خدامه بسيطه

ممرضة حاولت تأكّله بالمعلقة، زقّ إيدها وقال لها
أنا مش طفل! اخرجي من هنا!
ولما أخصائي العلاج الطبيعي جه يشرح له إزاي ممكن يساعده على استعادة بعض الحركة، أليخاندرو رفض حتى يسمع كلامه.
مش عايز أشوفك هنا تاني!
الأخصائي حاول يقنعه إن العلاج مش معناه إنه ضعيف، لكن أليخاندرو بصّ له باحتقار وقال
أنا طول عمري اللي الناس بتستنى أمري. مش هسمح لحد يشوفني بالشكل ده!
حتى أقرب رجاله ماكانوش بيسلموا من غضبه.
في يوم، ماركو دخل عليه وحاول يظبط المخدة اللي ورا ضهره.
أليخاندرو بصّ له وقال
إنت بتعمل إيه؟
المخدة مش مريحة يا دون، وقلت أظبطهالك.
أنا طلبت منك؟
لأ، بس أنا لاحظت إنك
يبقى ماتلاحظش حاجة تخصّني تاني! ولو شوفتك بتبصلي بنظرة شفقة، اعتبر نفسك مشيت من حياتي للأبد!
ماركو سكت، وخرج من الأوضة وهو حاسس بالعجز.
كان بيشوف الراجل اللي خدمه سنين بيتغيّر قدام عينيه، لكن ماكانش عارف يساعده إزاي.
أليخاندرو ماكانش رافض المساعدة عشان مش محتاجها.
كان رافضها لأنه شايف إن قبولها اعتراف بالهزيمة.
ومع مرور الأيام، حالته النفسية بقت أسوأ.
كان ساعات يرفض الأكل لحد آخر اليوم، لأنه مش عايز حد يقعد جنبه ويطعمه.
ولو احتاج يغيّر هدومه أو يستحم، كان ممكن يأجّل الموضوع أيام، لمجرد إنه مش قادر يتحمّل إحساس إنه محتاج شخص تاني يساعده.
وفي نفس الوقت، أعداؤه بدأوا يتحركوا.
الناس اللي كانت پتخاف منه بقت تسمع إنه مش قادر يتحرك من سريره، وإنه طرد الدكاترة والممرضات، وإن القصر اللي كان مليان حركة بقى ساكت بشكل غريب.
بعض منافسيه اعتبروا إن دي فرصتهم للسيطرة على نفوذه.
وماركو فهم إنهم لو سابوا أليخاندرو على حاله، ممكن يخسر صحته ونفوذه وكل حاجة بناها في حياته.
اجتمع مع باقي المساعدين، وقال لهم
إحنا جرّبنا الدكاترة، وجرّبنا الممرضات، وكل مرة بيطردهم. لو فضّلنا كده، حالته هتسوء أكتر.
واحد من الموجودين رد
طب نعمل إيه؟ هو مش بيقبل مساعدة من حد!
ماركو فكر شوية، وبعدها قال
محتاجين حد يتعامل معاه بطريقة مختلفة. حد مايبصّلوش كأنه مريض، ومايحسسوش إنه عاجز.
وبعد بحث، وصلوا لبنت اسمها صوفيا.
الجزء التالت البنت اللي دخلت القصر عشان الفلوس
صوفيا كانت بنت بسيطة في منتصف العشرينات، عايشة حياة صعبة، وبتشتغل في أي شغلانة تقدر تجيب منها فلوس حلال.
كانت بتصرف على نفسها، وعليها التزامات مادية كتير، وكل شهر كانت بتحاول تدبّر مصاريفها بالعافية.
لما عرفت إن فيه شغلانة في قصر رجل أعمال غني، بمرتب كبير وسكن جوّه القصر، ماصدّقتش نفسها.
لكن لما فهمت إن المطلوب منها رعاية راجل مشلۏل، وإن طباعه صعبة جدًا، اترددت.
سألت الست اللي رشحتها للشغل
هو محتاج مني إيه بالظبط؟
الست ردّت
هتساعديه في الأكل والهدوم والنظافة والحاجات اليومية. بس خلي بالك، الراجل ده عصبي جدًا، ومش بيحب حد يحسسه إنه محتاج مساعدة.
صوفيا سألت
يعني لو رفض، أسيبه؟
لازم تتعاملي معاه بحكمة. لو حسيتي إن فيه خطړ عليكِ، ماتدخليش في مواجهة معاه.
صوفيا فكرت في ظروفها، وفي الفلوس اللي محتاجاها، وفي كل الأبواب اللي اتقفلت في وشها قبل كده.
وفي النهاية وافقت.
ماكانش عندها أي طموح إنها تغيّر حياة رجل الماڤيا، ولا كانت داخلة القصر عشان تنقذ حد.
هي كانت عايزة تشتغل، تاخد مرتبها، وتعيش بكرامة.
لكن أول ما وصلت القصر، اكتشفت إن الشغلانة أصعب بكتير مما تخيلت.
البوابات كانت ضخمة، والحراس في كل مكان، والكاميرات بتراقب كل حركة.
دخلت من باب القصر، واستقبلها ماركو بنفسه.
قال لها وهو ماشي بيها في الممر الطويل
قبل ما تقابليه، لازم تفهمي حاجة مهمة. دون أليخاندرو مش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *