خدامه بسيطه
باعتباره شخصًا محتاج رعاية، مش أسطورة لازم الكل ېخاف منها.
والفرق ده، رغم بساطته، بدأ يغيّر حاجات صغيرة جواه.
الجزء الخامس أربع أيام من غير حمّام!
في مساء يوم من الأيام، صوفيا لاحظت إن أليخاندرو بقاله أربع أيام رافض يستحم.
حاولت في الأول تفتح الموضوع بطريقة هادية، لكنه رفض.
قالت له
طيب، تحب نأجلها شوية ونجرّب بعدين؟
ردّ بعصبية
قلت مش عايز!
صوفيا خرجت من الأوضة، لكنها كانت عارفة إن الموضوع ماينفعش يستمر بالشكل ده، خصوصًا مع احتياجه لرعاية منتظمة.
راحت لماركو وسألته عن خطة الرعاية المتفق عليها، وإزاي ممكن تساعده من غير ما تعرّضه للخطړ.
ماركو قال لها
لازم نحافظ على نظافته، لكن من غير ما نضغط عليه أو نعمل حاجة مش آمنة. لو رفض، كلميني عشان نرجع للفريق الطبي المسؤول عن حالته.
صوفيا هزّت راسها.
وفي المساء، جهّزت الفوط ومستلزمات الاستحمام، ودخلت عليه.
قالت بمنتهى الهدوء
أنا جهّزت البانيو، ولو حضرتك مش هتستخدمه، هضطر أفرّغه وأعيد تجهيز الحمّام من الأول.
أليخاندرو بصّ لها بضيق.
إنتِ مش بتزهقي؟
صوفيا ردّت
من إيه؟
من إني برفض كل حاجة؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
أنا بزهق من حاجات كتير، بس مش شغلي إني أجادلك. أنا هجهّز كل حاجة، وإنت قرر.
سكت أليخاندرو فترة طويلة.
وبعدين قال
اعملي اللي إنتِ عايزاه.
لكن صوفيا ما استعجلتش.
بسبب إصابته وفقدانه الإحساس، كانت عارفة إن الاستحمام محتاج حذر شديد، وإن المية السخنة ممكن تسبب له حروق من غير ما يحس بيها.
تأكدت من تجهيز المكان بأمان، وطلبت المساعدة اللازمة في نقله، لأن التعامل مع جسمه من غير مساعدة مناسبة ممكن يعرّضه للإصابة.
وبعد ما اتجهّز الحمّام، بدأت تساعده بحرص.
لكن فجأة، لاحظت إن البخار طالع من المية بشكل غير طبيعي!
قرّبت إيدها من المية، ولمستها بحذر، فسحبت إيدها بسرعة.
كانت سخنة جدًا!
بصّت ناحية أليخاندرو، ولاحظت إن جلده عند صدره وكتافه بدأ يحمرّ.
صړخت بقلق
يا نهار أبيض! المية دي سخنة جدًا!
أليخاندرو ردّ بعصبية
ما أنا مش حاسس بيها! إنتِ عايزاني أعمل إيه؟
صوفيا اتحركت بسرعة، وأوقفت المية السخنة، وبدأت تتصرف لتقليل الخطړ، وهي بتطلب المساعدة المناسبة.
كانت خاېفة يكون اتعرّض لحړق من غير ما يحس، لأن فقدان الإحساس ممكن يخلي الإنسان مايدركش الإصابة في وقتها.
وفي وسط ارتباكها، انحنت عشان تتابع المية وتتأكد من سلامة رجليه.
وهنا حصلت المفاجأة!
الجزء السادس الحركة اللي جمّدت الډم في عروقها
صوفيا كانت مركزة في المية، وفجأة عينيها وقعت على رجله اليمين.
في البداية، افتكرت إن انعكاس النور هو اللي خلاها تتخيّل الحركة.
رفعت راسها، وبصّت ناحية رجله تاني.
مافيش حاجة.
أليخاندرو كان ثابت، ووشه متجهم كعادته.
صوفيا قربت خطوة، وفضلت تراقب رجله في صمت.
وبعد لحظات، لاحظت حركة بسيطة جدًا عند قدمه.
صوابع رجله انقبضت للحظة، وبعدها رجعت مكانها!
صوفيا اتجمّدت.
قلبها بدأ يدق بسرعة، ومابقتش عارفة إذا كانت فعلًا شافت الحركة دي، ولا عقلها بيخدعها من شدة التوتر.
همست
دون أليخاندرو ماتتحركش!
بصلها باستغراب وقال
أنا أصلًا مش بتحرك!
صوفيا ما ردّتش.
فضلت باصة ناحية رجله، وبعدها نادت على ماركو بصوت عالي
ماركو! تعالى هنا بسرعة!
ماركو دخل مستعجل، ولما شاف وشها الشاحب سألها
في إيه؟ حصل إيه؟
صوفيا أشارت ناحية قدم أليخاندرو وهي بتتكلم بصعوبة
أنا أنا شفت حاجة!
إيه اللي شفتيه؟
رجله اتحركت!
ماركو بصّ ناحية أليخاندرو، وبعدها رجع بصّ لصوفيا.
إنتِ متأكدة؟
مش عارفة! بس أنا شفت صوابعه بتتحرك قدام عيني!
أليخاندرو كان بيسمع الكلام، وملامحه بدأت تتغيّر.
لأول مرة من شهور، مابقاش ڠضبان من حد.
بقى خاېف.
خاېف يصدق إن فيه أمل، وبعدها يكتشف إنه كان مجرد وهم.
قال بصوت منخفض
مستحيل
صوفيا بصّت له وقالت
أنا