اشتريت شقة
سألته ولو رفضوا يخرجوا؟ قال في إجراءات قانونية، لكن قبل أي خطوة لازم توثقي كل حاجة. قفلت المكالمة. وبدأت أوثق. صورت أوضتي. هدومي المتكومة. حاجاتهم. تغيير الباسورد. حتى المرتبة اللي كنت بنام عليها. وكتبت تاريخ كل حاجة. ما كنتش ناوية أعمل فضيحة. كنت بس بستعد. في نفس الليلة، سمعت سلمى بتتكلم مع حماتي. كانت فاكرة إني نايمة. قالت ماما، لازم نتصرف قبل ما ترجع تسافر. حماتي قالت ما تقلقيش. أنا هخليها تحس إنها غلطانة. سلمى سألت بس لو أصرت؟ حماتي ردت ساعتها جوزها هيوقفها.
قلبي دق بسرعة. يعني كانوا متفقين. مش مجرد تصرف عشوائي. كانوا بيحاولوا يضغطوا عليا لحد ما أتنازل. وفي الصبح، حصلت المفاجأة. حماتي دخلت عليا وقالت سارة، إحنا فكرنا. قلت في إيه؟ قالت بما إنك مش مرتاحة، ممكن نعمل حل. استنيت. قالت إنتِ وجوزك تكملوا حياتكم في المدينة اللي بتشتغلوا فيها. والشقة هنا نخليها لأخوه ومراته. بصيتلها. يعني إيه؟ قالت يعني هما محتاجينها أكتر منك. ضحكت من الصدمة. محتاجينها أكتر مني؟ قالت أيوه. سلمى حامل، وهتجيب حفيد. وإنتِ أصلًا مش بتستخدميها. قلت طيب ولو أنا عايزة أستخدمها؟ قالت إنتِ أنانية. الكلمة دي خلتني أسكت.
مش لأنها وجعتني. لكن لأنها أكدتلي كل حاجة. أنا دفعت. أنا اشتريت. أنا جهزت. أنا كنت ببعت لهم فلوس عشان يعيشوا مرتاحين. وفي الآخر أنا الأنانية. وقفت. فتحت الدولاب. طلعت شنطتي. حماتي بصتلي باستغراب. إنتِ بتعملي إيه؟ قلت ولا حاجة. بس هروح أقعد في فندق. سلمى خرجت من الأوضة. قالت شايفة؟ هي اللي عاملة مشاكل. قلت أنا مش هقعد في بيت بيطردني وأنا تعبانة. لكن قبل ما أمشي، في حاجة لازم تعرفوها. سكتوا. قلت الشقة دي مش هتفضل مفتوحة لأي حد. من النهارده، أي حاجة تخصها هتتم من خلالي أنا.
حماتي ضحكت بسخرية. هتعملي إيه يعني؟ ما رديتش. أخدت شنطتي وخرجت. روحت الفندق. أول حاجة عملتها إني دخلت على حسابي البنكي. دفعت للفندق. وبعدين كلمت المحامي. وفي نفس اليوم بدأت الإجراءات. لكن قبل ما أخد أي خطوة، حصل شيء ما كنتش متوقعاه. جوزي اتصل. صوته كان متوتر. قال سارة، ارجعي البيت. قلت أي بيت؟ سكت. قلت البيت اللي مش لاقية فيه مكان أنام؟ قال أخويا قال إنك هتطلبي منهم يمشوا.