلوقتي. لازم نتفاهم قدام الموظفين عشان الناس تعرف إنك مراتي وإن مفيش حاجة اسمها فلوسك وفلوسي.
قريت الرسالة وضحكت من الصدمة.
هو لسه فاكر إن الټهديد هيخليني أخاف!
اتصلت بمديرة أكبر فرع عندي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *