بعد ما ماتبرعت
قبل العملية بيوم، كنت لاحظت حاجة غريبة في ملفي الطبي.
كان فيه طلب للحصول على بيانات من شركة تأمين اسمها الأمان للتأمين.
وأنا عمري ما اتعاملت معاهم.
لما سألت أحمد، قال لي
دي مجرد تغطية إضافية للمستشفى.
لكن قبل ما أدخل العمليات، طلبت رسميًا إن كل عمليات الدخول على ملفي الطبي يتم الاحتفاظ بيها.
سلمى فتحت ملف.
الشركة ردت.
وقالوا إيه؟
عندك وثيقة تأمين قيمتها خمسة وعشرين مليون جنيه.
اتعدلت في السرير.
إيه؟!
والمستفيد
سكتت لحظة.
شركة المنصوري للخدمات الجنائزية.
قلبي وقع.
أحمد؟
أحمد هو الممثل القانوني.
قلت
أنا معنديش أي وثيقة بالشكل
ده.
سلمى فتحت صفحة تانية.
فيه توقيع باسمك.
كبرت الصورة.
أول ما شوفته
عرفته.
ده كان توقيعي فعلًا.
لكن توقيعي القديم.
من
عقد إيجار وقّعته من سنتين.
نفس الخط.
نفس الانحناءة.
حتى بقعة الحبر الزرقا اللي كانت في آخر حرف موجودة.
بصيت لسلمى.
ده مش توقيع جديد.
قالت
لأ.
سكتت لحظة.
ده توقيع متاخد من مستند قديم ومتحطوط على الوثيقة.
حسيت بقشعريرة.
وبعدين فتحت تقرير طبي.
فيه شهادة طبية كمان بتقول إنك خضعتي لفحص طبي من حوالي شهرين.
مستحيل.
التقرير موقع باسم دكتور خالد صبري.
اتجمدت.
دكتور خالد؟
تعرفيه؟
ده كان دكتور عيلة أحمد واعتزل من أربع سنين.
سلمى فتحت إيميل.
وقالت
وفي رسالة وصلت من شركة أحمد قبل العملية بثلاث أيام.
قريتها.
وكان مكتوب
بعد التأكد من إجراء العملية، تستمر التغطية لحد خروج الزوجة من المستشفى. وبعدها يتم استكمال إجراءات الانفصال.
وتحت الرسالة
حرفين
أ م
أحمد منصور.
المرة دي
مكنتش مصډومة.
كنت هادية.
قلت لسلمى
احتفظي بكل حاجة.
حاضر.
الملفات الأصلية، التوقيتات، البيانات، مين دخل على ملفي كل حاجة.
وبعدين سألتها
عايزة أعرف مين شاف تحاليل التوافق بتاعتي قبل ما أعرف أحمد أصلًا.
سلمى بصتلي باستغراب.
ليه؟
قلت
عشان بدأت أشك إن أحمد ما اتعرفش عليا بالصدفة.
قبل ما تكمل
خبط حد على الباب.
الباب اتفتح.
كانت حماتي سناء.
وشها شاحب.
وماسكة ظرف أصفر قديم.
بصتلي
وقالت
مريم
صوتها كان بيرتعش.
قبل ما تعملي أي بلاغ لازم تعرفي ليه أحمد اختارك من الأساس.
ولأول مرة
شفت الخۏف الحقيقي في عينيها.