بعد جوازنا بعشرة ايام
حماتي تدخلت يا جماعة، إحنا مش جايين نعمل مشكلة. العيال اتعصبوا على بعض. أمي بصتلها العيال؟ أيوه، أحمد مد إيده وهي كمان ردتله القلم. خلاص واحد بواحد. قلت لأ، مش واحد بواحد. أحمد بصلي. قلت أنا رديت عليه عشان لما قاللي إن القلم مجرد لمسة، يعرف إن اللمسة دي شكلها إيه. حماتي قالت وإنتِ يعني هتهدي بيتك عشان قلم؟ قبل ما أرد، أبويا قال البيت اللي يتهد من أول قلم، يبقى المشكلة مش في اللي خرج منه المشكلة في اللي ضربه.
أحمد سكت. وبعدين بصلي وقال أنا آسف. أول مرة يقولها. لكن الغريب إني ماحسيتش بحاجة. قلت آسف على إيه؟ اتضايق. مريم، أنا جاي لحد هنا وبعتذر. وأنا بسألك آسف على إيه؟ سكت شوية. آسف إني اتعصبت. قلت لأ. أمال عايزة إيه؟ تقول أنا آسف إني ضربتك. بصلي. واضح إن الجملة تقيلة عليه.
وبعد ثواني قال أنا آسف إني ضربتك. سألته وليه ضربتني؟ قال بسرعة اتعصبت. عشان مغرفة شوربة؟ سكت. قربت منه. من إمتى وإنت بتضرب الناس لما تتعصب يا أحمد؟ ملامحه اتغيرت. حماتي دخلت بسرعة مريم، مالوش لازمة نبش القديم. بصيتلها. أنا ماكنتش قلت إن فيه قديم أصلًا. قلت قديم إيه؟ نوال اتجمدت. أحمد بص لأمه بعصبية. ماما! وهنا موبايلي رن.
كانت سلمى. فتحت الرسالة اللي باعتاها. وكانت جملة واحدة مريم، أوعي ترجعي مع أحمد النهارده فيه حاجة لازم تعرفيها. وتحت الجملة كانت باعتالي صورة قديمة. فتحتها. واتجمدت. في الصورة كانت سلمى أصغر بكام سنة. واقفة قدام المراية. وشفايفها مجروحة. وتحت عينها كدمة كبيرة. وأنا لسه ببص للصورة وصلت رسالة تانية منها اللي عمل فيا كده أحمد. رفعت عيني ببطء وبصيت لجوزي. أحمد عرف من وشي. قال سلمى بعتتلك إيه؟ قفلت الموبايل. وقلت ولا حاجة.
لكنه اتحرك ناحيتي بسرعة. وريني الموبايل. رجعت خطوة لورا. أبويا وقف بيننا. وأحمد لأول مرة فقد لونه. لأن السر اللي أهله دفنوه سنين أخته قررت أخيرًا تحكيه. أحمد وقف قدام أبويا، وعينه على الموبايل اللي في إيدي. سلمى قالتلك إيه؟ قلت إنت خايف تقول إيه؟ أنا مش خايف. أمال ليه عايز موبايلي؟ حماتي نوال دخلت بينا بسرعة. خلاص يا أحمد، يلا نمشي. بصيتلها. من دقايق كانت جاية ترجعني البيت بأي طريقة. دلوقتي فجأة عايزة تمشي؟ قلت لأ، استني يا ماما. وقربت منها.