فى الوقت إلى كنت
عارفة إنك پتخوني.
أحمد سكت.
قلت
صح؟
ما ردش.
وده كان كفاية.
ضحكت بۏجع.
كانت عارفة.
رفع عينه لي.
كانت عارفة.
أيوه.
وعشان كده قالتلك ماتقوليش.
أحمد ما ردش.
في اللحظة دي فهمت إن نوال ماكنتش بس أم مريضة.
كانت بتحاول تعمل حاجة قبل ما ټموت.
حاجة أنا ماكنتش فاهمة حجمها.
أحمد قال
هي كتبت وصية.
قلت
وأنا مالي؟
إنتي شاهدة عليها.
اټصدمت.
أنا؟
طلع ظرف بني من جيبه.
أمي كتبت وصية جديدة قبل ما ټموت.
مد الظرف ناحيتي.
وفيها اسمك.
ما مدتش إيدي.
أنا مش عايزة حاجة من نوال.
قال
مش فلوس.
سكت.
أمال إيه؟
قال بصوت منخفض
اعتراف.
قلبي دق پعنف.
اعتراف بإيه؟
قال
إنها كانت عارفة إن أبويا ماټ من غير ما يكتب كل أملاكه باسمي.
وبعدين؟
وإن جزء كبير من الممتلكات اتنقل باسم شخص تاني.
مين؟
أحمد بصلي.
إنتي.
اتجمدت.
أنا؟
آه.
إنت بتتكلم عن إيه؟
قال
أمي حولت بيت العيلة وقطعة الأرض وحساب استثماري باسمك.
ما صدقتش.
ليه؟
أحمد رد
ده اللي لازم نعرفه.
وقتها افتكرت حاجة.
قبل ۏفاة نوال بأيام، كانت طلبت مني أجيب لها شنطة قديمة من دولابها.
طلعت الشنطة.
قالتلي
خليها عندك.
سألتها
ليه؟
قالت
عشان لو أنا مت… ماتديهاش لأحمد.
وقتها افتكرت إني حطيتها في دولابي.
وما فتحتهاش.
بصيت لأحمد.
إنت عايز تعرف الحقيقة؟
قال
آه.
قلت
تعالى.
دخلت أوضتي.
فتحت الدولاب.
طلعت الشنطة القديمة.
وحطيتها على السرير.
أحمد قرب.
دي إيه؟
قلت
أمي نوال سابتهالي.
فتح عينه.
أمي؟
هزيت راسي.
فتحت الشنطة.
كان جواها ملفات كتير.
عقود.
إيصالات.
صور.
وفوقهم ظرف أبيض مكتوب عليه
لزوجة ابني… مش لابني.
أحمد مد إيده.
أنا سحبت الظرف بسرعة.
مكتوب مش ليك.
قال
إنتي هتفضلي مخبية عني؟
قلت
دي آخر حاجة نوال طلبتها مني.
وسكت.
فتحت الظرف.
وكان جواه خطاب.
بدأت أقرأ.
بنتي…
أول كلمة خلت عيني تدمع.
لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مشيت، وغالبًا أحمد يكون حاول يعرف منك أنا كنت مخبية إيه.
بصيت لأحمد.
كان واقف متوتر.
كملت
قبل أي حاجة، عايزاكي تعرفي إنك عمرك ما كنتي مرات ابني بالنسبة لي. إنتي كنتي بنتي.
نزلت دمعة على الورقة.
وعشان كده، أنا كنت شايفة كل حاجة.
إيدي بدأت ترتعش.
كنت شايفة خيانته.
أحمد قال
كملّي.
بصيت له.
وبعدين كملت.
كنت عارفة إنه بيقابل صاحبتك.
أحمد وشه شحب.
لكن الخطاب ما وقفش.
وكنت عارفة إنهم فاكرين إني مش فاهمة.
سكت.
لكن أنا كنت فاهمة أكتر مما كانوا يتخيلوا.
حسيت إن نفسي اتقطع.
نوال كانت عارفة.
من البداية.
وكانت ساكتة.
لكن ليه؟
كملت القراءة
أنا سبتهم يكملوا.
رفعت عيني عن الورقة.
ليه؟
أحمد قال
كملي.
لأن الخېانة كشفتلي حقيقة ابني.
سكت.
واكتشفت إنه مش بس بيخون مراته. أحمد كان بيزور إمضتي.
أحمد شهق
إيه؟
بصيت له.
بيزور إمضتك؟
صړخ
مستحيل!
كملت.
كان بيسحب فلوس من حساب الشركة باسم مصاريف العلاج.
أحمد اتراجع خطوة.
لا…
وكان بيبيع جزء من أرض أبويا من غير علمي.
سكت.
ولما حاولت أواجهه، هددني.
أحمد قال
أمي كانت بتكدب.
لكن صوته نفسه كان مهزوز.
كملت القراءة.
أنا عارفة إن أحمد هينكر.
وعارفة إنه هيحاول يقول إني كنت مريضة ومش واعية.
وعشان كده، سيبت الأدلة.
قلبي وقف.
كل التحويلات.
كل العقود.
كل التسجيلات.
كل حاجة.
بصيت لأحمد.
هو كان واقف ساكت.
قلت
نوال كانت بتسجل كل حاجة.
رد
مستحيل.
في اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة.
المكالمة كانت من صاحبتي السابقة.
بصلي.
وبعدين رد.
ألو؟
صوتها كان واضح من السماعة.
أحمد… لازم تيجي حالًا.
قال
في إيه؟
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
المحامي لقى الوصية التانية.
أحمد اتجمد.
وصية تانية؟
قالت
آه.
ومين المستفيد؟
صمت.
وبعدين قالت
مراتك السابقة.
أحمد بصلي.
وأنا لأول مرة…
حسيت إن الحقيقة اللي نوال كانت مخبياها أكبر بكتير من مجرد ميراث.
كانت حرب.
والغريب…
إن نوال كانت مجهزالي فيها مكان قبل ما ټموت.
الفصل الثاني الوصية اللي قلبت حياتهم
تاني يوم الصبح، رحت لمكتب المحامي اللي نوال كانت متعاملة معاه.
ما كنتش عايزة أروح.
لكن الخطاب خلاني أعرف إن فيه حاجات لازم تتكشف.
دخلت المكتب وأنا ماسكة الشنطة القديمة.
المحامي، أستاذ سامح، كان راجل في أواخر الخمسينات.
أول ما شافني وقف.
وقال
إنتي مرات أحمد؟
قلت
كنت.
تنهد.
نوال كانت عارفة إنك هتجي.
قعدت قدامه.
كانت عارفة؟
هز راسه.
قالتلي قبل ۏفاتها بأسبوع لو حصل أي حاجة، خلي أول واحدة تشوف الملفات دي هي مرات ابني.
سكت.
ليه؟
فتح درج مكتبه.
وطلع ملف كبير.
عشان نوال ماكنتش بتثق في أحمد.
حسيت بۏجع.
بس ده ابنها.
قال
كانت بتحبه. بس الحب حاجة والثقة حاجة تانية.
فتح الملف.
وكان جواه صور تحويلات بنكية.
عقود.
إقرارات.
وتسجيلات مطبوعة.
قال
أحمد كان بيسحب فلوس من حساب الشركة باسم علاج والدته.
ضحكت بمرارة.
علاجها؟
قال
أيوه.
بس أنا اللي كنت بدفع