بعد جوازنا بعشرة ايام

يعني الغلط عليا؟ أنا ماقولتش كده. أمال بتقولي إيه؟ دخل حمايا أخيرًا خلاص يا جماعة، اهدوا. بصيتله. أهدى إزاي يا بابا؟ ابنك ضربني قدامكم! نزل عينه تاني. أما سلمى، فكانت واقفة بالمغرفة اللي وقعت مني في إيدها. بصيتلها. سلمى؟ فتحت بقها. مريم، هو أحمد لما بيتعصب وسكتت. لكن نص الجملة كان كفاية. قربت منها أحمد لما بيتعصب بيعمل إيه يا سلمى؟ بصت لأخوها بخوف. وأحمد قال بحدة ماتدخليش سلمى في الموضوع.

هنا حسيت إن فيه حاجة أكبر أنا مش عارفاها. بصيت لأحمد وقلت اعتذرلي. رفع حاجبه. نعم؟ سمعتني. اعتذرلي عن القلم اللي ضربتهولي. حماتي قالت يا مريم، خلاص بقى. لفيتلها لأ، مش خلاص. أحمد ضربني، يبقى يعتذر. أحمد ضحك ضحكة قصيرة مستفزة. إنتِ عايزة تعملي فيها قوية قدام أهلي؟ قلت أنا مش بعمل حاجة. أنا بطلب حقي.

قرب مني وقال وطّي صوتك. قلت مش هوطيه غير لما تعتذر. قال مريم، ماتستفزينيش. بصيتله وأنا لأول مرة حاسة إني شايفة شخص ماعرفوش. وإلا إيه؟ هتضربني تاني؟ حماتي قامت بسرعة. خلاص يا بنتي، هو ماكانش يقصد. بصيتلها طالما ماكانش يقصد، كلمة آسف صعبة ليه؟ محدش رد. وأحمد وقف قدامي ووشه كله غضب. وقال إنتِ مصرة تعملي من الحبة قبة ليه؟

قلت عشان إنت ضربتني. ضحك باستهزاء وهز راسه. ضربتك إيه يا مريم؟ وأشار بإيده ناحية وشي. دي مجرد لمسة! سكت. حتى حماتي سكتت. بصيت لأحمد ثانيتين كاملين. وبعدين قلت مجرد لمسة؟ قال بمنتهى الثقة أيوه. هزيت راسي. تمام. وقبل ما حد يفهم أنا هعمل إيه رفعت إيدي. ونزلت على وش أحمد قلم بكل قوتي. صوت الصفعة رن في السفرة. أحمد اتجمد. سلمى شهقت. وحمايا قام من مكانه فجأة.

أما حماتي نوال فكانت أول واحدة تتحرك. ضربت كف بكف وصرخت إنتِ اتجننتي؟! إنتِ إزاي تمدي إيدك على جوزك؟! بصيتلها باستغراب. غريبة. إيه اللي غريب؟! لما هو ضربني، حضرتك قلتي عصبي وماكانش يقصد. إنما لما أنا عملت نفس الحاجة بقت مصيبة؟ اتلخبطت للحظة، وبعدين قالت ده راجل! ضحكت. وإيه يعني؟ يعني إنتِ مراته! تحترميه! رديت فورًا والاحترام اتجاه واحد بس؟ أحمد شال إيده من على خده. ملامحه اتغيرت تمامًا. أنا كنت متوقعة يزعق. لكن اللي حصل كان أغرب.

بص لأمه وقال ماما سيبي الموضوع. نوال اتصدمت. أسيبه إزاي؟ دي ضربتك قدامنا! أحمد رفع صوته قلت سيبيه! ولأول مرة من ساعة ما دخلنا البيت، حماتي سكتت فورًا. المشهد ده أكدلي حاجة. أحمد مش بس عصبي. أحمد متعود إن البيت كله يمشي على مزاجه لما يتعصب. بصيت لسلمى. كانت واقفة بعيد، وشها شاحب جدًا. وبعدين قالت فجأة مريم تعالي معايا جوه. أحمد لف ناحيتها بسرعة. ليه؟ سلمى اتوترت. عشان تحط تلج على وشها. أنا هجيب لها. قالها أحمد بسرعة غريبة. سلمى ردت لأ، أنا هاخدها. أحمد بص لأخته نظرة طويلة. وهي لأول مرة ما نزلتش عينها. مدت إيدها ومسكتني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *