حماتى كانت بتتعامل

وصلنا البيت الجمعة بعد الظهر.

وأول ما حماتي دخلت…

ما راحتش على الكرسي.

دخلت المطبخ.

وأمي بصتلها باستغراب.

حماتي قالت:

— أنا جبت حاجات للغدا.

أمي قالت:

— ليه تعبتي نفسك؟

فردت:

— علشان أنا مش نزيلة في فندق.

بصتلي من بعيد وهي بتقولها.

ابتسمت.

وبعدين أخرجت من الشنطة برطمان مايونيز.

وقالت:

— وجبت النوع اللي بحبه بنفسي… علشان محدش يعمل مشوار أربعين دقيقة عشاني.

أمي ضحكت.

وأنا ضحكت.

ومن يومها…

ما بقيناش نعامل الزيارات كأنها خدمة كاملة.

اللي يصحى الأول يعمل القهوة.

اللي يطبخ، حد غيره يغسل.

واللي محتاج حاجة مخصوصة يجيبها معاه.

وأمي؟

رجعت تستمتع ببيتها.

بقت تصحى متأخر أحيانًا.

تقعد قدام البحيرة بفنجان القهوة.

وتقرأ كتابها من غير ما تقوم كل عشر دقايق تسأل:

— حد محتاج حاجة؟

أما أحواض الزرع؟

لسه في مكانها.

نفس المكان بالضبط.

والأطرف إن حماتي هي اللي بتسقيها أحيانًا.

بس أكتر حاجة اتعلمتها من الصيف ده…

إن الطيبة من غير حدود ممكن تخلي بعض الناس ينسوا إنها طيبة، ويبدأوا يعتبروها واجبًا عليهم.

وأحيانًا علشان تعلمي حد يقدّر تعب إنسان طيب…

مش محتاجة تصرخي.

ولا تتخانقي.

ولا تطرديه من البيت.

كل اللي محتاجاه…

إنك توقفي الخدمة اللي اتعود ياخدها كأنها حق مكتسب.

وساعتها بس…

هيكتشف بنفسه مين كان شايل الحمل كله.

وأمي أخيرًا بطلت تكون عاملة الفندق في بيتها…

ورجعت تكون صاحبته.

تمت ❤️

يـالا صلّي على محمد وآل محمد، ولو القصة عجبتك تابعيني علشان يوصلك كل جديد من حكايات الكاتبة أسما السيد.

ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *