2012
سنة 2012م في المملكة العربية السعودية وتحديدًا في منطقة (جازان) كانت فيه بنت بتعيش في المنطقة دي اسمها (رحاب) كانت بنت على قدر عالي من الجمال والأدب والأخلاق لدرجة ممكن توصل للمثالية، رحاب كانت حياتها طبيعية جدًا وبسيطة، حتى بعد ما اتخرجت من كليتها واشتغلت في مهنة التدريس متغيرتش، نفس البنت البسيطة المحترمة اللي مبتعملش أي مشاكل، يمكن الحاجة الوحيدة اللي كانت نقصاها إنها تتجوز وتعمل أسرة في يوم من الأيام..
وبالفِعل وبعد فترة بسيطة يتقدم ليها شاب اسمه (عبد الله) سعودي وعنده 27 سنة، وبعد سؤال الأهل عليه يقرروا في النهاية إنهم يوافقوا وتتم مراسم الزواج بصورة طبيعية وتتجوز رحاب من عبد الله..
في بداية الجواز كانت الأمور طبيعية وهادية تمامًا، حياة روتينية زي حياة أي زوجين، لكن مع الوقت بدأت رحاب تكتشف إن عبد الله مخبي حاجة، فيه سر في حياته أو حاجة غامضة هي مش قادرة تحددها أو تعرفها، كان بيتأخر برة البيت لفترات طويلة جدًا، ولما كانت بتكلمه كان بيرد عليها بعنف وبطريقة قاسية وغريبة، وكأنه كان بيتحول في فترة بسيطة جدًا..
وقررت رحاب في النهاية إنها تتأقلم على فكرة جوازها من شخص غير مسؤول وتواجده قليل جدًا في البيت، ومع ذلك ده مشفعش ليها وبقا عبد الله بيعتدي عليها كتير أوي، مرة بالضرب، ومرة بالألفاظ السيئة، ومكنش بيستنى سبب عشان يعمل كدا، كان بيعتدي عليها لأتفه الأسباب، وهي ورغم كل ده مكنتش بتتكلم ولا بتحكي لأي حد من أهلها أو صحباتها، وكان عندها أمل إنه ممكن يتغير في يوم من الأيام..
رغم إنه كان بيتحول يوم بعد يوم بطريقة أسوأ، وبقا الضرب تقريبًا بصورة يومية، وكانت آثـ،ـار الضـ،،ـ،ـرب دي بتظهر على جسمها ووشها باستمرار، لحد ما بدأت إدارة المدرسة والطالبات يلاحظوا آثـ،ـار الضـ،ـ،ـرب اللي بتظهر على وش رحاب بصورة يومية، والكل عرف إن ده بسبب جوزها اللي بيعـ،ـ،ـنفها ويضـ،ـ،ـربها كل شوية، بس محدش كان له الحق إنه يتدخل فيهم رغم إن الكل تعاطف معاها لأنهم كانوا بيحبوها بصورة كبيرة..
ورغم كدا فضلت رحاب متمسكة بيه ومش عايزة تسيبه، وده خلى الوساوس والهلاوس تزيد أكتر وأكتر وبقا بيضـ،ـربها ضـ،ـرب مُبرح، وبقا الضـ،ـ،ـرب بيحصل بدون أي سبب تقريبًا، لحد ما جت الليلة الأسوأ في حياة رحاب..
عبد الله صحي في يوم لقاها نايمة جمبه في سكون وهدوء كامل، فقرر إنه يبدأ رحلة من الوحـ،ـ،ـشية، حط ايده عند منطقة الفك عند رحاب وبدأ يزحزحه من مكانه بكل وحـ،ـ،ـشية وقسـ،ـوة لحد ما قدر فعلًا إنه يكـ،ـسـ،ـرلها فكها، وده خلاها تصحى وهي حاسة بالفزع والألم العنيف، وبدأت تنز..ف من مكان الكـ،ـسر والر.عب ظاهر عليها، بس ده موقفش عبد الله اللي بدأ يتعامل مع جسمها وكأنه وجبة لذيذة..
عبد الله قدر بأسنانه إنه يقطع جزء من صــ…. ــدرها، وقدر إنه يقـ…. ـطع ودانها بأسنانه، بل وعضـ….. ـها في جبهتها لحد ما نزفـ….. ـت، ومكتفاش بكدا بل بدأ ينـ….هش في بطنها وكأنه كلـ… ـب مسعور لحد ما قدر يطلع قلبها من مكانه ويمضغه، كان بيتعامل وكأنه حيـ،ـ،ـوان مفتـ،ـرس مش إنسان، كل ده ورحاب حاسة بكل اللي بيحصل معاها لحد ما فقدت الحياة تمامًا وسط بركة من الد ..ماء..
نزل عبد الله بعدها لأهله عشان يقولهم إنه قتـ.. ـل مراته بكل هدوء، ومن طريقة كلامه أهله في البداية افتكروا إنه بيهزر أو بيكذب، لكن لما طلعوا الشقة وشافوا المنظر جتلهم حالة من الذهول الشديد على شكل الجُـ ـثة، وكل اللي عملوه إنهم اتصلوا بالشرطة اللي وصلت فورًا وقبضت عليه، وطبعًا لقوا الجسمان في صورة وحـ،ـ،ـشية، الجسمان مُمزق والقلب طالع من مكانه..
وبسبب الجـ،ـ،ـريمة الوحـ،ـشية دي واللي ميرتكبهاش إنسان طبيعي قررت السُلطات السعودية إنها تعرض ملفه على الطب النفسي لعل وعسى يكون غير طبيعي، لكن الرد جه مُر.عب واتقال إن عبد الله لا يعـ،ـ،ـاني من أي مر.ض نفسي، الرجل سليم تمامًا بل وكان في كامل وعيه لما عمل الجر.يمة البشـ،ـعة دي، والغريب إنه اعترف بكل برود قدام أجهزة الشرطة إنه ارتكب الجر.يمة بكل تفاصيلها..
وفضل سؤال مهم ومعلق بدون أي إجابة، ايه اللي يخلي شخص عاقل يعمل اللي عمله ده، كان ممكن يستخدم سلا.ح نا.ري أو سـ،ـكـ،ـين لو هو عايز يتخلص منها، إنما ليه يقتــ.. ــلها بالطريقة الوحشية دي، وكانت الإجابة لما عثرت الأجهزة الأمنية على كتاب في مسرح الجر.يمة، كتاب سحر ممنوع منعًا باتًا من البيع أو التداول أو حتى القراءة لأنه بيتكلم عن السحـ،ـر بأبشـ،ـع الوسائل..
وبدأت أجهزة التحقيق تضغط عليه عشان يتكلم ويقول عن سبب وجود الكتاب ده عنده، فاعترف عبد الله في النهاية إن الكتاب ده جاله هدية من واحد صاحبه، ولما بدأ يقرأ فيه اتعلق بالكتاب تعلق غير طبيعي وبقا عنده هوس كامل بكل اللي مكتوب فيه، بل واندمج يوم بعد يوم في عالم السـ،ـحر وبدأ يتعلم كل حاجة من خلال الكتاب، بس دايما أمور السحـ،ـر كانت بتطلب قرابين معينة عشان ينال المطلوب..
وفي الليلة الصعبة دي كان بيقرأ في الكتاب ووصل للصفحة الأخيرة، وكان من ضمن أمور السحر ان بيتم التفرقة بين الزوجين، وفهم عبد الله إنه لازم يقدم زوجته قربان عشان يحصل على كل اللي هو عاوزه، وفعلًا قدمها قربان وبالطريقة الوحـ،ـشـ،ـية دي، بس اتفاجئ إن الشـ،ـياطين خـ،ـانوه ومنفذوش اللي هو عاوزه لأنه صدر بحقه حُكم بالإعـ،ـداام وأيدته محكمة الاستئناف والمحكمة العُليا واتنفذ الحُكم في شهر مايو سنة 2012م
وأكد بعض الشهود إن صبر رحاب عليه طول الوقت لأنها كانت تحت تأثير سحـ،ـر معين، بس أيا كانت الحقيقة فادعولها بالرحمة والحمد لله إنه تم القصاص من جوزها، قصة تعلمك إنك لما تخطو خطوة في الجحيم ده غالبًا مش هتقدر تخرج منه لأن الشيـ،ـطان بيكون اتمكن منك تمامًا..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي