اشتريت شقة
لف عشان يمشي. قلت لا. وقف. إيه؟ قلت ما حصلش خير. دي شقتي. وأنا مش هقبل إن حقي فيها يتعامل معاه كأنه حاجة مش مهمة. خرج من غير ما يرد. بعد دقائق سمعت صوته في الصالة. كان بيتكلم مع حماتي. هي اتغيرت أوي. حماتي ردت سيبها، هي بس متضايقة عشان لسه ماخلفتش. الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة. أنا كنت متجوزة بقالنا سنين.
وكان موضوع الخلفة بالنسبة لي موضوع خاص جدًا. كل مرة يحصل تأخير، كانوا يسألوني. كل مناسبة عائلية، حد لازم يرمي كلمة. لكن أنا كنت دايمًا أقول لسه ربنا ما كتبش. وكنت بحاول أعيش طبيعي. لكنهم استخدموا أكتر نقطة بتوجعني عشان يبرروا ظلمهم ليا. بعد شوية دخلت سلمى. قالت ممكن أكلمك؟ قلت اتفضلي. وقفت قدامي وقالت بصي، أنا مش عايزة مشاكل بينا. وأنا كمان. قالت بس أنا حامل. بصيتلها.
أنا عارفة. قالت يعني لازم تراعي ظروفي. قلت أنا مراعية. بس ده مش معناه إني أبات على مرتبة على الأرض في شقتي. اتنهدت. إنتِ مش فاهمة. أنا خايفة على البيبي. قلت وأنا حرارتي 40. سكتت. وبعدين قالت ممكن تستحملي كام يوم. بعد الولادة كل حاجة هترجع زي الأول. بصيتلها. وهترجع إمتى؟ قالت لما البيبي يكبر شوية. يعني مفيش نهاية. لو سكت دلوقتي، بكرة هيكون في سبب جديد. بعد يومين هيقولوا حامل. بعد الولادة هيقولوا البيبي صغير. وبعدها هيقولوا البيبي بيعيط. وبعدين هيقولوا محتاج أوضة أكبر. فهمت وقتها إن المشكلة مش في الحمل.
دخلت على البنك. وبدأت أراجع كل التحويلات الخاصة بالشقة. المقدم. التشطيبات. العفش. الأجهزة. الأقساط. كل حاجة كانت باسمي. كل جنيه تقريبًا خرج من حسابي. وفي اللحظة دي، لأول مرة ابتسمت. مش لأن اللي حصل ما وجعنيش. لكن لأنني افتكرت حاجة مهمة جدًا البيت ده باسمي. مش باسم حماتي. ولا باسم أخو جوزي. ولا باسم سلمى. وبالتأكيد مش باسم جوزي. تاني يوم الصبح، صحيت على صوت ضحك في الصالة. خرجت. لقيت حماتي بتجهز الفطار لسلمى. وأخو جوزي قاعد قدام التلفزيون.
أول ما شافوني، سكت. قلت بهدوء عايزة أسألكم سؤال. حماتي قالت خير؟ قلت مين قال لكم إنكم تقدروا تستخدموا شقتي بالطريقة دي؟ أخو جوزي رد سارة، خلينا نتكلم بعقل. قلت أنا بتكلم بعقل جدًا. الشقة باسمي. أنا اللي دفعت. وأنا اللي بحدد مين يعيش فيها. حماتي خبطت الكوباية على الترابيزة. يعني هتطردي أخو جوزك ومراته الحامل؟ قلت أنا ما قلتش اطردوهم. قلت إنهم ما ينفعش يعيشوا هنا من غير إذني. سلمى بدأت تعيط. ماما، أنا مش قادرة. حماتي جريت عليها. وبصتلي بغضب. شايفة؟! إنتِ بتتسببي في تعبها. بصيت لسلمى. وقلت لو هي تعبانة فعلًا، يبقى لازم تروح للدكتور.