خدامه بسيطه
مش بقول إنك هتمشي بكرة، ولا بقول إن كل حاجة رجعت طبيعية. أنا بس شفت حركة، ولازم الدكتور يشوفك.
أليخاندرو سكت، وبعدها قال لماركو
اتصل بالدكتور. دلوقتي!
كانت دي أول مرة من شهور يطلب فيها بنفسه إنه يتكشف عليه، من غير ما يطرد الدكتور أو يرفض العلاج.
ماركو اتصل بالطبيب المعالج، وشرح له اللي حصل، والدكتور طلب منهم يوقفوا أي محاولات لاختبار الحركة بالمية أو الحرارة، ويخلّوا فحصه على إيد مختص.
وبعد وقت قصير، وصل الطبيب للقصر.
الجزء السابع الخبر اللي محدش كان متوقعه
الدكتور بدأ يفحص أليخاندرو بعناية، وسأله عن أي تغيّرات حسّ بيها في الأيام الأخيرة.
لكن أليخاندرو ردّ
أنا مش حاسس بحاجة. البنت هي اللي بتقول إنها شافت رجلي بتتحرك.
الدكتور طلب منه يسترخي، وبدأ يعمل مجموعة من الفحوصات العصبية، ويقيّم استجابته للمثيرات المناسبة بطريقة طبية آمنة.
بعد الفحص الأول، طلب إعادة بعض الاختبارات.
وبعدين رجع يراجع نتائج الفحوصات السابقة.
ماركو كان واقف جنب الباب، وصوفيا كانت قاعدة على كرسي بعيد، وإيديها متشابكة من التوتر.
أليخاندرو سأل الدكتور
اتكلم! فيه إيه؟
الدكتور رفع عينيه من الملف وقال
فيه استجابة حركية ضعيفة ظهرت أثناء الفحص، وده محتاج تقييم أدق. ممكن يكون فيه تغيّر في وظيفة بعض المسارات العصبية، لكن لازم نكمّل الفحوصات عشان نفهم طبيعته.
أليخاندرو بصّ له من غير ما يرمش.
يعني رجلي ممكن تتحرك تاني؟
الدكتور رد بحذر
اللي أقدر أقوله دلوقتي إننا لقينا علامة تستحق المتابعة، وده خبر مشجّع. لكن ما نقدرش نعرف من فحص واحد إذا كانت الحركة هتتحسن قد إيه، ولا إذا كنت هتقدر تمشي تاني. محتاجين نبدأ تأهيل منتظم ونراقب استجابتك.
أليخاندرو سكت.
الدكتور كمل
كمان لازم نهتم باحمرار جلدك اللي ظهر أثناء الاستحمام. فقدان الإحساس بيخلّي الحروق والإصابات ممكن تحصل من غير ما تحسّ بيها، وعشان كده لازم نلتزم بدرجة حرارة آمنة ونراجع جلدك بانتظام.
ماركو أخد نفس طويل، وكأنه كان شايل جبل فوق صدره.
أما صوفيا، فكانت لسه مش مستوعبة إن الحركة الصغيرة اللي شافتها ممكن تكون بداية مرحلة مختلفة تمامًا.
الدكتور قفل الملف وقال
أنا هرتّب لك برنامج تأهيل مناسب لحالتك. لكن لازم تكون مستعد تتعاون معانا.
أليخاندرو بصّ له فترة طويلة.
وبعدين سأله سؤالًا ماحدش في القصر كان متوقع يسمعه منه
إمتى نبدأ؟
ماركو رفع راسه بسرعة.
صوفيا نفسها وقفت من مكانها.
الدكتور ابتسم ابتسامة بسيطة وقال
أول ما نكمّل التقييمات المطلوبة ونجهّز البرنامج المناسب ليك.
أليخاندرو هزّ راسه وقال
تمام. ابدأوا.
الجزء الثامن أول قرار مختلف من دون أليخاندرو
في صباح اليوم التالي، ماركو دخل أوضة أليخاندرو ومعاه جدول مواعيد العلاج الطبيعي.
كان متوقع إنه يلاقيه متضايق، أو يرفض الجدول، أو يطلب منه يمشي.
لكنه اتفاجئ إن أليخاندرو كان صاحي ومستنيه.
أليخاندرو سأله
الأخصائي هييجي الساعة كام؟
ماركو فضل باصص له لحظات، وبعدها ردّ
الساعة عشرة يا دون.
كويس. خلّيه ييجي في معاده.
ماركو ماقدرش يخبي ابتسامته.
قال له
أنا مبسوط إنك قررت تجرّب.
أليخاندرو بصّ له بحدة، وكأن طباعه القديمة بتحاول ترجع.
ماتفرحش أوي. أنا لسه ماعرفش إذا كان الموضوع هينفع ولا لأ.
ماركو ردّ بهدوء
مش لازم تعرف النتيجة من دلوقتي. المهم إنك اديت نفسك فرصة.
الكلام فضل يرنّ في ودن أليخاندرو حتى بعد ما ماركو خرج.
لأول مرة، بدأ يفكر إن قبول المساعدة مش بالضرورة معناه إنه خسر كرامته.
يمكن يكون العكس تمامًا.
يمكن الشجاعة الحقيقية إنه يواجه اللي حصل له، بدل ما يفضل يحارب كل شخص بيحاول يقف جنبه.
ولما جه أخصائي العلاج الطبيعي، أليخاندرو ماطردوش.
سمع التعليمات، وسأل عن التمارين، ووافق يبدأ بالخطوات اللي