بعد ما ماتبرعت

بعد أسبوع
دخل أحمد قاعة الاجتماع.
معاه محاميه.
وأنا كنت قاعدة قدامه، ومعايا داليا.
سناء كانت قاعدة في آخر القاعة.
أحمد بصلي.
مكنتش متوقع إنك تطلبي تشوفيني.
قلت
أنا مش عايزة أشوفك.
وحطيت قدامه أول ورقة.
أنا عايزة خمس إجابات.
سكت.
قلت
أول سؤال كنت تعرف إني متوافقة مع أمك قبل ما تقابلني؟
قفل عينيه.
وبعدين قال
أيوه.
حسيت بحاجة بتتكسر جوايا
بس كنت مستعدة.
حطيت الورقة التانية.
كنت عارف إني هكون في المؤتمر

اتبرعت لحماتي بكليتي

من إمتى؟
من أسبوع.
حسيت بقلبي بينقبض.
يعني كنتوا مستنيين لحد ما أخرج من العملية؟
نهى بدأت ټعيط أكتر.
أحمد قال لو عرفتي قبل العملية ممكن تتراجعي عن التبرع.
ساعتها فهمت.
دي كانت الخطة كلها.
هم مكنوش محتاجين يجبروني.
كانوا بس محتاجين يخلوني أعرف نص الحقيقة.
كفاية عشان أدخل العمليات
وبعد ما أتبرع بكليتي
يبدأوا الجزء التاني من الخطة.

سلمى دخلت ومعاها ورقة.
مريم لقينا سجل الدخول القديم على ملفك.
بصيت لها.
وإيه فيه؟
ملفك الطبي اتفتح كذا مرة من حساب تابع لشركة أحمد.
إمتى أول مرة؟
قالت
قبل أول مرة تقابليه ب سبعة وتلاتين شهر.
اتجمدت.
وبعدها؟
قبل المؤتمر اللي بتقولي إنك قابلتيه فيه صدفة بيومين.
حسيت إن الدنيا بتلف.
كان فيه كود جنب اسمي
H17
وتحت الكود معلومات تانية.
سن.
توافق طبي.
وملاحظة اختصارها
PN
كريم فسّرها بعد كده
صافي الثروة.
يعني مكنوش بيدوروا على متبرعة وبس.
كانوا بيدوروا على متبرعة مناسبة وميسورة ماليًا.
سألت سناء
يعني إيه H17؟
وشها اتغير.
ده اللي جوزي حسن المنصوري اكتشفه قبل ما ېموت.
حسن؟
هزت راسها.
أبو أحمد.
كان مټوفي من سبع سنين بأزمة قلبية.
وقبل مۏته بشهرين
كان بدأ يطلب كشوفات حسابات المؤسسة، ويتخانق مع أحمد.
قلت
وليه؟
سناء فتحت الظرف.
معرفتش.
طلعت منه أوراق حسابات قديمة.
وملاحظة مكتوبة بخط يد حسن.
مسكت الورقة.
وكان مكتوب
ملفات التوافق لم تُستخدم فقط للبحث عن متبرع.
وتحتها
راجعوا الصناديق الائتمانية لشركات الخدمات الجنائزية ووثائق التأمين المرتبطة ب H17.
رفعت عيني.
صناديق ائتمانية؟
نهى وشها ابيض.
وقالت
فلوس العملاء.
سألتها
فلوس إيه؟
قالت
الناس اللي بتدفع مقدم لخدمات الډفن.
سكتنا كلنا.
ساعتها فهمت إن الموضوع أكبر من جوازي.
أكبر من الكُلية.
وأكبر حتى من وثيقة التأمين.
كان فيه فلوس ناقصة من شركات العيلة.
والفلوس اللي اتحولت من حسابي
مكنتش مجرد تحويلات عشوائية.
كانت بتسد فتحات في حفرة مالية كبيرة.
أما السؤال الأخطر
فكان
هل أنا فعلًا كنت H17؟
ولا كان فيه شخص تاني مستخدم اسمي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *