جوزى دايما

الواحد برضه من حقه يشوف واحدة “منعنشة”، إيدها ناعمة، وريحتها برفان مش ريحة قماش وزيت مكن خياطة.” قصص وروايات أمانى سيد
في اللحظة دي، “سلفتي” الكبيرة اللي هي أصلاً بتمو.ت في نكدي، حبت تحط التاتش بتاعها وقالت بـ لؤم:
“معلش يا هالة، بكرة تتعودي.. وأهي “العروسة الجديدة” تشيل عنك شوية، وتتفرغي إنتي بقى للذكر والسبحة.. السن له أحكامه يا حبيبتي.”
مدحت كأنه صدق نفسه، قام وقف وفرد ص.دره وبدأ يتمخطر قدام المراية اللي في الصالة وقال بصوت عالي عشان الكل يس,مع:
“أهو.. هو ده الكلام! أنا لسه في ريعان شبابي، ومحتاج واحدة تليق بـ برستيجه..

قوليلي يا هالة، لو جبت لك العروسة هنا في “بيتك”، هتزوقيها لي بإيدك في المشغل وتفصلي لها فستان الفرح “هدية”؟”
الكل انفجر في الضحك، كأني مكنتش موجودة، أو كأني “جماد” ملوش إحساس.. كانوا بيقطعوا في كرامتي وكأني وليمة هما معزومين عليها.

بصيت لمدحت ببرود تام، وحطيت الصينية على التربيزة بالراحة خالص، وعدلت وقفتي وأنا بوزع نظراتي عليهم واحد واحد، والابتسامة مرسومة على وشي كأني بتفرج على مسرحية كوميدية.
قلت لحماتي بنبرة هادية خالص: الكاتبه امانى سيد
“والله يا حماتي، عندك حق.. الورد بيدبل لما يكون اللي بيسقيه بخلان عليه حتى بكلمة حلوة، بس الوردة الشاطرة هي اللي بتعرف تنقل نفسها في (بستان) أنضف، وتقلع الجذور اللي كانت خنقها.”
بصيت لـ “أخته الحرباية” وقلتلها:
“وأنتي يا حبيبتي أديكي قولتي (الشرع حلل أربعة).. بس الشرع قال (ولن تعدلوا)، ومدحت يا عيني يا دوب (عادل) حاله بالعافية ومستور ورايا..

فـ لو هيفتح بيت تاني، يبقى لازم يوريني (عرض كتافه) في المصاريف، ولا أنتي ناوية تفتحيله بيتك وتصرفي عليه وعلى عروسته من جيبك وجيب جوزك؟”
هنا الضحكة هربت من وشها، وبصيت لمدحت اللي كان لسه راس,م دور البرنس، وقربت منه خطوتين وقلتله بصوت مس,موع ومجلجل في الصالة:
“بتقول (صلاحيتي انتهت) يا مدحت؟ وبتقول (موديل قديم)؟ طيب يا حبيبي، ما شوفتش نفسك في المراية وإنت جاي تطلب مني تمن (صبغة الشعر) عشان تداري الشيب اللي غزا راسك؟

ولا نسيت إن (البرستيج) اللي بتتمخطر بيه ده، أنا اللي دفعاه في قسط البدلة اللي إنت لابسها دلوقتي؟”
مدحت وشه جاب ألوان وحاول يزعق: “هالة! إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟”
ضحكت بصوت عالي وقلتله:
“لا يا حبيبي، أنا لسه عاقلة أوي.. إنت عايز (زيرو)؟ حقك! بس الزيرو ده عايز (معرض) شيك، مش (خردة) مديونة لطوب الأرض. والعروسة اللي بتدور عليها دي، أول ما تعرف إنك مديون للمشغل بتاعي بـ تمن غداك وعشاك كل يوم، هي اللي هتقولك (صلاحيتك انتهت) من قبل ما تبدأ.”
بصيت لأهله كلهم وقلت بـ منتهى الأدب:
“نورتونا يا جما.عة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *