حنة اخت جوزى

وحـماتي كانت مـجهزة نفسـها من بـدري عشان تستقبـل إخواتـها وتفرحـهم ببنـتها… بس يـوم الـحنة اتقلـب لكابـوس وكـسرة نفـس عمـري ما هنـسى مـرارها…
بـدايـة الحكـاية
حماتي ست غلبانة وطيبة، وشقيانة طول عمرها، ودي كانت أول فرحة تدق بابها… بنتها الكبيرة هتتجوز.
من قبل الحنة بأيام، وهي شايلة هم الأكل ومحتارة هتعمل غدا يكفي العدد الكبير إزاي، خصوصًا إن أهلها وإخواتها هييجوا من بدري، والبيت هيبقى مليان.
وسط حيرتها، موبايلها رن، وكانت أختها الكبيرة.
قالتلها بصوت كله عشم:
يا أم العروسة، انسي هم الطبيخ خالص. الغدا كله عندي، وهجيبهولك سخن يوم الحنة لحد باب الشقة. اعتبري دي نقطتي لبنتك، عشان ترتاحي وتفرحي بيها.
حماتي دموعها نزلت من الفرحة، وقالتلي:
شفتي حنية الأخت وسند الدم؟
وجاء يوم الحنة… من بدري والبيت اتملى عن آخره. إخواتها جُم بولادهم، والعيال بتجري في كل حتة، والكل مستني الغدا.
دخلت أختها وهي مفيش في إيدها حاجة، وحماتي ابتسمت وقالتلي:
أكيد الأكل عند الطباخ ولسه هييجي.
عدت الساعة 12… وبعدها 1… وبعدين الساعة بقت 2 الضهر. العيال الصغيرة بدأت تجوع، والناس بدأت تتكسف وتسأل:
هو الغدا هيتقدم إمتى؟
وش حماتي اصفر، وشدت أختها على جنب وقالتلها:
يا حبيبتي، الأكل فين؟ العيال جعانة.
ردت عليها بمنتهى البرود:
أكل إيه يا ختي؟ أنا رجعت في كلامي وقلت أنقط فلوس في إيد البت وخلاص. هو أنا قادرة أقف أطبخ؟
حماتي بصتلها مصدومة:
ترجعي في كلامك إزاي؟! إحنا سيبنا كل حاجة على كلامك، ولو كنتي قولتي من بدري كنا اتصرفنا!
ردت عليها بضيق:
حصلي ظروف ومقدرتش أرن عليكي، هتعمليلي محاكمة؟
حماتي مقدرتش تتمالك نفسها وقالتلها:
يعني تقللي مني في أول فرحة بنتي وتصغريني قدام إخواتي والناس؟
أختها اتنرفزت، لَمّت حاجتها وخرجت وهي بتقول:
خلاص، أنا ماشية.
ورزعت الباب وراها.
حماتي قعدت في ركن الصالة، حاطة إيدها على راسها وبتعيط.
وأنا مقدرتش أسيبها كده. نزلت بسرعة، اشتريت لحمة مفرومة وجبنة موتزاريلا، وجريت على فرن عيش بلدي، وحكيت للفران اللي حصل.
قاللي:
هاتي اللحمة وظبطي تتبيلتها، وأنا أعملك حواوشي بالعجين.
وفعلًا، في وقت قليل عملنا حوالي 100 رغيف حواوشي سخن… اشتريت كاتشب ومخلل وأطباق فويل، وقعدت أغلف كل رغيفين في طبق، وخدت كل الأكل وجريت على البيت عشان ألحق أنقذ الموقف.
طلعت السلم وأنا متخيلة إني هلاقي الناس بتاكل والحنة مكملة… لكن أول ما فتحت الباب…
اتسمرت مكاني.
الشقة كانت فاضية.
مفيش عيال.
مفيش معازيم.
مفيش صوت ضحك ولا زغاريد.
الصالة فاضية، وحماتي قاعدة لوحدها على الأرض، وبتعيط بحرقة.
جريت عليها وقلت:
ماما! الناس فين؟ وإخواتك راحوا فين؟
رفعت عينيها اللي مليانة دموع وقالتلي:
مشوا يا بنتي…
قلت لها:
مشوا ليه؟
قالت وهي بتنهار:
اتلموا عليا وزعقوا، وقالولي طالما زعلتي أختنا الكبيرة يبقى ملكيش عيلة عندنا. اشتروا خاطرها ورموا خاطري أنا وبنتي تحت رجليهم.
وسكتت لحظة، وبعدين قالت:
مش بس كده… حلفوا إن محدش فيهم هييجي الفرح بكرة.
بصيتلها وأنا مش مستوعبة:
يعني إيه؟
قالت:
_روايات_منى_السيد
عايزين يكسروا فرحة البنت قدام أهل عريسها، ويسيبونا في القاعة لوحدنا… كأن ملناش ضهر ولا سند.
وقبل ما أعرف أرد عليها… سمعنا خبط جامد جدًا على باب الشقة.
الخبط كان عنيف لدرجة إننا الاتنين اتخضينا.
جريت أفتح، وأول ما الباب اتفتح… لقيت…..!!!!..يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *