رحت مع جوزي
موقع أيام نيوز
أتماسك
إنتِ متأكدة إن أحمد كان معاها طول الوقت؟
ردت وهي بتتكلم بحذر
أيوه يا مدام. أنا فاكرة اليوم ده كويس جدًا، لأن الست كانت مڼهارة من العياط، وهو كان حاضنها وبيطبطب عليها. وسمعته بيقولها معلش يا حبيبتي، يمكن ربنا يعوضنا ونخلف طفل تاني في يوم من الأيام.
الكلام نزل عليا زي السکينة.
طفل تاني؟!
يعني إيه طفل تاني؟
وإيه اللي يخلي جوزي يتكلم مع مرات أخوه بالطريقة دي؟!
الكلام اللي قالته الممرضة ما كانش دليل قاطع على إن الحمل كان منه، لكن طريقته معاها، وحضنه ليها، والكلام اللي سمعته منه كل ده كان بيقول إن فيه سر كبير مستخبي بينهم.
وفجأة، بدأت كل المواقف اللي كنت بعدّيها من غير ما أفكر ترجع قدامي واحدة ورا التانية.
المرات اللي كنت ألاقيه بيقلب شاشة موبايله أول ما أقرب منه.
الرسائل اللي كان بيقراها ويبتسم لوحده، ولما أسأله بيقوللي إنها من الشغل.
المكالمات اللي كان بيخرج يرد عليها في البلكونة.
والليالي اللي كان بيرجع فيها متأخر، بحجة إن الشغل واخد كل وقته.
كنت بفسر كل ده إنه ضغط ومسؤوليات، وكنت بدافع عنه قدام أهلي لو حد لمح حتى إنه اتغير معايا.
يا ريتني كنت شكيت مرة واحدة بس!
في اللحظة دي، كان نفسي أقوم وأروحله عند الحساب، وأرمي الصورة في وشه، وأسأله إزاي قدر يبص في عيني ويكدب عليا بالشكل ده.
لكن فجأة، إيدي نزلت على بطني.
افتكرت إن ابني لسه جوايا، وإنه مالوش أي ذنب في اللي بيحصل.
ما كنتش عايزة أعمل ڤضيحة في المركز، ولا أدي أحمد فرصة يقلب الموضوع عليا، ولا أواجهه من غير ما أعرف الحقيقة كاملة.
أخدت نفس طويل، وبصيت لمنى وقلت
ممكن تبعتيلي الصورة دي على موبايلي؟
اترددت شوية، وبعدها بعتتهالي.
مسكت موبايلي بسرعة، واتأكدت إن الصورة وصلت، وبعدين قلتلها وأنا ببصلها في عينيها
أرجوكي، ما تقوليلوش إنك اتكلمتي معايا. ولا كأن حصل أي حاجة.
قبل ما ترد، سمعت صوت أحمد من ورايا
حبيبتي، يلا بينا. خلصت الحساب، وكل حاجة تمام.
لفيت ناحيته.
كان داخل بابتسامته المعتادة، وقرب مني وباسني على جبيني قدام الممرضة.
مالك يا روحي؟ وشك مخطۏف كده ليه؟ إنتِ تعبانة؟
بصيت في عينيه، وحاولت أفتكر آخر مرة كنت ببصله فيها من غير ما أشك في أي حاجة.
قلت بهدوء
لا، أنا كويسة. بس حاسة بإرهاق شوية من السونار.
ابتسم، وسندني وأنا بقوم من مكاني.
خلاص، نروح البيت ترتاحي. أنا هعملك الغدا بإيدي النهارده.
كان بيتكلم بحنان، وبيمسك إيدي كأنه أحن راجل في الدنيا.
وأنا ماشية جنبه، كنت حاسة إني ماشية مع شخص غريب، واحد عايش معايا تحت نفس السقف، وبينام جنبي كل ليلة، لكنه مخبي عني سر ممكن يهد حياتي كلها.
وصلنا العربية، وركبت جنبه.
أحمد شغّل العربية، وموبايله اتوصل بشاشة التابلوه تلقائيًا.
في اللحظة دي، وصلته رسالة.
مد إيده بسرعة عشان يقفل الإشعار، لكني كنت لمحت الاسم قبل ما يختفي.
سارة.
قلبي بدأ يدق پعنف.
وبعد الاسم، ظهرت أول سطر من الرسالة
لسه محتفظ بإسوارة ابننا اللي ماټ؟
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
ابننا؟!
مش طفلنا ولا البيبي لأ!
ابننا!
بصيت لأحمد، لقيته بيقفل الشاشة بسرعة، وبيحاول يتصرف بشكل طبيعي، كأنه ما حصلش أي حاجة.
لكن أنا كنت خلاص قريت الرسالة.
وساعتها بس فهمت إن الموضوع مش مجرد علاقة محرمة بين جوزي ومرات أخوه.
كان فيه طفل بينهم طفل أنا ما كنتش أعرف حتى إنه وُجد يومًا!
حطيت إيدي على بطني، وبصيت من شباك العربية عشان ما يلاحظش دموعي.
ما واجهتوش.
ما صرختش.
ما سألتوش حتى مين اللي باعت الرسالة.
كل اللي عملته إني فتحت موبايلي، وخدت لقطة شاشة للرسالة قبل