جوزي اخذ ال 5 كيلو

لمحة نيوز

فلوسك براحتك! لكن إنت كنت سايبني أدفع الإيجار والأكل والكهربا والعلاج، وكل ما أطلب منك تشارك تقول لي استحملي الشهر ده!
أبويا هز راسه بحزن، وقال
يا ابني، محدش قال لك ما تساعدش أمك. لكن مش على حساب مراتك، ومش بالكذب عليها.
وفجأة، عادل قال جملة خلتني أنسى موضوع اللحمة تمامًا
المشكلة مش في التحويلات بس يا مريهان. المشكلة إن أمي كانت بتجمع الفلوس دي علشان تشتري شقة باسمها، وشريف كان وعدها إنه هيكمّل المبلغ من فلوسه.
شريف بص له بغضب
اسكت يا عادل!
لكن عادل كمل
ولما أمي عرفت إن المبلغ ناقص، طلبت من شريف يضغط على مريهان إنها تدفع مصاريف أكتر في البيت، علشان يقدر يحوّل لها جزء أكبر من مرتبه. وهو وافق!
حسيت إن قلبي اتقبض.
يعني حتى المصاريف اللي كنت فاكرة إنها مسؤولية مشتركة، كان هو بيستغل تحمّلي ليها علشان يفضل يرضي أمه!
بصيت لشريف وسألته
إنت وافقت على الكلام ده فعلًا؟
فضل ساكت شوية، وبعدين قال
أنا كنت عايز أساعد أمي، وما كنتش متوقع إن الموضوع هيوصل لكده.
ضحكت بمرارة.
ما كنتش متوقع؟! إنت كنت متوقع إني أشتغل وأصرف وأتحرم، وفي الآخر لما أشتري لحمة لأبويا، تاخدها مني وتقول لي البطاطس بتاعتكم!
شريف حاول يقرب مني، لكن أبويا وقف بيننا وقال له
دلوقتي مش وقت كلام. بنتي محتاجة تفهم كل حاجة قبل ما تقرر هتعمل إيه.
عادل بص للورقة اللي في إيده، وبعدين قال
ولسه فيه حاجة أخطر لازم تعرفيها.
التلاتة بصينا له.
فتح عادل الورقة على آخرها، وأشار لتاريخ مكتوب في أسفل المستند.
دي مش مجرد تحويلات يا مريهان. فيه اتفاق مكتوب من حوالي سنة، وأمي طلبت من شريف يمضي عليه.
مديت إيدي وأخدت الورقة.
بدأت أقرأ، وكل سطر كان بيخليني أحس إن فيه حاجة مش طبيعية.
كان مكتوب إن شريف مسؤول عن سداد جزء من مبلغ كبير، وإن فيه التزام مالي متعلق بشقة، لكن اسم الشخص اللي المفروض يستلم الفلوس كان متغطي بطرف الورقة.
رفعت عيني لعادل وسألته
مين الشخص ده؟
عادل بص لشريف، وشريف وشه اصفر فجأة.
وبعد لحظات من الصمت، عادل نطق باسم ما كنتش أتوقع أسمعه أبدًا.
اسم أبويا، عم سيد!
صرخت من الصدمة
أبويا إيه اللي دخّله في الموضوع؟! هو مالوش أي علاقة بفلوسكم!
شريف حاول يخطف الورقة، لكن المرة دي أنا اللي مسكتها بقوة.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، رن موبايل عادل.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه، ورد على المكالمة.
سمعناه بيقول
أيوه يا أمي… إحنا عند عم سيد.
سكت لحظة، وبعدها قال بذهول
إيه؟! إنتِ بعتّي حد ياخد الأوراق من عنده؟!
قفل المكالمة وبص لي، ثم قال
مريهان، لازم نروح بيت أمي حالًا. فيه حاجة حصلت هناك، والموضوع أكبر بكتير مما كنا فاكرين.
يتبع…
الجزء الرابع الورقة اللي كشفت مؤامرة الحاجة نعمات!
أول ما عادل قال إن لازم نروح بيت الحاجة نعمات، بصيت له بصدمة وقلت
نروح ليه؟ وإيه علاقة أبويا بالورق اللي بتتكلموا عنه؟ أنا مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما حد يفهمني إيه اللي بيحصل!
شريف كان واقف متوتر، بيبص للموبايل كل شوية، وبيفرك إيديه بعصبية.
أبويا قرب مني وقال بهدوء
اهدي يا بنتي، محدش هيجبرك على حاجة. واللي له حق هياخده، واللي غلطان هيتحاسب على غلطه.
عادل هز راسه وقال
عندك حق يا عمي. بس لازم تعرفوا إن أمي بعتت واحد من قرايبنا على بيتك يا مريهان، علشان ياخد ملف قديم من درج مكتب عم سيد.
بصيت لأبويا باستغراب.
ملف إيه يا بابا؟
أبويا فكر شوية، وبعدين قال
استني… إنتِ فاكرة لما كنت عايز أبيع قطعة الأرض الصغيرة اللي جنب البيت من حوالي سنة؟ الأرض اللي ورثتها عن جدك؟
هزيت راسي.
أيوه، فاكرة. بس إنت ما بعتهاش في الآخر.
أبويا بص لشريف نظرة طويلة، وبعدها قال
لأن جوزك وقتها جه لي وقال لي إنه عنده مشروع مضمون، وإنه محتاج مبلغ مؤقت، ووعدني إنه هيرجعه خلال شهور. أنا رفضت أبيع الأرض، لكن وافقت أساعده بمبلغ من تحويشة عمري، بعد ما أكد لي إنك عارفة بالموضوع.
حسيت بصدمة كبيرة.
لفيت ناحية شريف وقلت
إنت قلت لأبويا إني عارفة؟!
شريف بلع ريقه، وما ردش.
أبويا كمل
أنا اديته الفلوس على أساس إنها سُلفة، وكتبت كل حاجة في ورقة، واحتفظت بنسخة عندي. لكن بعد كده، كل ما أسأله عن الفلوس، يقول لي إن المشروع اتأخر وإنه هيرجعها قريب.
عادل دخل في الكلام وقال
المشكلة إن أمي كانت عارفة بالفلوس دي، وكانت فاكرة إن عم سيد هيتنازل عنها في الآخر، لأنها كانت بتقول إن مريهان بنت متجوزة، وإن أبوها مش هيحب يعمل مشاكل لبنته.
أنا حسيت إن الدموع بتتجمع في عيني، مش عشان الفلوس بس، لكن عشان الطريقة اللي كانوا بيتعاملوا بيها مع أبويا.
راجل عمره سبعة وستين سنة، قضى حياته كلها في الشغل والتعب، وفي الآخر حد يستغل ثقته علشان ياخد تحويشة عمره!
بصيت لشريف وقلت
الفلوس دي راحت فين؟
رد بسرعة
أنا ما سرقتش فلوس حمايا!
قلت له بحزم
أنا ما قلتش سرقت. أنا بس بسألك راحت فين؟
سكت.
والسكوت المرة دي كان كفاية يخليني أفهم إن فيه حاجة كبيرة مخبيها.
وفجأة، تليفون عادل رن تاني.
كانت الحاجة نعمات.
فتح مكبر الصوت، وسمعنا صوتها وهي بتتكلم بعصبية
عادل، إنت فين؟! وشريف فين؟! أنا مستنياكم هنا، والناس كلها عرفت باللي حصل!
عادل رد
إنتِ بعتّي حد لبيت عم سيد ليه يا أمي؟!
سكتت لحظة، وبعدها قالت
أنا كنت عايزة الملف وبس!
أبويا قرب من الموبايل وقال
ملف إيه يا حاجة نعمات؟ وإيه اللي يخصك في أوراقي؟
الحاجة نعمات اتلخبطت، لكن حاولت تداري ارتباكها.
يا عم سيد، إنت فاهم الموضوع غلط. أنا كنت بحاول أحل مشكلة بينك وبين شريف، مش أكتر.
أبويا رد بهدوء شديد
المشكلة تتحل بالكلام، مش إنك تبعتي حد يدخل بيتي ويدور في حاجتي.
وفجأة، سمعنا صوت راجل في الخلفية بيقول لها
يا حاجة، أنا ما لقيتش الملف اللي حضرتك قولتي عليه، لكن لقيت ظرف تاني عليه اسم مريهان!
قلبي دق بسرعة.
ظرف عليه اسمي؟!
الحاجة نعمات صرخت فيه
إوعى تفتحه! هاتهولي زي ما هو!
لكن كان واضح إن الراجل فتحه بالفعل، لأن صوته اتغير وهو بيقول
يا نهار أبيض… هو الكلام ده بجد؟!
وبعدين سمعنا صوت ورق بيتقلب، وبعده جملة خلت شريف يقعد على أقرب كرسي وكأنه فقد القدرة على الوقوف
يا حاجة نعمات، الورقة دي بتقول إن فيه مبلغ متسجل باسم مريهان من سنين، وإن المبلغ ده المفروض يرجعلها بالكامل!
بصيت لشريف وأنا مش فاهمة.
مبلغ إيه؟! أنا ماليش أي فلوس عند حماتك!
عادل بص لي بذهول وقال
استني… إنتِ ما تعرفيش إن فيه فلوس كانت جاية لك من شغلك القديم قبل الجواز؟
افتكرت فجأة إني كنت اشتغلت فترة قبل ما أتجوز شريف، وكان ليا مستحقات مالية عند شركة كنت بشتغل فيها. وقتها شريف قال لي إن الشركة قفلت حساباتي، وإن مفيش أي فلوس ليا عندهم.
لكن الورقة اللي كانت في إيد الراجل بتقول عكس كده تمامًا.
كان فيه مبلغ مالي باسمي، واتصرف فيه من غير علمي!
بصيت لشريف، وقلت بصوت مرتعش
إنت كنت عارف؟
ما ردش.
قربت منه خطوة، وكررت السؤال
شريف، إنت كنت عارف إن ليا فلوس متاخدة باسمي؟
رفع عينه ليا أخيرًا، وقال بصوت واطي
مريهان… اسمعيني الأول، أنا أقدر أشرح كل حاجة.
لكن قبل ما يكمل، عادل قال
لأ يا شريف، المرة دي مش هينفع تشرح من دماغك. لأن الظرف جواه كمان صورة إيصال، والإيصال ده عليه توقيع الشخص اللي استلم الفلوس!
وساد الصمت.
عادل بص للصورة مرة، وبعدين رفع عينه ناحية شريف.
وقال ببطء
التوقيع ده… توقيعك إنت يا شريف!
يتبع…
الجزء الخامس الفلوس اللي اختفت باسم مريهان!
حسيت إن الدنيا بتلف بيا، وبصيت لشريف وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
إنت مضيت على إيصال باستلام فلوسي من غير ما تقولي؟!
شريف قام من مكانه بسرعة وقال
يا مريهان، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة! أنا كنت هقولك، بس الظروف ما سمحتش!
ضحكت بمرارة وقلت
الظروف ما سمحتش لمدة كام سنة يا شريف؟! ولا كنت مستني إني أنسى إن ليا فلوس من الأساس؟!
أبويا كان ساكت، لكن ملامحه اتغيرت تمامًا. الراجل اللي طول عمره بيحاول يصلح بيني وبين جوزي، المرة دي كان واضح إنه فقد ثقته فيه.
عادل رجع اتصل بوالدته، وقال لها تفتح الظرف وتقرا محتوياته قدامهم كلهم.
الحاجة نعمات حاولت تتهرب في الأول، لكن لما عرفت إن نسخة من الأوراق معانا، اضطرت تتكلم.
قالت بصوت متوتر
أيوه، شريف استلم الفلوس، بس أنا ما أخدتش منه حاجة لنفسي!
عادل رد عليها فورًا
طب الفلوس راحت فين يا أمي؟! وإيه اللي خلاكي تخبي الورق ده عن مريهان كل السنين دي؟
سكتت شوية، وبعدين قالت
الفلوس كانت سُلفة، وشريف قال لي إنه هيرجعها!
أنا ما قدرتش أستحمل أكتر من كده.
سُلفة لمين؟! الفلوس دي فلوسي أنا، مش فلوس شريف! إنتوا الاتنين قررتوا تتصرفوا فيها من غير ما ترجعوا لي، وبعدين سايبني أصرف على البيت من مرتبي كأني ما استحقش حتى أعرف حقي!
شريف حاول يقاطعني
أنا ما صرفتش الفلوس على نفسي، والله!
قلت له
أمال صرفتها على إيه؟
فضل ساكت لحظات طويلة، وبعدها قال
كنت بساعد أمي في موضوع الشقة، لكن المبلغ ما كانش كفاية. وأمي قالت لي إننا هنرجعهولك أول ما تبيع أرضها القديمة.
الحاجة نعمات صرخت من التليفون
إنت بتقول إيه يا شريف؟! ما تدخلنيش في الموضوع ده!
عادل رد عليها بغضب
إنتِ بنفسك قولتي إنك كنتِ عايزة الملف من بيت عم سيد! كفاية بقى، كل واحد فيكم لازم يقول الحقيقة!
وفجأة، أبويا وقف وقال
أنا مش عايز أسمع اتهامات أكتر. أنا عايز أشوف الأوراق الأصلية، ونعرف المبلغ كام، ومين استلمه، وإيه اللي اتعمل بيه.
عادل وافق، وقال إنه هيجمع كل المستندات الموجودة عند والدته، وييجي بيها بنفسه.
لكن قبل ما يقفل المكالمة، سمعنا الحاجة نعمات بتقول جملة خلتني أبص لشريف بصدمة جديدة
ما تنسوش إن فيه ورقة تانية، ولو مريهان شافتها، مش هتسامح حد فيكم أبدًا!
عادل سألها بسرعة
ورقة إيه يا أمي؟!
لكنها قفلت الخط.
بصيت لشريف، ولأول مرة من يوم ما اتجوزنا، ما كنتش عايزة أسمع أي تبرير منه.
قلت له
أنا عايزة أعرف كل حاجة. الفلوس اللي أخدتها، والتحويلات اللي كنت بتبعتها لأمك، والورقة اللي هي بتتكلم عنها. ومش هقبل إن حد يضحك عليا تاني.
شريف نزل عينه للأرض، وبعدها قال
الورقة التانية موجودة في بيت أمي، في درج مكتبها. بس قبل ما تروحي هناك، لازم تعرفي إن أمي كانت مخبية عنك حقيقة تخص أبوكي نفسه.
أبويا اتقدم خطوة، وسأله
حقيقة تخصني

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *