مصنف رعب

سنة 1988 كان فيه فيلم عربي مُصنف إنه رعب وكان هيتصور فيه أحد مشاهد تحضير الأرواح، وفيه حد من طاقم الفيلم اقترح على المُخرج إنهم يجيبوا ساحر مشهور ومعروف عشان الحبكة الدرامية في الفيلم لا أكثر ولا أقل، وبالفعل استعان المُخرج بأحد السحرة المصريين وطلب منه يظهر في المشهد ويقول أي طلسم مُزيف لزوم الحبكة الدرامية ويبعد تمامًا عن أي طلسم حقيقي منعًا للأذى..

 

بس اللي محدش يعرفه وقتها إن الساحر ده كان من أعتى وأشد السحرة في الوطن العربي، وإنه في المشهد ده قال (العزيمة البرهتية الكُبرى) واللي بُيقال إنها قَسم بيقال بلغة بيفهمها الجِن وبيلبوا الحضور فورًا لأنها بتحتوي على أسماء معينة ميقدرش الجِن إنه يتخلف عنها وبالأخص إنها بتحتوي على 28 اسم من أسماء الله الحُسنى رغم أن البعض قال إنها في الأصل أسماء الشياطين مش أسماء الله الحُسنى، وكانت نهاية الساحر ده أبشع نهاية ممكن تسمع عنها في حياتك كلها..

 

السيد الحُسيني، اتشهر باسم السيد الحُسيني (الفلكي) اتعلم في معهد الفَلك اللي أسسه (عبد الفتاح الطوخي) الساحر اللي اتلقب بوريث إبليس، الطوخي أسس المعهد ده وكان ظاهره إنه معهد لتعليم علوم الفلك، بس الحقيقة إن المعهد ده كان لتعليم السِحر بكل أنواعه، والتحق بالمعهد ده طُلاب مِن كل الوطن العربي بل ووصلت شُهرة المعهد لأفريقيا وحضر طُلاب من أفريقيا عشان يتعلموا في المعهد ده..

 

كان من أمهر الطلبة واللي اتقربوا جدًا من الطوخي هو الطالب (السيد الحسيني) واللي برع في علوم السِحر براعة غير طبيعية، وبدأ الحسيني يشتغل كساحر ويلف البلاد ويعمل ندوات ويقابل ناس من أرقى طبقات المجتمع في كل الدول العربية، وحتى لما اتقفل المعهد سنة 1961 كمل الحُسيني حياته وشغله بصورة طبيعية ونال شهرة كبيرة جدًا..

 

الحُسيني كانت عنده كُتب سحر مش موجودة غير مع عدد نادر جدًا من الناس على مستوى العالم، وقيل أنه كان مسخر أعتى عتاة الجِن لخدمته والعمل على شئونه، وكان عدد كبير من المشاهير بيطلبوه عشان يرقيهم وياخدوا منه أحجبة عشان تحميهم من حاجات كتير على حد اعتقادهم الضعيف..

 

وسنة 1988 يتم طلب الحُسيني من المخرج ياسين اسماعيل عشان يحضر تصوير مشهد هيتم فيه تحضير الأرواح وطلب منه يقول أي تعويذة مُزيفة لزوم الحبكة الدرامية، وفعلًا بدأ التصوير ونطق الحسيني بالعزيمة البرهتية الكُبرى واللي الجِن بيلبي الحضور فورًا في المكان، والعزيمة دي كان يعرفها أفراد قله بس على مستوى العالم، وبعد نطق العزيمة بدأت تحصل حاجات غريبة في لوكيشن التصوير، وبدأ مدير التصوير يشوف أطياف وخيالات كتير بتطوف حولين جسد السيد الحُسيني، وده خلى مدير التصوير يُصاب بالذعر الشديد ولما قص اللي شافه أكتر من حد قاله إن دي كانت مجرد أوهام لأن المشهد كان مُخيف والأجواء مُظلمة..

 

بس اللي قيل بعدها إن فعلًا الحُسيني نطق العزيمة دي، وإن تأثيرها كان ضعيف لعِدة أسباب، منها إن عشان العزيمة دي تؤدي الغرض بالكامل لازم الساحر يعمل خِلوة بشروط معينة وفي مكان معين ويتهيئ لاستقبال حضور الجِن، كمان العزيمة دي بتتردد بتسلسل معين على مدار تلت أيام، فمثلًا في اليوم الأول بتتقال سبع مرات بعد كل صلاة، وفي اليوم التاني بتتقال 14 مرة بعد كل صلاة، وفي اليوم التالت بتتقال 21 مرة بعد كل صلاة، وهنا بتأدي غرضها وبيقدر الساحر يسخر عتاة من الجِن لخدمته..

 

لكن أغرب ما في الحكاية كلها هي طريقة موت السيد الحُسيني سنة 2003 واللي أثار الجدل حولين الوطن العربي كله، في السنة دي عثرت الشرطة على جُثة السيد الحُسيني على أرضية المكتب الخاص بيه وكان ميت من أيام قليلة، لكن شكل الجثة كان غريب وغير مفهوم بالمرة..

 

جثة السيد الحُسيني كان مبرقة بطريقة غير طبيعية وكان بقه مفتوح على الآخر وكأنه كان بيصرخ في آخر لحظة من حياته أو شايف الجحيم قدام عنيه، كمان كانت فيه دموع سودة بتنزل من عنيه لحد خده، دموع سودة محدش شاف مثيل ليها قبل كدا، أما بقا مكان الجريمة فكان غريب بكل المقاييس، الشرطة عثرت على كمية كبيرة من الحليب في المكان، وعثرت كمان على مناديل كتير مغموسة بدم الحيض وبقايا من سائل منوي على قطن، ولقوا كمان كتير من كتب السِحر المُحرمة، ولقوا كتير من صور الفنانين ونجوم مجتمع وأغلب الصور دي كانت عليها طلاسم ورموز بألوان كتير أوي..

 

ولما انتشر الخبر قام أخوات الحُسيني باتهام (رشا) زوجة الساحر بقتله واللي كانت أصغر منه بحوالي (40) سنة، وشهد واحد من أخواته بأن القتيل كانت صحته كويسة جدًا قبل وفاته بأيام، كمان اتخانق مع زوجته خناقة كبيرة قبل الوفاة وده اللي يؤكد كلامه إنها اللي قتلته، غير شكل الجثة اللي بيوحي إن استحالة دي تكون موتة عادية أو مفهومة حتى..

 

بس (رشا) نفت الكلام ده وقالت إننا اتخانقنا بسبب إنه كان بيشرب خمور كتير وكان غيور، وجه تقرير الطب الشرعي يؤكد كلام رشا وإن الجثة مفيهاش أي شبهة جنائية، واتنقلت الجثة للمشرحة عشان يؤكد شهود عيان إن دي أغرب جثة ممكن تدخل مشرحة في يوم من الأيام..

 

جثة كل شوية بتخرج منها دموع سودة، بتظهر حشرات جمبها وبتخرج وتدخل من الجُثمان، غير الريحة البشعة اللي كانت بتخرج منها والشعور الغريب بالحضور، عشان كدا تم استخراج إذن الدفن بسرعة عشان الجثة تتدفن والملف ده يتقفل في أسرع وقت ممكن، نهاية عادلة جدًا لواحد باع روحه للشيطان وقرر يمشي في طريق اللي بيدخل فيه نادرًا لما بيقدر يخرج منه وإن النهاية حتمًا بتكون بشعة، طريق بدايته كُفر بالله ونهايته الجحيم..

 

[وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ] سورة البقرة آية ١٠٢

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

 

……………….

لو عندك أي حكاية غريبة أو مخيفة حصلت معاك أو مع حد تعرفه وعاوزني أكتب عنها في قصة بكرة كل اللي عليك إنك تبعتلي على الخاص على أكاونت أحمد محمود شرقاوي كل اللي تعرفه عن الحكاية أو الموقف المخيف ده بدون استئذان وتأكد اني هشوف رسالتك بأمر الله..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

……………….

متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *