بعد ما ماتبرعت

اتبرعت لحماتي بكليتي

من إمتى؟
من أسبوع.
حسيت بقلبي بينقبض.
يعني كنتوا مستنيين لحد ما أخرج من العملية؟
نهى بدأت ټعيط أكتر.
أحمد قال لو عرفتي قبل العملية ممكن تتراجعي عن التبرع.
ساعتها فهمت.
دي كانت الخطة كلها.
هم مكنوش محتاجين يجبروني.
كانوا بس محتاجين يخلوني أعرف نص الحقيقة.
كفاية عشان أدخل العمليات
وبعد ما أتبرع بكليتي
يبدأوا الجزء التاني من الخطة.

سلمى دخلت ومعاها ورقة.
مريم لقينا سجل الدخول القديم على ملفك.
بصيت لها.
وإيه فيه؟
ملفك الطبي اتفتح كذا مرة من حساب تابع لشركة أحمد.
إمتى أول مرة؟
قالت
قبل أول مرة تقابليه ب سبعة وتلاتين شهر.
اتجمدت.
وبعدها؟
قبل المؤتمر اللي بتقولي إنك قابلتيه فيه صدفة بيومين.
حسيت إن الدنيا بتلف.
كان فيه كود جنب اسمي
H17
وتحت الكود معلومات تانية.
سن.
توافق طبي.
وملاحظة اختصارها
PN
كريم فسّرها بعد كده
صافي الثروة.
يعني مكنوش بيدوروا على متبرعة وبس.
كانوا بيدوروا على متبرعة مناسبة وميسورة ماليًا.
سألت سناء
يعني إيه H17؟
وشها اتغير.
ده اللي جوزي حسن المنصوري اكتشفه قبل ما ېموت.
حسن؟
هزت راسها.
أبو أحمد.
كان مټوفي من سبع سنين بأزمة قلبية.
وقبل مۏته بشهرين
كان بدأ يطلب كشوفات حسابات المؤسسة، ويتخانق مع أحمد.
قلت
وليه؟
سناء فتحت الظرف.
معرفتش.
طلعت منه أوراق حسابات قديمة.
وملاحظة مكتوبة بخط يد حسن.
مسكت الورقة.
وكان مكتوب
ملفات التوافق لم تُستخدم فقط للبحث عن متبرع.
وتحتها
راجعوا الصناديق الائتمانية لشركات الخدمات الجنائزية ووثائق التأمين المرتبطة ب H17.
رفعت عيني.
صناديق ائتمانية؟
نهى وشها ابيض.
وقالت
فلوس العملاء.
سألتها
فلوس إيه؟
قالت
الناس اللي بتدفع مقدم لخدمات الډفن.
سكتنا كلنا.
ساعتها فهمت إن الموضوع أكبر من جوازي.
أكبر من الكُلية.
وأكبر حتى من وثيقة التأمين.
كان فيه فلوس ناقصة من شركات العيلة.
والفلوس اللي اتحولت من حسابي
مكنتش مجرد تحويلات عشوائية.
كانت بتسد فتحات في حفرة مالية كبيرة.
أما السؤال الأخطر
فكان
هل أنا فعلًا كنت H17؟
ولا كان فيه شخص تاني مستخدم اسمي؟

الجزء الثالث والأخير
المرة دي مكنتش عايزة أسمع تبريرات.
كنت عايزة مستندات.
محاميتي داليا مراد وصلت المستشفى وقالتلي
من دلوقتي، متوقعيش على أي حاجة.
حاضر.
ومتواجهيش أحمد لوحدك.
مش هعمل كده.
بدأنا نجمع كل حاجة.
المستشفى حفظ سجلات الدخول على ملفي.
شركة التأمين جمدت الوثيقة وبدأت تحقيق.
كريم طلب كشوف الحسابات الأصلية.
والمحامية قدمت بلاغ رسمي بخصوص التوقيعات والتحويلات.
مكنش فيه مشهد سينمائي.
مفيش شرطة اقټحمت البيت.
مفيش أحمد اتحبس في خمس دقايق.
كان فيه حاجة أخطر بالنسبة له
الأوراق بدأت تتكلم.
بعد تلات أيام ظهر أول تقرير.
التوقيع الموجود على وثيقة التأمين كان بالفعل صورة مأخوذة من مستند قديم.
والملف الإلكتروني اتعمل من جهاز تابع لشركة أحمد.
أما الشهادة الطبية
فالدكتور خالد صبري نفسه أنكر إنه كشف عليا أو وقّع التقرير.
وقال إن توقيعه هو كمان اتستخدم من غير إذنه.
يعني حد كان بيبني شبكة كاملة من المستندات المزورة حوالين حياتي.
وبعدين ظهر التقرير التاني.
التحويلات اللي قيمتها اتنين مليون وتمانمية ألف جنيه خرجت من حسابنا المشترك، ودخلت شركة تابعة لعيلة المنصوري.
وبعدها بأربع وعشرين ساعة
اتستخدمت لتغطية مستحقات مرتبطة بعقود ډفن مدفوعة مقدمًا.
يعني فلوس العملاء كان المفروض تفضل محفوظة علشان خدمات مستقبلية.
لكن الشركة كانت بتنقل الفلوس بين الحسابات علشان تغطي عجز قديم.
وفلوسي أنا
كانت واحدة من الحفر اللي اتقفلت.
أما وثيقة التأمين بخمسة وعشرين مليون؟
فكانت موجودة في ملف اسمه
ضمانات الشركة.
ساعتها قلت لمحاميتي
عايزة أشوف أحمد.
بصتلي.
وأنا هكون معاكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *