خدامه بسيطه
الخادمة الفقيرة اللي اتعيّنت ترعى زعيم ماڤيا مشلۏل وفي يوم وهي بتحمّمه، شافت رجله بتتحرك قدام عينيها!
كانت فاكرة إنها مجرد خدامة بتشتغل عند راجل غني ومشلۏل عشان تاخد فلوس تعالج بيها فقرها لكن في يوم، وهي بتساعده يستحم، اكتشفت سرّ خلّى أخطر راجل في المدينة يترعش من الخۏف، ولأول مرة في حياته يطلب المساعدة بنفسه!
صوفيا ماكنتش تعرف إن اللحظة دي هتغيّر حياة الراجل اللي الكل كان بېخاف حتى ينطق اسمه!
ولا كانت تتخيّل إن شغلانة قبلت بيها مضطرة، هتكون بداية معجزة محدش كان مستنيها.
لكن عشان نفهم اللي حصل في اليوم ده، لازم نرجع كام شهر لورا للوقت اللي كان فيه دون أليخاندرو راجل محدش يقدر يقف في وشه!
الجزء الأول الراجل اللي المدينة كلها كانت پتخاف منه
قبل الحاډثة بكام شهر، كان اسم دون أليخاندرو لوحده كفاية يخلي أي حد يفكر ألف مرة قبل ما يعاديه.
كان راجل في أواخر الأربعينات، طويل وعريض الكتاف، ملامحه حادة، ونظراته كفيلة تخلّي أقوى الرجال يوطّوا عينيهم قدامه.
كان عايش في قصر ضخم على أطراف المدينة، محاط بالحراس والكاميرات، وكل اللي حواليه بينفّذوا أوامره من غير نقاش.
أليخاندرو
ماكانش محتاج يزعق عشان يخوّف حد. كان مجرد ما يبصّ للشخص اللي قدامه، الكل بيفهم إن مفيش مجال للغلط.
طول عمره كان متحكّم في كل حاجة.
فلوسه، شغله، رجاله، وحتى الناس اللي بتعاديه، كان دايمًا حاسس إنه قادر يسيطر عليهم.
لكن في ليلة واحدة، كل ده انتهى!
وهو راجع قصره بعد اجتماع مهم، اتعرّض لهجوم مسلّح على الطريق القريب من بيته.
العربية اتضربت بالړصاص، والحراس حاولوا يحمُوه، لكن واحد من أعدائه قدر يوصل له وضربه برصاصة في ضهره.
أليخاندرو وقع على الأرض، والدم بدأ ينتشر تحت جسمه، ولأول مرة في حياته، الراجل اللي الناس كلها كانت بترتعب منه ماقدرش يدافع عن نفسه.
نقلوه المستشفى بسرعة، ودخل غرفة العمليات، والأطباء فضلوا ساعات بيحاولوا ينقذوا حياته.
وبعد عملية طويلة، خرج الجرّاح وقال لمساعده الأقرب، ماركو، الخبر اللي محدش كان مستعد يسمعه.
الړصاصة سببت إصابة خطېرة في العمود الفقري، وأليخاندرو فقد الإحساس والقدرة على الحركة في معظم الجزء السفلي من جسمه، مع تأثّر حركة ذراعيه كمان.
كان يقدر يحرّك راسه ورقبته بدرجة محدودة، لكن رجليه ماكانوش بيستجيبوا لأوامره.
الدكتور حاول يشرح لماركو إن
التعافي ممكن يحتاج شهور أو سنين من العلاج الطبيعي، وإن فرص التحسّن مش مضمونة، لكن فيه احتمال إن بعض الوظائف العصبية تتحسن مع الوقت.
ماركو سأله بقلق
يعني فيه أمل إنه يمشي تاني يا دكتور؟
الدكتور رد بحذر
الأمل موجود، لكن محدش يقدر يوعدكم بالنتيجة. أهم حاجة إنه يبدأ التأهيل في أقرب وقت، ويلتزم بتعليمات الفريق الطبي.
ماركو هزّ راسه، لكنه كان عارف إن المشكلة مش في الدكاترة ولا في العلاج.
المشكلة كانت في أليخاندرو نفسه!
لما فاق من البنج، سأل أول سؤال
رجلي فين؟ ليه مش حاسس بيها؟
الدكتور قرّب منه وقال بهدوء
إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، لكن الإصابة أثّرت على الأعصاب المسؤولة عن الحركة والإحساس. محتاجين نبدأ برنامج تأهيل
أليخاندرو قاطعه بعصبية
أنا سألتك سؤال! هقدر أمشي ولا لأ؟
الدكتور سكت لحظة، وبعدها قال
مقدرش أديك وعد دلوقتي.
أليخاندرو فضل باصص له ثواني، وبعدين لفّ وشه بعيد وقال
اخرج برّه!
حاول الدكتور يشرح له إن رفض العلاج مش هيساعده، لكن أليخاندرو زعق فيه لدرجة إن الممرضة نفسها اتراجعت لورا.
ومن اللحظة دي، بدأت معركته الحقيقية.
الجزء التاني كبرياء أقوى من الۏجع
بعد ما رجع
القصر، أليخاندرو قرر إنه مش محتاج حد.
أول