بعد جوازنا بعشرة ايام
تعالي يا مريم. دخلت معاها أوضتها وقفلت الباب. أول ما الباب اتقفل، سلمى سابت إيدي. كانت بتتنفس بسرعة. قلت سلمى إنتِ كنتِ هتقولي إيه بره؟ إمتى؟ لما قولتي أحمد لما بيتعصب سكتت. فتحت الفريزر الصغير اللي في أوضتها، طلعت كيس تلج، ولفته في فوطة. ناولتهولي. حطي ده على خدك. ماخدتوش. فضلت باصة لها. هو كان بيضربك؟ إيديها وقفت. ثانية واحدة. لكنها كانت كفاية. قربت منها. سلمى؟ قالت بسرعة لأ. طب مين؟ رفعت عينيها ليا.
وكان واضح إنها عايزة تتكلم وفي نفس الوقت مرعوبة. قالت أحمد عمره ما كان شخص وحش. قلت أنا ما سألتش كده. سكتت. سألتك مين اللي كان بيضربه أحمد؟ قبل ما ترد، سمعنا خبطة على الباب. صوت أحمد مريم، افتحي. سلمى اتخضت. أنا بصيت للباب. دقيقة. قال افتحي دلوقتي. سلمى همست افتحيله. قلت لأ. صوت أحمد ارتفع مريم! روحت فتحت الباب. كان واقف قدامي. بص لسلمى الأول، وبعدين ليا. يلا نمشي. قلت ماشي. دخلت الصالة، أخدت شنطتي وموبايلي. حماتي كانت لسه متنرفزة. قالتلي أنا هعتبر اللي حصل النهارده لحظة غضب، ومش هكبر الموضوع عشان البيت يفضل مفتوح ليكي.
وقفت عند الباب. لفيتلها. البيت يفضل مفتوح ليا؟ أيوه. حضرتك فاكرة إني أنا اللي محتاجة فرصة؟ قالت مريم، ماتعانديش. الست العاقلة تعرف تحتوي جوزها. بصيت لأحمد. وأنا مش راجعة معاه. اتصدم. نعم؟ قلت هاخد تاكسي وأروح عند أهلي. إحنا هنروح بيتنا ونتكلم هناك. لأ. قرب مني. مريم، ماتعمليش شو. قلت بهدوء ابعد عني. وقف مكانه. يمكن لأول مرة يفهم إن أسلوب الأوامر مش شغال. نزلت. طلبت عربية وروحت بيت أهلي. طول الطريق موبايلي ما بطلش رن. أحمد. نوال. أحمد. نوال. وبعدين رقم سلمى.
مالك؟! قلت دخليني الأول. دخلت. أبويا كان قاعد في الصالة. أول ما شافني وقف. مين عمل فيكي كده؟ ماكنتش عايزة أعيط. لكن السؤال ده تحديدًا كسرني. لأن دي أول مرة من ساعة القلم حد يسألني عني أنا. مش عن شكل البيت. ولا كلام الناس. ولا كرامة أحمد. حكيت لهم. أبويا فضل ساكت لحد ما خلصت. وبعدين قال إنتِ مش هترجعي النهارده.
قلت مش ناوية. أمي قالت ولا بكرة. بعد حوالي ساعتين، جرس الباب رن. أحمد كان واقف بره. ومعاه أمه. أبويا فتح. أحمد قال عايز أتكلم مع مريم. أبويا رد لو هي عايزة. خرجت وقفت في الصالة. أحمد أول ما شافني قال ممكن نتكلم لوحدنا؟ قلت لأ. بص لأبويا وأمي. الموضوع بيني وبين مراتي. أبويا رد بهدوء وهي اختارت إن الكلام يبقى قدامنا.