عملنا قعدة عرب
إنتي مقاوَلتك هنا للخدمة والشقى! إنتي وجودك في البيت ده عشان تشيلي وتجبي وتنضفي، ده أصلك وده مقامك!”.أنا الكلام كان بيقطع في قلبي زي السكاكين، اتلفت لجوزي اللي كان واقف بيتفرج، كنت مستنية منه كلمة واحدة..
مستنياه يفتكر شقايا في أرضه وخدمتي لأهله، قولتله والنفس مقطوع مني: “شايف يا فلان؟ شايف أمك بتقول عليا إيه؟ شايف هواني بعد كل اللي عملته معاك ومع أهلك؟!”.بدل ما ينطق بكلمة حق أو يجبر خاطري، لقيت عينيه حمرت وزعق في وشي بكل قسوة وجبروت: “جرى إيه يا حُرمة إنتي؟
! إنتي اتجننتي رسمي ولا إيه؟! حسك ما يعلاش على أمي! وبعدين إيه يعني بتخدمي وتصحى ٥ الفجر؟! هي الخدمة دي كانت بفلوس من جيبك ولا بتدفعي حاجة من معاكي عشان جاية تعمليلنا فيها حوارات وتحاسبينا؟!
ما كل الستات بتخدم في بيوت أهاليها وجوازاتها، جيتي إنتي يعني اللي هتعمليلنا فيها هانم وبفلوس؟! إنتي هنا زيك زي أي ست، تأكلي وتخدمي وتسكتي ورجلك فوق رقبتك!”.أمه كملت بضحكة شماتة وقالت له: “ايوه يا ولد، عرفها مقامها عشان تعرف إن الله حق وما تطاولش على أسيادها تاني!
“.وهو مسكني من دراعي بقوة وزقني ناحية الأوضة وقال بصوت كإنه بيضربني بسوط: “غوري على جوه، وما أشوفش وشك ولا أسمعلك صوت لحد ما تعقلي وتعرفي حجمك كويس!”.تانى يوم لقتهم جولى وفتحوا الباب عليه وقالولى كلامك بتاع امبارح مش هيعدى على خير وعقابا ليكى *****لكن اللى عملوه معايا بعد كده خلانى ماسكتش عقباً ليكي مش بس كلام، دول قرروا يكسروني وينزلوا رأسي في الأرض عشان ما أفكرش أفتح بؤي تاني!
لقيت جوزي ماسك في إيده عصايا وحماتي واقفة وراه على الباب متكتفة وابتسامة الشماتة مالية وشها، وقال بجلودية وقسوة: “عقاداً ليكي وللسانك اللي طال ده، من النهاردة مفيش نزول شقتك ولا نوم على سرير.. إنتي مكانك هنا في الأوضة الأرضية دي، ومفيش أكل ولا شرب ينزلك غير لما تخلصي شغل الأرض والمواشي وتخبزي وتأكلي البيت كله، وكلمة زيادة هتسمعيها لأهلك أو تفكري تخرجي من باب الدار، هيكون فيها طلاقك ورميتك بالهدوم اللي عليكي!
“.وحماتي كملت من وراه ببرود: “عشان تعرفي إن أسيادك خط أحمر، وإنك هنا خدامة بلقمتك مش أكتر!”.يوميها اتضربت واندست بالأقدام، وجوزي مسكني بهدلني وهي واقفة تزغرد وتشفي غليلها فيا، وقفلوا عليا الأوضة من غير أكل ولا نقطة مية ليوم كامل، وسلايفي الاتنين واقفين على السلم بيتفرجوا ويضحكوا وبيتهامسوا عليا!