فى الوقت إلى كنت

فى الوقت اللى كنت برعى فيه حماتى وهي بټموت… ابنها كان بيخوني!
جوزي، في الوقت اللي أنا كنت بقضي أيامي كلها بعتني بأمه اللي كانت بټموت بالسړطان. وبعد ما أمه ماټت، جوازنا انتهى.
ومعداش وقت طويل على الطلاق، لقيته هو وصاحبتي المقربة اتخطبوا.
كنت فاكرة إني أخيرًا خلصت منهم هما الاتنين، وإنهم خرجوا من حياتي للأبد.
لكن بعد كام يوم بس، جوزي السابق ظهر قدام باب بيتي وهو في قمة غضبه، وصړخ في وشي
إنتي كنتي عارفة! إنتي كنتي عارفة من الأول أمي كانت ناوية تعمل إيه!
قبلها بسنة، عمري ما كنت أتخيل إن حياتي ممكن ټنهار بالشكل ده كله.
كل حاجة بدأت لما حماتي، نوال، اتشخصت بسړطان في مراحله الأخيرة.
جوزي أحمد قالي إن الشغل واخد كل وقته ومبهدله، وعشان كده أغلب مسؤولية رعاية نوال وقعت عليا.
كنت بوصلها لمواعيد الدكاترة.
وأجيب لها العلاج من الصيدلية.
وأطبخ لها لما كانت بتبقى تعبانة لدرجة إنها مش قادرة تعمل أكل لنفسها.
وأساعدها تخلي البيت مرتب.
وأفضل جنبها في الأيام اللي الخۏف والتعب فيهم كانوا أقوى من أي وقت.
نوال عمرها ما عاملتني وحش.
بالعكس، كانت دايمًا حنينة معايا.
وأنا كنت بحبها من قلبي، ومكنش ممكن أسيبها تواجه آخر شهور في حياتها لوحدها.
أحمد كان دايمًا يقولي قد إيه هو ممتن ليا.
كان يقول لي
أنا مش عارف كنت هعمل إيه من غيرك.
وساعتها، كنت مصدقاه.
اللي مكنتش أعرفه إن وأنا بعتني بأمه، أحمد والشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد بعده كانوا بيخونوني من ورا ضهري.
صاحبتي المقربة.
البنت اللي كنت بحكيلها كل أسراري.
اللي كنت بثق فيها ثقة عمياء.
واللي كنت بعتبرها أكتر من مجرد صاحبة… كنت بعتبرها أختي اللي اخترتها بنفسي.
في يوم بالليل، نوال كانت تعبانة، وقالت لي أروح بيتي بدري شوية عن المعتاد.
لما دخلت بالعربية قدام البيت، أول حاجة لفتت نظري كانت عربية أحمد.
استغربت جدًا.
هو مكانش المفروض يكون رجع من الشغل لسه.
ولثواني قليلة، فرحت.
افتكرت إنه رجع بدري عشان يفاجئني.
لكن أول ما دخلت البيت…
سمعت صوت ضحكة صاحبتي جاية من الصالون.
اتجمدت مكاني.
وقلت لنفسي يمكن تكون جات تطمن عليا.
يمكن أحمد طلب منها تيجي.
يمكن الموضوع عادي.
فضلت أقنع نفسي بأي تفسير… إلا الحقيقة.
مشيت ناحية الصوت واحدة واحدة.
ولما وصلت عند باب الصالون، شفتهم.
صاحبتي كانت واقفة قدام أحمد.
قريبة منه بشكل مكنش ينفع يتفسر على إنه عادي.
وبعدين رفعت إيدها ولمست وشه.
وأحمد مسك إيدها.
وفي اللحظة اللي قرب منها وباسها…
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
مفيش أي طريقة ممكن أفسر بيها اللي شوفته بشكل تاني.
مفيش حاجة بريئة في اللي حصل.
هما الاتنين كانوا على علاقة ببعض.
والاتنين اللي وثقت فيهم أكتر من أي حد في الدنيا كانوا بيكدبوا عليا، وأنا كنت بقضي كل وقتي في رعاية أم أحمد اللي كانت بټموت.
اټدمرت.
حسيت إن قلبي اتكسر حرفيًا.
بس مهما كان كرهي لأحمد في اللحظة دي، مقدرتش أسيب نوال.
هي مكنتش خانتني.
هي مكنتش عملت أي حاجة غلط.
وبعد كل الشهور اللي قضيتها جنبها، كنت حبيتها من قلبي.
مكنتش هقدر أختفي من حياتها في الوقت اللي كانت محتاجة فيه حد جنبها أكتر من أي وقت.
فعشان كده…
فضلت معاها.
عدت كام أسبوع، ونوال ماټت.
وبعد الچنازة، كل حاجة حصلت بسرعة، لدرجة إني كنت حاسة إني بتفرج على حياتي من بعيد.
أنا وأحمد اتطلقنا.
وبعد الطلاق بفترة قصيرة جدًا…
أحمد وصاحبتي المقربة أعلنوا إنهم اتخطبوا.
الخبر وجعني بطريقة مش قادرة أوصفها.
خصوصًا إني كنت لسه مش مستوعبة إنها قدرت تعمل فيا كده.
البنت اللي كنت بحكيلها أسراري.
اللي كانت عارفة كل تفاصيل جوازي.
اللي كانت عارفة أنا بحب أحمد قد إيه.
واللي كانت عارفة إني كنت بعتبرها

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *