اشتريت شقة

كنت لسه هرد، لكن سلفتى خرجت من الحمام. كانت لابسة هدوم بيت جديدة. وأول ما شافتني، حطت إيدها على بطنها وقالت آه، إنتِ جيتي. ولا حتى قالتلي حمد لله على السلامة. وبعدين ابتسمت وقالت معلش بقى، خدنا أوضتك. بصيتلها وسألت خدتوا أوضتي؟ ضحكت وقالت ما تزعلِيش. ماما قالت إنك مش بتستخدميها أصلًا. حماتي تدخلت بسرعة وبعدين يا بنتي، هي حامل. هتجيب لنا حفيدنا. نفس الجملة. كل مرة. حفيدنا. حفيدنا. حفيدنا. وكأن كلمة حامل بقت تصريح يخليها تاخد أي حاجة عايزاها. قلت وأنا بحاول أتماسك طيب أنا هنام فين؟ حماتي أشارت ناحية غرفة صغيرة.

بصيت لحماتى وأنا مش مصدقة. أنا حرارتي 40، وجاية من سفر، وهتخلوني أنام على مرتبة على الأرض؟ قالت بمنتهى البرود إنتِ قوية وتستحملي. وبعدين أشارت لمرات ابنها لكن هي حامل. سلفتى حطت إيدها على بطنها، رغم إن بطنها لسه بالكاد باينة. وقالت معلش، أنا فعلًا تعبانة اليومين دول. حماتي قربت منها بسرعة يا حبيبتي، إنتِ أهم حاجة عندنا. وبعدين بصتلي وقالت إنتِ لسه لحد دلوقتي مخلفتيش، ومش حاسة قد إيه الحمل بيتعب الست. الجملة نزلت عليّا كأنها صفعة. أنا ما رديتش. دخلت الغرفة الصغيرة. قفلت الباب ورايا. وقعدت على المرتبة. جسمي كان بيرتعش من السخونية.

لكن لأول مرة، ما كنتش بفكر في حرارتي. كنت بفكر في حاجة واحدة بس إزاي الشقة اللي أنا دفعت تمنها بالكامل، بقيت أنا فيها ضيفة؟ فضلت قاعدة على المرتبة القديمة وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل. جسمي كان بيرتعش، وحرارتي لسه عالية، لكن اللي كان بيوجعني أكتر من السخونية هو إحساسي إني غريبة في المكان اللي أنا دفعته من شقي وتعب سنين. سمعت ضحكة مرات أخو جوزي من الصالة.

وبعدها صوت حماتي وهي بتقول سلمى، خليكي قاعدة ومتتعبيش نفسك. إنتِ أهم حاجة عندنا دلوقتي. ردت سلمى بدلال حاضر يا ماما. وبعدين سمعت صوت أخو جوزي هي وصلت إمتى أصلًا؟ حماتي ردت من شوية. بس متقلقش، أنا خليتها تنام في الأوضة الصغيرة. ضحك وقال كويس، أصل سلمى محتاجة الأوضة الكبيرة. غمضت عيني. ما كانش أخو جوزي حتى مستغرب إنها أخدت أوضتي. ولا مستغرب إني أنا اللي اتنقلت لمكان تاني.

كأن الموضوع محسوم من زمان. بعد شوية سمعت خبط على الباب. فتحت عيني. حماتي دخلت من غير ما تستأذن. كانت ماسكة ترمومتر. حطته قدامي وقالت قيسي حرارتك. قسته. بعد ثواني بصيت للشاشة. 39 7. مديته لها. بصت للرقم، وقالت مش كتير يعني. بصيتلها باستغراب. مش كتير؟ قالت أهو أقل من 40. وبعدين حطت إيدها على جبيني. خدي قرص خافض للحرارة وخلاص. قلت ماما، أنا محتاجة أروح لدكتور. قالت بسرعة دكتور ليه؟ برد. خدي الدوا ونامي. قلت بس أنا مش قادرة حتى أقف. تنهدت بضيق. بلاش دلع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *