رحت مع جوزي

عايز إيه؟ كنت عايز تحتفظ بيا كزوجة، وسارة كحبيبة، وفلوسي عشان تصرف على حياتك السرية، وكريم كأخ وشريك ما يعرفش الحقيقة؟
ما ردش.
وبعد لحظات، قال
علاقتي بسارة بدأت قبل جوازنا، وأنا كنت بحبها، لكن الظروف فرقتنا. لما رجعنا نتكلم، ما قدرتش أقطع معاها. ولما عرفت إنها حامل، خۏفت. كنت عارف إن لو الحقيقة ظهرت، حياتنا كلها هتتدمر.
قلتله
فقررت تدمر حياتنا بإيدك بدل ما تواجه نتيجة أفعالك.
هز راسه، ودموعه بتنزل.
يوسف كان ابني. ولما تعب، كنت بحاول أعمل كل حاجة عشان أنقذه. وبعد ما ماټ، ما قدرتش أبعد عن سارة. كانت مڼهارة، وأنا كنت حاسس إني مسؤول عنها.
سألته
وفلوسي؟ كنت حاسس بالمسؤولية وإنت بتسحبها من حسابي من غير إذني؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
أنا كنت ناوي أرجعها.
رديت عليه
النية مش كفاية يا أحمد. الفلوس اتسحبت فعلًا، والثقة اتكسرت فعلًا، واللي حصل ما ينفعش يتمسح بكلمتين.
قام من مكانه، وحاول يقرب مني.
اديني فرصة أصلح كل حاجة. عشان ابننا اللي جاي. أنا مش عايز أخسره، ومش عايز أخسرك.
رجعت لورا.
ابننا مش ورقة تستخدمها عشان أرجعلك. هو طفل من حقه يعيش في أمان، بعيد عن الكذب والمشاكل اللي إنت اخترت تعملها.
وبعدين قلتله الجملة اللي كنت محضراها من أول ما شفت الصورة
أنا مش هقدر أكمل جوازة بالشكل ده. من النهارده، كل حاجة هتمشي عن طريق المحامية، وحقوقي المالية هتتراجع رسميًا، وإنت هتتحمل مسؤولية اللي عملته.
أحمد فضل يعيط ويطلب مني أسمعه مرة تانية، لكني كنت أخدت قراري.
طلبت منه يسيبلي مساحة، وإننا نتفق على ترتيبات مؤقتة تحفظ استقرار الحمل، من غير ما نخلط ده بقرارنا النهائي بخصوص الجواز.
وفي الأيام اللي بعدها، رحت أقعد عند أهلي لفترة، وبدأنا الإجراءات القانونية بهدوء.
أما كريم، فكان قراره أصعب مما تخيلت.
بعد ما اتأكد من تفاصيل علاقة أحمد بسارة، ومن إن فيه طفل اتولد من غير علمه، قرر ينفصل عنها، وبدأ إجراءات الطلاق بعد ما استشار محاميه.
سارة حاولت تعتذر له أكتر من مرة، وقالت إنها كانت خاېفة تخسره، لكن كريم كان واضح معاها
أنا مش هقدر أرجع أثق فيكي بعد كل السنين دي. اللي حصل أكبر من مجرد كڈبة، وإنتِ حرمتيني من حقي أعرف الحقيقة عن حياتي وجوازي.
ما كانش بيحاول ينتقم منها، لكنه ما قدرش يكمل معاها.
أما ملف الشركة، فالمراجعة المالية استمرت، واتحدد حجم التحويلات اللي محتاجة تفسير، واتطلب من أحمد تقديم المستندات المتعلقة بيها. وأي مبالغ يثبت إنها اتصرفت من غير حق بقت محل مطالبة رسمية، بدل ما الموضوع يفضل مجرد اټهامات بين أفراد العيلة.
وأنا كمان بدأت أسترد جزءًا من المبالغ اللي ثبت إنها خرجت من حسابي، بموجب تسوية موثقة، مع استمرار مراجعة باقي المبالغ.
ما كانش الموضوع سهل، لكني كنت مصممة إني ما أتنازلش عن حقي لمجرد إني كنت بحب الشخص اللي خدعه.
مرت الشهور.
وفي يوم ولادتي، كنت في المستشفى مع أمي، وقلبي مليان خوف وتعب.
بعد ساعات طويلة، سمعت أول صړخة لابني.
الممرضة حطته جنبي، وبصيت لوشه الصغير، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
كان شبه أبوه في بعض الملامح، لكني ما حبيتش أربط الطفل بأي حاجة حصلت في الماضي.
ده ابني، ومالوش ذنب في أخطاء أي حد.
أحمد كان موجود في المستشفى، لكنه فضل بعيد، واحترم رغبتي إن وجوده يكون في الحدود اللي اتفقنا عليها.
ولما شاف ابنه لأول مرة، عيط.
قاللي
ممكن أسميه يوسف؟
بصيتله، واتوجعت من الاسم.
كنت فاهمة إنه عايز يفتكر الطفل اللي ماټ، لكني ما كنتش عايزة ابني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *