فى الوقت إلى كنت

إن أحمد زور توقيعات.
لكن كان فيه سر تاني.
نوال قالت
أنا ما نقلتش الممتلكات باسمك عشان أعاقب أحمد.
سكتت.
أنا عملت كده عشان أحميكي.
اټصدمت.
أحمد كان ناوي يرمي كل ديونه عليكي.
وقتها فهمت.
كل حاجة.
الخېانة.
الطلاق.
الخطوبة.
الڠضب.
كلها كانت مجرد ستارة.
أحمد كان محتاجني أبعد.
عشان يقدر يوصل للأصول.
لكن نوال سبقتهم.
كملت الفيديو
وصاحبتك كانت جزء من الخطة.
شهقت.
يعني كانت عارفة.
أحمد استخدمها عشان يضغط عليكي نفسيًا.
كان عايزك تكرهي البيت.
وتطلبي الطلاق.
وبعد الطلاق، ياخد نصيبك من الممتلكات باعتبار إنك خرجتي من العيلة.
لكن نوال غيرت اللعبة.
أنا خليته يفتكر إنه نجح.
وخليتك إنتي تخرجي من الجواز من غير ما تخسري حقك.
بدأت أبكي.
نوال قالت
أنا آسفة إني خبيت عليكي.
بس لو كنت قلتلك، أحمد كان ممكن يأذيكي.
ثم قالت الجملة اللي كسرتني
أنا حبيتك أكتر من ابني في آخر شهور حياتي.
غطيت وشي بإيدي.
كملت
وعشان كده، أنا سيبتلك كل حاجة.
مش عشان الفلوس.
عشان يكون عندك بداية جديدة.
الفيديو انتهى.
لكن فيه ملف تاني.
فتحته.
كان تسجيل صوتي.
صوت أحمد.
بيتكلم مع صاحبتي.
خليها تطلب الطلاق.
وصوتها
ولو ماطلبتش؟
خليها تكرهني.
وبعدين؟
أمي ھتموت قريب.
صمت.
وبعدها هنخلص.
قفلت الملف.
وأنا حاسة إن آخر ذرة حب كانت جوايا ماټت.
قدمت التسجيلات للمحامي.
بعد أيام، بدأت الإجراءات القانونية.
أحمد حاول ينكر.
لكن الأدلة كانت واضحة.
التحويلات.
العقود.
التسجيلات.
الوصية.
كل حاجة.
أما صاحبتي…
اختفت.
وبعد أسبوع، اتصلت بيا.
قالت
ممكن أشوفك؟
رفضت.
قالت
أنا عايزة أعتذر.
قلت
اعتذارك مش هيرجع اللي حصل.
قالت
أنا عارفة.
سكت.
قالت
بس فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
قالت
أحمد كان بېكذب عليا أنا كمان.
ضحكت.
طبيعي.
قالت
كان بيقولي إنه هيطلقك ويتجوزني.
وماحصلش.
أيوه.
لأنه كان محتاجني أطلع من الجواز من غير حقوق.
سكتت.
قالت
أنا ندمت.
قلت
أنا مش محتاجة ندمك.
وقلت لها آخر كلمة
أنا محتاجة أنساكي.
وقفلنا.
بعد شهور، القضية خلصت.
أحمد خسر جزء كبير من ممتلكاته.
واتحاسب قانونيًا على التزوير والاختلاس.
أما أنا…
بدأت حياة جديدة.
بعت البيت.
وسبت المنطقة كلها.
واشتريت شقة صغيرة في مكان هادي.
وبدأت مشروع كنت دايمًا بحلم بيه.
مشروع باسمي.
من غير أحمد.
من غير صاحبتي.
ومن غير خوف.
وفي يوم، وأنا قاعدة في مكتبي، وصلني ظرف.
كان عليه اسم نوال.
فتحته.
كانت آخر رسالة منها.
بنتي…
يمكن تكوني دلوقتي فهمتي ليه كنت ساعات أبصلك وأبتسم رغم التعب.
كنت عارفة إنك هتعدي.
وكنت عارفة إنك أقوى مما تتخيلي.
أنا عارفة إن اللي حصل هيكسرك.
بس متخليش الخېانة تعلمك إن كل الناس وحشة.
أنا كنت أم أحمد.
لكن قبل ما أموت، بقيت أمك إنتي.
دموعي نزلت.
وفي آخر سطر كتبت
ولما تفتكري أيام مرضي، متفتكريش التعب.
افتكري إنك كنتي آخر إنسانة مسكت إيدي وأنا خاېفة.
وده عمره ما هيتنسي.
قفلت الرسالة.
ولأول مرة من شهور…
ابتسمت.
مش عشان أحمد خسر.
ولا عشان صاحبتي ندمت.
لكن عشان فهمت حاجة مهمة.
أنا ما كنتش الغبية اللي اتخانت.
أنا كنت الست اللي اختارت تفضل جنب إنسانة مريضة، رغم إن ابنها كان بېخونها.
كنت فاكرة إن ده ضعف.
لكن الحقيقة…
ده كان أقوى قرار أخدته في حياتي.
أما أحمد؟
بعد سنة كاملة، شوفته بالصدفة.
كان واقف قدام المحكمة.
شكله اتغير.
بصلي.
وقرب.
وقال
إنتي كنتي عارفة من الأول.
بصيت له وقلت
لأ.
سكت.
قلت
أنا ماكنتش عارفة.
وقربت منه خطوة.
بس أمك كانت عارفة.
وشه اتغير.
كملت
كانت عارفة أنت مين.
وعارفة أنا مين.
وعشان كده اختارتني أنا.
سابني ومشي.
وأنا وقفت مكاني.
لأول مرة…
ماحسيتش بأي ۏجع.
لأن الصفحة دي اتقفلت فعلًا.
مش بالطلاق.
ولا بالاڼتقام.
لكن يوم ما بطلت ألوم نفسي على خېانة ماكنتش أنا سبب فيها.
ومن يومها، بقيت كل ما أفتكر نوال…
أفتكر إيدها وهي ماسكة إيدي.
وصوتها الضعيف وهي بتقول
مټخافيش يا بنتي.
وفهمت أخيرًا إنها ماكنتش بتودعني.
كانت بتسلّمني حياتي الجديدة.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *